آخر الأخبار

ذكرى عظيمة تستحق الابتهاج/ بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن – اسطنبول

 ذكرى عظيمة تستحق الابتهاج/ بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن – اسطنبول

منذو قرون يحتفل الشناقطة،بذكرى مولده، صلى الله عليه و سلم،و يحتفل بعضهم فى الشمال بيوم الاسم،و رغم ورود بعض جحافل التبديع و النقاش العقيم،،المشكك فى شرعية و جدوائية الاحتفال، بمولده، صلى الله عليه و سلم،إلا أن الاحتفال و الابتهاج بمولده، صلى الله عليه و سلم،ظل أكثر أقناعا و رواجا و رسوخا فى موريتانيا و عموم العالم الإسلامي،و ستظل هذه الذكرى العبقة،مدعاة للاحتفال و الابتهاج و التخليد،مهما بالغ البعض فى التخويف من التبديع،بينما يخاف المسلمون الموريتانيون من التقليل، من شأنه، صلى الله عليه و سلم.
و حياة الشعوب عموما،قد لا تخلو من المبالغات، فى بعض أمر معتقداتها،إلا أن هذه الذكرى، لم تشهد من صور التخليد عندنا فى موريتانيا، سوى صور الاحتفال العادى مع مراجعة سيرته و قراءة بعض المؤلفات فى هذا الباب،من مطلع شهر المولد،ربيع الأول، مع المديح النبوي و ترديد الأهازيج و الأشعار المعبرة لهذا المعنى الرفيع.
ولد رسول الله، صلى الله عليه و سلم، فى شعب أبى طالب بمكة،عام الفيل،سنة 571 ميلادية،مع طلوع فجر الاثنين، 12 ربيع الأول،و هو محمد بن عبدالله،لأبيه عبد الله بن عبد المطلب،و أمه، آمنة بنت وهب.و كانت أنواره جلية ليلة مولده،و كانت بركته بينة على قريش، عام مولده،صلى الله عليه وسلم،حيث كانت بئر زمزم مطمورة،فكلف ذلك قريش متاعب حمل الماء،فبينما عبد المطلب نائم فى الحجر، رأي موضع بئر زمزم ،فأعيد حفره،و هو أيضا،صلى الله عليه و سلم،ابن الذبيحين،إسماعيل عليه السلام و عبد الله ابن عبد المطلب،و قد عاش يتيما،و تواترت البركة و الأحداث المؤشرة لخصوصيته،قبل بعثته،صلى الله عليه و سلم.
و باختصار كيف لا نبتهج و نتذكر باستمرار،ذكرى مولده ،صلى الله عليه و سلم،و هو الذى بعث رحمة للعالمين،بشهادة القرءان الكريم.
قال الله جل شأنه:”وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ”.
و مما يجدر ترسيخه، من صور الاحتفال النافع، بهذه الذكرى العبقة، أن تكون فرصة لمراجعة سيرته،صلى الله عليه و سلم،و الإكثار من الصلاة عليه،و ليس مستغربا فى أجواء الأمة الإسلامية، الابتهاج بذكرى مولد نبيهم و قائدهم و قدوتهم و خاتم الأنبياء و المرسلين،عليه أفضل الصلاة و أزكى التسليم.
و مما خلف الابتهاج بمولده، صلى الله عليه و سلم،فى تراثنا،المديح النبوي،فأقبل عليه الرجال فى المساجد،بلون الإنشاد الديني، فى الجامع العتيق بأطار مثلا،و من قبل ذلك فى جوامع، شنقيط و وادان و ولاته و تيشيت،مرددين أشعار الشاعر الأندلسي الشهير، ابن وهيب(و على رواية محمدابن مهيب)، رحمه الله،و عرف المديح فى ساحة الفن،كلون مستقل، يتبارى فيه المداحون و يبدعون،خصوصا عند حلول هذه الذكرى،الغالية على النفوس،لارتباطها،بسيد الخلق طرا،عليه أفضل الصلاة و أزكى السلام.