تعويض المزارعين

إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

بن عبد اللطيف يضبط تاريخ وفاة العلامة محمذن باب بن داداه

ثلاثاء, 2016/10/18 - 11:52ص
الأديب الكبير يعقوب بن عبد الله

من المعهود في القطر المغربي عموما والشنقيطي خصوصا ضبط بعض التواريخ المهمة بطريقة حساب الجمل أو الطريقة الفشتالية بعد أن خصتها غلبة الاستعمال بهذا الاسم.

 

وهذا النوع من الشعر و إن كان مهما عند الباحثين لأنه يكفيهم مؤونة تحقيق و ضبط التواريخ ومقارنتها إلا أن المتذوقين للأدب قلما يجدون فيه ضالتهم لخلوه في الغالب من طعم الشعر الجيد.

وقد اتصل بي بالأمس صديقى الأديب عبد الله بن امين بن داداه – الذي يقضى راحته في انيفرار حاليا – و روى لي أبياتا جميلة جديدة كان قد تلقاها لتوه من شيخنا محمد فال بن عبد اللطيف.

الأبيات عبارة عن نظم عقد به الأستاذ محمد فال تاريخ و مكان وفاة العلامة محمذ باب بن داداه وكان قد وجدها بالأمس على هامش كتاب كان يطالعه ، وهي من خط الشيخ الصدوق الخلوق الشاه بن محمد سيديا بن الشيخ أحمد الفاضل وقد كانت تربط الرجلين علاقة محبة إلهية قوية يعرفها أهل الحي حتى أنهما كان لا يفترقان إلا قليلا رحمة الله عليهما.

جاء نظم الشيخ محمد فال هلهلا سلسا ضابطا للتاريخ بالساعة واليوم والشهر والعام ، وقد حمله الشيخ شحنة قوية من الشاعرية جعلته يرتقى إلى مستوى المرثية ، فقد أشار ضمنيا إلى علو كعب الشيخ في الفقه من خلال قوله “قف” إذ أن القف من المصطلحات الخليلية المطروقة، كما ضمنه بيتا جمع فيه شطرين من نظمين شهيرين ، الشطرالأول من ألفية ابن مالك، استخدمه استخداما مزدوجا لمح من خلال ظاهره إلى شدة محبة الشيخ محمذ باب بن داداه لرسول الله صلى الله عليه وسلم و كثرة صلاته عليه وحبه الشديد لأهل بيته وعترته واحتذائه بشمائله، أما باطنه فيشير إلى إتقانه لعلم أهل البصرة والكوفة ، وتدريسه للطرة حتى يرى الحاضرون النار تضطرم.

أما الشطر الآخر فهو من نظم قرة الأبصار االشهير وقد أكد الناظم من خلاله اتقان الشيخ لعلوم السيرة و أيام العرب …..

وقد ختم النظم بتضمينه لبيتين كان الشيخ محمذباب قد عقد بهما تاريخ ومكان ولادته لتكتمل عناصر الموضوع فجزاه الله خيرا. و يشير رمز قف رشيد إلى سنة 1394 هجرية.

 

وقد طلب الشيخ محمذباب بن داداه من العالم الشاعر بباه بن اميه أن لا يرثيه من شدة حبه للخمول وعز العزلة ، ومع ذلك فقد اعتبر الفتيان محمد فال بن عبد اللطيف و عبد الرحيم بن أحمد سالم و محمد سالم بن عبد المومن ذلك النهي خاصا بالأديب بباه فرثاه الثلاثة بقصائد تعتبر من عيون المراثي الأعمرية.

و هذه هي الأبيات كما وصلتني من المصدر:

 

ظهـــيرة الأحـــد سادسَ رجب *** من عام قِفْ رشيدُ للمولى انقلب
ببـــئر انيفرارَ شيــــخنا الهمام *** محـــــــمذن باب بن داداهَ الإمام
عن عـُــمُر قد ناهز التـــسعينا *** قــــضاه مخـــــــبتا يسوس الدينا 
مصليا على الرسول المصطفى *** صـــلى علـــــــيه ربنا و شرفا
و بـــث فــــــيه من نفيس العلم *** ما ضاق عن حصر مداه نظمى 
و مولد الشـــيخ اقـــتده في نقله *** بـــه فـــقـــــد نظــــمه بقـــــوله 
وعــــام مالك رشـــــــيد بسحر *** لــــيلة الأربعــاء من شهر صفر 
ولدت بالبـــئر اللــذى قد سمى *** عند الــــذى سمـــاه تــندك سمى

 

وقد ذيلتها بما يلي:

 

عقــــدته من أسطر في هامش *** خـــوفا عليه من غلو داعش
من خط شيخ ضابط ثبت وبر *** صدق هذا الشيخ في كل خبر
أعنى به الــشاه سليل الصلحا*** و العـلما و الفصحا والنصحا

 

 

يعقوب بن عبد الله