إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

هل فشل ولد عبد العزيز في لمّ شتات أنصاره بمدينة روصو؟ (تحليل)

أربعاء, 2017/06/28 - 6:07م
مقر قسم الحزب في روصو.. ومقر المنسقية التابعة للحزب (لكوارب)

أظهرت تطورات الساحة السياسية خلال الأسبوع المنصرم فشل الرئيس الموريتاني محمد ولد عبد العزيز في تقريب وجهات نظر أنصاره في مدينة روصو.

 

وأظهرت التطورات الأخيرة توترا كبيرا خلال الاجتماعات التي احتضنها مقر الحزب في روصو، ولم يستطع قادة الحزب إكمال أي اجتماع حتى الآن قبل أن ينتهي بمشاداة وخصام قوي.

 

واستمرت الاحتكاكات خلال الأسبوع الجاري بين أنصار "محسن" و"جماعة الوجهاء"، بينما سعى رئيس قسم حزب الإتحاد من أجل الجمهورية الجديد إلى تقريب وجهات النظر بين المتخاصمين.

 

ووجه ولد طيفور انتقادات لاذعة لجماعة "الوجهاء"، معتبرا أنها جماعة غير موجودة على أرض الواقع، إلا أن الجماعة التي يقودها الشيخ ولد حمدن رفضت تلك التصريحات، معتبرة أن صبرها نفد، وأنها ليست مستعدة لتلقي مزيد من الإساءات.

 

وخلال اجتماع عقد الثلاثاء بمقر الحزب في روصو دعا رئيس القسم با مادين إلى تجاوز هذه الخلافات، بينما طالب الوزير السابق بمب ولد درمان بالتوقف عن هذا التراشق، إلا أن الاجتماع كذلك انفجر بعد تحفظات "الوجهاء" على ما يعتبرونها اتهامات ظالمة من "أنصار ولد الحاج".

 

وفي وقت سابق اعتبر رئيس القسم الفرعي اتفاغ ولد محمد العبد أن الأمور تسير نحو تحقيق الوفاق من أجل دعم التعديلات الدستورية والسعي لتلبية رغبة رئيس الدولة ورئيس الحزب في العمل المشترك بين كافة الحساسيات الداعمة لرأس النظام بمدينة روصو.

 

مقر الحزب.. مقر المنسقية

يتحرك الحزب الحاكم خلال المرحلة الراهنة بـ "رأسين" أو "مقرين" على الأصح، أحدهما يؤجره الحزب قرب "المسجد الجامع" منذ سنوات، وتجرع من داخل ردهاته الهزيمة القاسية التي مني بها خلال الانتخابات المحلية للعام 2013، والمقر الآخر هو الذي تم فتحه مؤخرا وهو خاص بمنسيقة أطر التعليم المنتمين لـ "حزب الدولة"، وتم تدشينه من طرف الأمينة التنفيذية المكلفة بالتعليم في حزب الإتحاد من أجل الجمهورية.

 

مقر حزب "الحصان" في روصو شهد خلال الفترة الماضية حراكا محموما ولقاءات ماراتونية كان من ابرز أوجهها النائب السابق أسلامه ولد أمين، ورئيس الفرع في روصو اتفاغ ولد محمد العبد، والوزير السابق بمب ولد درمان، وعضو المجلس الوطني للحزب الشيخ أحمد ولد محمد فال، ورئيس القسم الجديد "القديم" با مادين، والنائب العائد إلى حظيرة الحزب محمد فال ولد العالم الملقب ولد متالي.

 

جماعة "الوجهاء" يعتبرون أنهم "حزبيون" ومستعدون للعمل من داخل مقر الحزب، إلا أنهم يلمحون إلى أن المقر ما يزال تحت "سيطرة أنصار محسن" ولا إمكانية للعمل قبل "تحريره بالكامل"، أو "تحرير العقول" على الأقل.

 

الوجهاء والنائب..

وقد وقعت "جماعة الوجهاء" اتفاقا سياسيا مع النائب السابق ولد متالي، تم خلاله الإعلان عن تنسيق مشترك في المواقف والتصورات بين الجماعة والنائب.

 

وفي تطور لاحق عقد تحالف "الجماعة النائب" مساء الثلاثاء 27-06-2017 تجمعا في منزل رئيس الوجهاء الشيخ ولد حمدن، شكل مناسبة للمتحدثين للتأكيد على ضرورة دعم التعديلات الدستورية وفقا لرغبة الرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

وشدد ولد ولد حمدن خلال كلمته على قوة الجماعة وقدرتها على تحريك الساحة السياسية بالاعتماد على الوجهاء والشباب والنساء، مشيرا إلى أن الوجهاء كان لهم دور بارز في تحريك الساحة السياسية رفضا للواقع السياسي الذي كان سائدا ودعما للرئيس محمد ولد عبد العزيز.

 

وشدد الشيخ ولد حمدن على ضرورة نبذ الخلافات، مضيفا "حجمنا معروف ونحن على صلة بقيادة الحزب وهدفنا إنجاح التعديلات الدستورية".

 

وقال النائب ولد متالي إن الجماعة كان لها دور إعلامي وتعبوي مشهود من أجل دعم التعديلات الدستورية، داعيا إلى تشكيل مجلس لتحديد سياسة الجماعة ورسم خططها المستقبلية.

 

ويرى بعض المتابعين أن "الوجهاء والنائب" قرروا نفض أيديهم من "جماعة المقر"، خصوصا مع "أنصار محسن" الذين شددوا في أكثر من مناسبة على أن العمل معهم في الوقت الراهن يبقى ضربا من الخيال.

 

وتقول المصادر إن هذا التحالف قرر الانخراط في مجموعة من الأنشطة لدعم التعديلات الدستورية خلال يومي الخميس والجمعة، بالإضافة إلى التحسيس المستمر من أجل التعبئة للمهرجان المقرر تنظيمه في روصو من طرف ولد محم.

 

وقرر النائب ولد متالي تمويل تكاليف النقل إلى مقرات التقييد على اللوائح الانتخابية.

 

لقاءات الرئيس ومحاولات ولد محم

وكان الرئيس الموريتاني قد عقد لقاءات مع عدد من أطر روصو بدأها بالنائب الأسبق أسلامه ولد أمين، ليلتقي لاحقا النائب السابق محمد فال ولد العالم الملقب ولد متالي الذي قرر بعد اللقاء العودة لصفوف الحزب الحاكم الذي خرج منه مغاضبا بسبب ترشيحات الحزب في الانتخابات النيابية حينها.

 

والتقى الرئيس الوزير السابق بمب ولد درمان، والشيخ أحمد ولد محمد فال.

 

وكان ولد محم المحطة الثانية بعد لقاء الرئيس، حيث عقد لقاءات مشابهة مع الشخصيات المذكورة، وأجرى لقاءا موسعا مع العشرات من أنصار محسن ولد الحاج.

 

وشدد ولد محم على ضرورة دعم خيارات الرئيس، مشيرا إلى أن "أهل روصو فشلوا في الانتخابات البلدية والبرلمانية بسبب سوء إدارة الخلاف"، مؤكدا أن العقد الذي يجمعهم هو دعم الرئيس وبرامجه، قائلا "حين أتخلى عن دعم الرئيس فعليكم تنحيتي لأنني لم أعد أدعم برنامجكم السياسي الذي يقوده الرئيس محمد ولد عبد العزيز".

 

من يكسب الرهان..؟

ما زالت غيوم العلاقة بين "عزيز وولد الحاج" تحجب رؤية الكثيرين للواقع السياسي الجديد.. فبين من يرى أن ما يجري بين الاثنين مجرد سحابة صيف سرعان ما ستقشع، ومن يراه طلاقا بينا لا رجعة فيه، تضيع الكثير من المواقف والتصورات الصحيحة لمستقبل الواقع السياسي لـ "حزب الدولة" و"رجاله" في عاصمة الأرز والجمال.

 

وتبقى ولاية اترارزة في كل ذلك الخاسر الأكبر، خصوصا أن السنوات الأخيرة "ولي الأمر لغير أهله" و"اسْتَنْسَرَ البُغاثُ" من "أطر الفقاعات الإعلامية".. مقابل تراجع مذهل لأطر الولاية المحترمين الذين يحظون بتقدير واسع، وينفعون الناس.

 

التعليقات

تحليل عميق.... ما شاء الله. الخاسر الاكبر دائما لكوارب. لك الله يا روصو