تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

تزايد التجاذب السياسي فى منطقتنا/ بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن- اسطنبول

جمعة, 2021/09/10 - 5:12م

قطع العلاقات بين الحزائر و المغرب و حصول انقلاب فى غينيا كوناكرى،و زيارة وزير الخارجية الجزائري لبلادنا و الإعلان عن قمة مرتقبة،بين الرئيسين،الموريتاني و الحزائري.
كل هذه الأحداث تزيد منسوب الشد السياسي فى منطقتنا،إلى جانب الأزمة السياسية الخانقة فى تونس و المراحل الانتقالية فى مالى و ليبيا،بعض هذا قد يقلل فى أغلب جوانبه، من فرص الاستقرار السياسي فى منطقتنا.
و فى هذا الجو يظهر عمق العلاقات بين بلادنا و أغلب دول المنطقة،الواقعة تحت الضغط،و يتعزز حرص الجزائريين على توطيد صلاتهم الأخوية و الرسمية بموريتانيا،كما أن فى رسالة غينيا و مالى،استمرار الظاهرة الانقلابية فى افريقيا عموما و منطقتنا منها،على وجه الخصوص،مما يشى بأن الدور الأمني و السياسي لفرنسا فى المنطقة، مازال ملموسا و ذى بال و حساب خاص.
و تأتى وضعية تونس و ليبيا مبرهنة على ضعف صلة العرب مع المشروع الديمقراطي و ضعف فرصهم فى الاستقرار السياسي،و فى المجمل تتعزز احتمالية فشل مشروع المغرب العربي من جهة،و تزايد و ترشح النفوذ الفرنسي،السياسي و الأمني و الاقتصادي،للرسوخ فى منطقة الساحل الافريقي و ما جاورها.
واقع سياسي و أمني،من ضمن عناوينه التدخل الأجنبي الغربي فى شأننا الافريقي الخاص،مما كرس باستمرار، ارتهاننا للمخططات الخارجية و فقداننا غالبا،للقدرة على التماسك أمام الأطماع و المخططات الأجنبية،و هو أمر يلح علينا فى منطقتنا عموما،و موريتانيا خصوصا،بضرورة التمسك بهويتنا الحضارية الإسلامية و وحدتنا الوطنية و نمطنا السياسي الديمقراطي،لنظل بعيدا عن شبح الانقلابات و الفتن و الفوضى،بإذن الله.
و رغم أن موريتانيا قد تسترعى انتباه بعض الدول الغربية،إلا أن نسبة الاستقرار السياسي،التى نتمتع بها،و احترام التناوب و عدم خرق العهد الرئاسية و ما هو  موجود من حرية الصحافة،قد يحفظ لنا كثيرا من هيبتنا ،اقليميا و دوليا،رغم التحديات الجمة،التى تلاحق واقعنا الصعب.