رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة لـ "لكوارب: عملنا على تنظيم القطاع وتنقيته من المتطفلين (مقابلة)

قال رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة إسماعيل ولد احمد عيشه، إنه وبعد انتخابه بالإجماع على رأس الاتحادية في الولاية، طالب بتنظيم القطاع وتنقيته من المتطفلين على الزراعة والمغامرين الزراعيين.

 

وأكد في مقابلة مع "وكالة أنباء لكوارب"، أنهم طالبوا جميع الفاعلين الزراعيين أن "يقطعوا مع الممارسات الضارة وخاصة غش المزارع والتحايل على المسؤولين وابتزازهم مقابل أكياس من السماد وعبوات من البنزين وساعات من الآليات الزراعية ومنح قطع أرضية على غير حق".

 

وأضاف أنه طالب كذلك بـ "الخطابات الجادة والمسؤولة أمام الرسميين وتنظيم الممارسة الزراعية وعدم شهادة الزور والتثمين الاعتباطي لإنجازات وهمية يزعمون أن المصالح الفنية تقوم بها".

 

وأشار إلى أنهم "نجحوا بعض الشيء في ذلك إلا أن هناك جيوب ممانعة ما تزال موجودة ولكن زوالها مسألة وقت، فلا يمكن قبول شخص لا أرض له ولا رأس مال ولا مستوى علمي ولا إرادة جادة للعمل ومطالب بالديون الكثيرة أن ينصب نفسه كمنظر ومخطط للزراعة الجادة أو صاحب رأي، لأن المثل يقول من طرح لك رأيا فانظر مساره ونتيجته على نفسه".

 

وقد تطرقت المقابلة للخلافات في مكتب اترارزة، ومدى إمكانية تحقيق الاكتفاء الذاتي في مادة الخضروات، والمشاكل التي تعيق ذلك.

 

نص المقابلة:

وكالة أنباء لكوارب: السيد الرئيس، تم انتخابكم بإجماع قبل حوالي سنتين رئيسا لاتحادية الزراعة في اترارزة، ما الذي تحقق خلال هذه الفترة؟

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: أشكركم على الاتصال وبحثكم الجاد عن الحقيقة بغية انارة الرأي العام وساكنة روصو خصوصا.

 

وشكرا جزيلا، هذا سؤال من كلمات والإجابة عليه هي حصيلة سنتين من العمل التطوعي الجاد والدؤوب لذلك استسمحكم على الإطالة.

 

بعيد انتخابنا بالإجماع طالبنا بتنظيم القطاع وتنقيته من المتطفلين على الزراعة والمغامرين الزراعيين وبالفعل طلبنا من جميع الفاعلين الزراعيين أن يقطعوا مع الممارسات الضارة وخاصة غش المزارع والتحايل على المسؤولين وابتزازهم مقابل أكياس من السماد وعبوات من البنزين وساعات من الآليات الزراعية ومنح قطع أرضية على غير حق.

 

كما طالبنا بالخطابات الجادة والمسؤولة أمام الرسميين وتنظيم الممارسة الزراعية وعدم شهادة الزور والتثمين الاعتباطي لإنجازات وهمية يزعمون أن المصالح الفنية تقوم بها.

 

ونجحنا بعض الشيء في ذلك إلا أن هناك جيوب ممانعة ما تزال موجودة ولكن زوالها مسألة وقت، فلا يمكن قبول شخص لا أرض له ولا رأس مال ولا مستوى علمي ولا إرادة جادة للعمل ومطالب بالديون الكثيرة أن ينصب نفسه كمنظر ومخطط للزراعة الجادة أو صاحب رأي، لأن المثل يقول من طرح لك رأيا فانظر مساره ونتيجته على نفسه.

 

وفعلا أصبحنا شريكا فعليا ميدانيا للوزارة الوصية ننبهها ونرشدها بأسلوب لائق إلى المشاكل والعراقيل ونقترح عليها الحلول، ولا نريد منها شيئا لا يخدم مصلحة الزراعة، نتفق في كثير من الأمور ونختلف في ما نراه تراجعا أو عدم أولوية أو تقاعسا عن الهم العام للفاعلين الزراعيين.

 

وفى نفس السياق، قمنا بافتتاح وتأثيث مقر لائق لتوفير ظروف للمداومة والعمل.

 

وشاركنا بفعالية كبيرة في الاجتماعات والنقاشات مع الوزارة ووفرنا الأسمدة وسهلنا فك العزلة وسرعنا وتيرة إنجاز الأشغال وخاصة صيانة الروافد المائية وبرنامج كهربة المزارع ونجحنا مرات عديدة في تخفيض الأسمدة وتمديد فترة السماح بها، وتحصلنا على مساعدات للتعاونيات القروية وحلحلنا كثيرا من المشاكل للمزارع الضعيف وسهرنا على تغيير العقليات.

 

وكالة أنباء لكوارب: البعض يقول إنكم أخفقتم في استغلال الإجماع الذي حدث غداة انتخابكم من أجل الدفاع عن قضايا المزارعين والضغط على الجهات الرسمية لتلبية مطالبهم، ما هو تعليقكم على ذلك؟

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: أحيلكم للجواب الأول، وإلى وزارة الزراعة ووالى ولاية اترارزة وإلى المزارعين الجادين وإلى المنتجين الكبار وإلى أصحاب المصانع وإلى التعاونيات القروية المسجلة لتسألوهم عن جديتنا وإرادتنا ورؤيتنا لإصلاح القطاع.

 

وكالة أنباء لكوارب: قبل أسابيع طالبكم عدد من أعضاء مكتبكم التنفيذي بالاستقالة، ماهي حيثيات هذه القضية؟

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: بداية أصحح بأنه مكتب للاتحادية الجهوية وليس تنفيذيا، وليس عديدا من مكتبنا،

 

والفت كريم علمكم إلى أن من وقعوا هذا الطلب أو تم توقيعه نيابة عنهم لم يطأ منهم مكاتب الإتحادية وشارك في مهامها ومسجل ومعروف عندها إلا أشخاص قليلون جدا، وقد استغربنا من تصرفهم لأنهم لم يبلغونا بأي استنكار أو رفض أو اعتراض شفهي أو خطي على عمل مكتب الإتحادية ولم يجتمعوا يوما في مكاتب الاتحادية ولم نرى لهم صورة جماعية ويومها لم يكونوا في بلدة واحدة، والأغرب من هذا كله توقيع من لا ينتمى إلى مكتبنا ومن سبق وأن استقال من الاتحادية وانتحال صفة نائب للرئيس غير موجودة، ومكتبنا يحتفظ بحقوق مقاضاتهم في الزمان والمكان المناسبين.

 

ونعتبر نشر بيانات كاذبة ومزيفة على وسائل التواصل الاجتماعي تصرفا غير لائق ويختلف مع قوانين الإتحادية.

 

وقد وجهنا لهم انذارا شفهيا وطلبنا منهم الرجوع إلى رشدهم وفسحنا الفرصة لكبار وقادة الاتحادية لإقناعهم ومعرفة طلباتهم وتظلماتهم ولكن الأمر لم يكن جديا، وقد تفاوتوا في الأسلوب الرزين الناضج والطرح السليم عند شخصين منهم، والتطرف والقدح والنميمة عند شخصين آخرين.

 

وبناء عليه وجهنا لهم انذارا كتابيا قبل أن نقوم بتعليق عضويتهم وفق المادة 17 من قانون الإتحادية الموريتانية للزراعة.

 

وهنا ارجو أن تسمح لي بتفصيل مهم لتثقيف البعض، ففي الحقيقة أن الاتحاديات المنضوية تحت اتحاد أرباب العمل هي هيئات شريكة رسميا للدولة وتهتم بالدفاع عن مصالح منتسبيها وتوجيه سياسات الدولة في القطاعات الخاصة بكل اتحادية.

وعضوية هذه الاتحاديات لها شروط قلما تتوفر في كثير من الأعضاء.

 

وعضوية اتحادية الزراعة خصوصا تشترط أن يكون الشخص رب عمل وله رقم أعمال معتبر وهذا غير متوفر في كثير من المتدخلين على الوسائط الاجتماعية ولذلك لا مصالح لهم مرتبطة بالقطاع وعندهم كثير من الوقت للكلام، لو استفادوا منه في العمل والجد لكان خيرا لهم.

 

وفى نفس الوقت فقد أتاحت الإتحادية مجالا لضم كافة المزارعين شريطة أن ينضموا لتعاونيات منظمة وجادة وهيئات نظامية لها ممثلون مسؤولون ولهم قدرات ومؤهلات تساعدهم على فهم الأمور وقراءة النصوص والقوانين المعمول بها.

 

وكالة أنباء لكوارب: يرى خصومكم أنكم لجأتم لطرق غير قانونية في التعامل معهم، وقمتم بفصل عدد منهم من المكتب التنفيذي، ويعتبرون أن ذلك ليس سوى محاولة منكم للهروب إلى الأمام، ما هو ردكم على ذلك.

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: أجبت على السؤال في الجواب السابق.

 

وكالة أنباء لكوارب: إذا نظرنا إلى القطاع الزراعي في الوقت الحالي نجد أنه يترنح في الكثير من الأزمات، ماهي الخطة التي اعتمدتموها لمواجهة هذه الأزمات والعوائق التي تعترض نهوض هذا القطاع؟

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: سبق وأن أشرت بداية إلى توجيه سياسات الدولة والنقاشات المسؤولة التي نقوم بها لحملها على تخطيط وتدبير أفضل، وزيادة مخصصات القطاع الزراعي، وخاصة خلق إطار مشجع للاستثمار وجلب رؤوس الأموال، كما طالبنا رؤوس الأموال الوطنية بالاستثمار في الزراعة، قناعة منا بضعف إمكانيات الدولة وضرورة إعانتها في النهوض بالقطاع  وتطويره، وقد حصل تقدم بسيط خلال هذه الحملة ونراهن بأنه سيكون رافعة قوية وبداية دخول رأس المال الوطني في مجال الزراعة ونبذ الاتكالية واليد الممدودة للدولة بشكل غير مسؤول وغير جدي.

 

وكالة أنباء لكوارب: قبل فترة وجيزة أكدت الحكومة أنها ستحقق الاكتفاء الذاتي من الخضروات، هل فعلا تحقق ذلك؟

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: حقيقة الاكتفاء الذاتي أمر سهل ولا يشكل تحديا كبيرا نتيجة لوفرة المقدرات من ماء ومناخ  وأرض صالحة للزراعة وضعف الاستهلاك الوطني، أعنى صغر السوق الوطني، وهذا في حد ذاته عائقا أمام الاستثمار، ولكن قبل الحديث عن الاكتفاء الذاتي علينا تحديد احتياجاتنا ومعرفة وتنظيم المساحات المزروعة وتوفير أساسيات من البنى التحتية كالطرق وسلاسل التبريد والحفظ والكهربة والاتصالات واللوجستيك ووحدات التحويل والصناعة ومؤسسات التمويل والتأمين والبحث والإرشاد والتكوين والخدمات فضلا عن حماية المنتوج من المنافسة العابرة للحدود وغير ذلك مما يسهل ويشجع إنتاج الخضروات.

 

وفعلا تحقق بعض الاكتفاء منذ بعض الوقت بشكل دائم في بعض الخضروات نذكر منها ما يسمى محليا بالربيع والسلاطة والباذنجان والملفوف والقرعة (ناج) والنعناع والباميا المعروفة بكانديا أو جغتنِ.

 

كما تحقق اكتفاء بشكل مؤقت في ذروة الإنتاج من البصل والبطاطا والطماطم والكاروت، ولكن علينا التركيز على الجودة والأسعار والاستمرارية والمهنية.

 

وكالة أنباء لكوارب: بالنظر إلى الإمكانيات الهائلة المتعلقة بتوفر الأراضي الخصبة ومياه الري بشكل كبير، ما الذي يعيق نهضة القطاع الزراعي، وما الأسباب التي تجعلنا نستورد الخضروات من بلدان لجأ بعض المزارعين فيها إلى بلادنا للاستفادة من قدراتها الكبيرة في المجال الزراعي؟

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: سبق وان تطرقت إلى الإجابة سابقا.

 

وكالة أنباء لكوارب: شكرا جزيلا لكم على سعة الصدر والتجاوب مع أسئلتنا.

 

رئيس اتحادية الزراعة في اترارزة: شكرا جزيلا لمنبركم الكريم.

 

 

27 March 2024