تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

تأثير "كوفيد19" على العاملين بصالات الاعراس والحفلات 

خميس, 2021/06/17 - 10:48ص

سيدي ولد أحمد اعلي| مع نهاية التسعينات وبداية الألفية الجديدة ،  بدأ العديد من النساء الموريتانيات يدخلن مجال المال والأعمال من خلال  ممارسة  التجارة وإنشاء التعاونيات النسوية  و المشاريع الصغيرة المدرة للدخل، مستفيدات  من سياسة الانفتاح  التي أنتجهتها  الحكومة أنذاك و التي تهدف  إلى تمكين المرأة و تشجيعها  على العمل، وزيادة  نسبة تمدرس  البنات.

 

في هذا الجو المشجع للنساء على العمل و  للإستثمار قررت السيدة  زينب  البالغة من العمر 53 عاما فتح  محل لإقامة الحفلات وسط  العاصمة انواكشوط  تقول: كنت  من أوائل من ولجوا هذا المجال،  و بدأ  إقبال  الزبناء وطلباتهم  تزداد على المحل  والحمد لله.

 

وفر مشروع زينب فرص عمل للعديد  من الشباب والشابات  أنتشلهم  المشروع  كما تقول  من البطالة  بعد تسرب  العديد منهم من المدارس.

 

وبعد ما أقرت الدولة تطبيق إجراءات  احترازية  ضد فيروس كوفيد 19 منتصف مارس من العام المنصرم 2020  تضيف زينب أمتثلت فو را  لقرار الحكومة بإغلاق المحل، لكن  أكثر ما يؤرقني حقا هم العمال الذين كانوا يعملون معي ومعظمهم من الفئات الهشة و من بينهم من يعيل  أسرا، وقد تضرروا كثيرا بعدما فقدوا عملهم و مصدر  دخلهم الوحيد.

 

زينب  ليست وحدها المتضررة من الجائحة فالعالية صاحبة قاعة شهرزاد تأكد أن  ضرر الجائحة عليها كبيرا.

 

 تقول العالية: كنا نعيل أسرنا وأسر العمال الذين   يعملون معنا ،  وكنا نشارك في أعمال الخير الكثيرة كالسيقاية وإطعام الفقراء والمساكين ، وإعالة اليتامى ، كل ذلك  توقف بسسب كورونا، قمنا بتسريح بعض العمال الذين لا حول لهم ولا قوة  لأننا لا نستطيع تسديد رواتبهم.  

 

من هنا بات من الازم التّحرك السريع وفتح أبواب التّضامن والتآزر الذي تقوم به الدولة و مُنظمات المجتمع المدني ،  من أجل تدخل  ممنهج  لإزالة  آثار هذه الجائحة.

 

تقول المواطنة ميمونة من أجل  تصويِّب تدخُّلات الدولة  لتكون فعَّالة في تطويق الأزمة.

 

لاله هي الأخرى أستثمرت كل ماتملك كما تقول في صالة أفراح  قبل ظهور جائحة كورونا بسنة تقريبا كان حلمها مجيئ العطلة الصيفية  والاعياد ، باعتبارها مواسم للافراح والمناسبات الاجتماعية لتزامنها غالبا مع الإجازات وعطلة الدراسة، كما أنها فترة عودة العاملين بالخارج إلى الوطن، إلا  أن الوضع أختلف تماماً بسبب ظروف وباء كورونا فتبددت أحلامها ، وتضيف  لم يتركني كورونا نفرح بمشروعي الفتي فمع بداية  تطبيق حظر التجوال الجزئي والإغلاق التام لقاعات الأفراح والمناسبات، انقلبت الأمور رأساً على عقب وأصبحت المناسبات المستقبلية رهن أنتهاء الجائحة، فإما أن تُلغى المراسم المتعارف عليها اجتماعيا أو المجازفة بإقامة حفل زفاف قد تكون نهايته في قسم الشرطة!

 

وتضيف لاله:  لقدأثرت أزمة جائحة كورونا على الفئات الهشة من العمال والمنشآت الصغيرة  الفتية في سوق العمل الموريتاني تأثيرا بالغا ولا بد للدولة من تدخل سريع  للتخفيف من الآثار السلبية  التي خلفتها الجائحة.

 

ويرى  الناشط الحقوقي  حد أمين ولد اعمر فال: أنه كان يجب  على الدولة قبل القدوم على تطبيق هذه  الإجراءات ضد كوفيد 19 أن تدرس التأثيرات الإقتصادية لهذا القرار على الفئات الهشه التي تأثرت  كثيرا بسببه  ، كان على الدولة  أن تقوم بإحصاء شامل لكل من توقف نشاطه بسبب  الإجراءات  المصاحبة لجائحة كوفيد 19  و تقديم  المساعدة لهم من صندوق كورونا الذي أعلنت عنه الدولة حينها   قد تجاوزت  محاصيله  أكثر من 60 مليار أوقية  قديمة كما يقول حدمين.

 

قاعات أفراح  مغلقة وأعراس مؤجلة وركود تجاري  لا مثيل له ، هكذا أثر  فيروس كورونا على مختلف جوانب الحياة اليومية وأثر فيها بشكل واضح أمتدت تأثيراته إلى السياسة والاقتصاد ، تأثيرات تتكشف تفاصيلها و تتجلى مشاهدها يوما بعد يوم  في العالم أجمع.

 

تم نشر هذا التقرير بدعم من JHR/JDH – صحفيون من أجل حقوق الإنسان والشؤون العالمية في كندا.