إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

قرية بكمون: نواقص الاستصلاح الزراعي .. وتحديات أخرى (تقرير)

أحد, 2016/12/04 - 11:30ص
ولد عبد العزيز قطع الشريط الرمزي في 30-06-2013 ايذانا بإنطلاقة مشروع بكمون (لكوارب - ارشيف)

تعاني قرية بكمون التابعة لمركز انتيكان الإداري بمقاطعة الركيز عدة تحديات أثرت بشكل كبير على مصالح السكان، وعرقلت استفادتهم من الإستصلاح الزراعي، والنفاذ إلى الخدمات الرئيسية وفي مقدمتها الصحة والتعليم.

 

 

ويقول سكان القرية إنها تأتي في المقدمة من بين قرى شمامة التي تعاني الكثير من المشاكل والتحديات، فالاستصلاح الزراعي الذي أشرف عليه الرئيس محمد ولد عبد العزيز قبل سنوات لا يزال يعاني الكثير من العراقيل.

 

وخلال فصل الخريف تتعطل غالبية مصالح السكان، حيث تتحول المنطقة إلى جزيرة مغلقة يصعب الوصول إليها.

 

ويرى السكان أن هذه الوضعية تفرض تفعيل الخدمات الصحية داخل القرية، بالإضافة إلى بناء مدرسة قريبة من السكان وتزويدها بالطاقم التربوي المناسب.

 

نواقص مشروع بكمون ..

 

يرى أميه ولد أحمد (أحد أطر القرية) أن "مشروع بكمون استفاد منه المواطنون عند انطلاقته، لكن بعض النواقص أثرت على ذلك وينبغي التغلب عليها"، حسب تعبيره.

 

ويؤكد ولد أحمد أن الإستصلاح الذي تم القيام به في مشروع "بكمون" ينبغي أن يخضع للمراجعة، مضيفا أن "السكان قرروا التوقف عن زراعة المشروع بسبب التكاليف الباهظة المترتبة على ذلك والديون التي تراكمت بشكل متسارع على غالبية سكان المنطقة".

 

ويضيف أميه ولد أحمد قائلا "مع انطلاقة المشروع كان من الواضح أنه سيواجه هذه العراقيل التي لم يتم وضعها في الحسبان من طرف الجهة المكلفة بالإستصلاح".

 

وتطالب رقية (رئيسة تعاونية داخل القرية) بمد يد المساعدة لسكان القرية ودعم التعاونية التي تشرف عليها، والتي تواجه بعض المشاكل، حسب تعبيرها.

 

وترى رقية أن مشروع بكمون يعاني الكثير من النواقص، داعية الجهات المعنية إلى تكاتف الجهود لإستصلاح هذا المشروع من أجل أكبر استفادة للمواطنين، مضيفة "وقع تعطل في المشروع لا نعرف سببه ونريد لهذا المشروع الهام أن يستمر".

 

وتطالب رقية بتقديم التسهيلات الممكنة من أجل سداد الديون، معتبرة أن "السلطات لم تقدم البديل لبعض التعاونيات التي تعاني الكثير من العراقيل".

 

مشاكل صحية مطروحة ..

 

سكان القرية يشكون من تعطل المستوصف الموجود داخل القرية عن العمل، ويؤكدون أن الغالبية من النساء تضعن حملهن في ظروف صعبة، خصوصا في موسم الخريف.

 

ويقول السكان إن طبيبة القرية "السالكة بنت لميد" غائبة منذ فترة، دون أن تقدم الجهات المعنية حلا لذلك.

 

ويشدد السكان على أهمية المستوصف، مؤكدين أن "فترة الخريف والأشهر الموالية لها تعاني القرية عزلة تامة وهذا ما يحتم توفير الإسعافات الضرورية للمئات من سكان القرية"، يقول أحد السكان.

 

رئيس رابطة آباء التلاميذ .. مدرستنا في عزلة

 

يقول رئيس رابطة آباء التلاميذ أن مدرسة القرية في عزلة تامة أثناء موسم الخريف وما تشهده المنطقة من سيول جارفة، مضيفا "وضعية المدرسة حتمت تأخير استئناف العام الدراسي حتى الأسبوع الماضي".

 

ويؤكد رئيس الرابطة أن "المدرسة تعاني بعض النواقص"، مطالبا بـ "بناء مكاتب وتأجير حارس للمدرسة"، بالإضافة إلى توفير الطاقم التربوي الضروري، قائلا "لدينا نقص حاد في المعلمين، حيث يوجد في المدرسة 4 معلمين ليس من بينهم معلم للغة الفرنسية".

 

 

المندوب الجهوي للزراعة .. مشروع بكمون استثمار كبير ..

 

ويقول المندوب الجهوي للزراعة بولاية اترارزة أن "مشروع بكمون استثمار كبير"، حسب تعبيره، ورغم ذلك فإنه يعترف بما يعانيه من نواقص وعراقيل، مضيفا أن "الجهات المعنية تعمل على تذليل تلك الصعاب".

 

ويضيف المندوب أن "المشروع ومنذ انطلاقته شهد تنظيم حملات زراعية بعضها نجح والبعض الآخر عانى من عدة نواقص".

 

ويقول المندوب إن هناك اتفاقا مع شركة "اسنات" للقيام بالإستصلاحات الضرورية، مؤكدا أن تنفيذ ذلك تأخر بسبب موسم الخريف وتعطل بعض آليات الشركة.

 

ويرى سكان المنطقة أن حل هذه المشاكل والتحديات التي تعاني منها "بكمون" يتطلب تدخلا عاجلا من طرف السلطات العليا في البلد، مؤكدين أن ضروروة الحل باتت مسألة ملحة أكثر من أي وقت مضى.

 

معلومات هامة عن مشروع بكمون الزراعي ..

 

هو مشروع استصلاح زراعي لبحيرة بكمون أشرفت عليه شركة "سيمكس" بتكلفة قدرها مليار وثلاثة وستون مليون أوقية (1.063000.000 ) .. في مساحة استصلاح تقدر بـ 750 هكتار ..

وتعتبر هذه المساحة جزئية من بحيرة بكمون الشاسعة والممتدة في حدود 2700 هكتار، وقيل حينها إن هذا الاستصلاح تستفيد منه تجمعات سكنية تنتمي لأكثر من 12 قرية تابعة لبلدية انتيكان يقطنها الآلاف من المواطنين الذين تعتمد حياتهم على التنمية الزراعية والرعوية.