تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

حصاد 2020/ عبد الفتاح ولد اعبيدن

جمعة, 2021/01/01 - 4:56م

على غرار العالم أجمع شهدت بلادنا أوضاعا صعبة، فى ظل جائحة كورونا،و رغم أن الموجة الثانية الحالية أصعب،إلا أن عدد الضحايا، مازال محدودا ،لله الحمد و المنة،بالمقارنة مع الجيران و العالم الآخر،و مازالت الظروف تستدعى المزيد من الحزم و الالتزام بالإجراءات الاحترازية.
و رغم ظروف الوطن و المجتمع،المثيرة للشفقة،إلا أن تسيير مخصصات صندوق كورونا،لم تكن نموذجية.
و فى تصريح،سرب أمس، الخميس٣١/١٢/٢٠٢٠، للرئيس محمد ولد الشيخ الغزوانى، أشار لذلك، و أكد أن مفتشية الدولة، تتابع عملها فى هذا الصدد.
و قد لاحظنا فى الموجة الأولى من كورونا،محدودية استفادة الضعفاء من ما يدعى أنه خصص لهم من ذلك الصندوق،بينما حظي العسكر و مستلزمات حظر التجول أنذاك، بوسائل مالية معتبرة،و ربما كان الفشل فى تسيير الأموال فى تلك الفترة، سببا فى إقالة الوزير الأول السابق،ولد الشيخ سيديا و بعض أعضاء حكومته،و رغم ما هو معلن من أموال،ضمن"أولوياتى" و "تآزر"،و "الإقلاع"،إلا أن غياب التسيير الجهوي اللامركزي،الذى قد يمكن من معرفة نصيب كل جهة،أضفى ضبابية على تسيير هذه الأموال،و قد يعرضها للتلاعب مرة أخرى،بل من أن بعض الأوساط بدأت تتحدث عن ملامح ذلك،و فى أوساط عائلية محسوبة على أصهاره،فهل تتكرر بعض مساوئ "العشرية"،فى ركن تسيير المال العام،بعد أن تعثر قطار التحقيق،الذى بدأه البرلمان،ثم أضحى ذلك التحقيق الملح اليوم فى غموض تام،مثير لأكثر من استفسار مشروع،بل تكرر توظيف بعض المشمولين فى الملف،ضمن ما أطلق عليه على نطاق واسع،مصطلح "تدوير المفسدين"!.
و إن شهد نظام محمد ولد الشيخ الغزوانى، خطابات جوهرية رنانة،إلا أن الموريتانيين يطمحون لإصلاح ملموس،و رغم اعتماد الحكم الحالي على دعم المؤسسة العسكرية و الأجهزة الأمنية و ما حظي به من دعم شعبي واسع فى البداية،إلا أن انتقادات عدة، بدأت تصدر من هنا و هناك،على خلفية ملاحظات و مآخذ متنوعة.
و لو امتعض البعض من توزيعات فى آدرار، أشرف عليها خال الرئيسة،السفير فى دكار،شفاه الله،و غموض مصدر تلك الأموال،و تصدر خال آخر للمشهد الاحتفالي للاستقلال،دون مبرر رسمي،و حساسية الرأي العام من التمييز،و لأنه لكل جواد كبوة،فمازال الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزوانى، يتمتع بدعم معتبر،جدير به الحفاظ عليه و تعميقه،قبل توسع و ظهور دائرة الاحتجاج و التبرم من الوضع الراهن،الذى يعانى فيه كثيرون، تحت ضغط الظروف المتنوعة و كآبة ظل كورونا.
و فى هذه السنة المنصرمة،فشا القمع فى أمور الطلاب و الاحتجاجات فى ازويرات ضد استخدام "اسيانيد"،فى عمليات التنقيب،كما حصل القمع فى تيفيريت، عندما احتج بعض السكان هناك،على تجدد استخدام المكب،المثير للجدل بامتياز.
و إن تدخل أخيرا، الرئيس، محمد ولد الشيخ الغزوانى،آمرا بمنع استخدام ذلك المكب،حسب مصادر إعلامية مطلعة،إلا أن تجدد قمع بعض المواطنين، عند كل مناسبة احتجاجية عادية،يدفع للتساؤل،أين حق المواطن الدستوري،فى التعبير و الاحتجاج،و هل نحن فى ظل دولة ديمقراطية، أم لا؟!.
مشهد سياسي و اجتماعي و أمني،يستدعى المراجعة،لنتمكن من تفادى مطبات الفشل،نحو إصلاح حقيقي شامل،تحت قيادة صاحب الفخامة،محمد ولد الشيخ الغزوانى.
كما أثارت بعض التعيينات فى قطاع الإعلام و تغييب التوازن و الإنصاف، حفيظة بعض الصحفيين،المنحدرين من جهات واسعة همشت،بينما أستغلت خيراتها و بيضتها و أهملت، على رأي البعض،رعاية مصالحها و كفاءاتها!،و قبل أن نتجاوز تلك الأجواء الشمالية الممتعضة بعمق،ظهرت أيضا،لائحة تعيينات وزارة المالية،التى بينت أن وراء كل تعيين، من تلك الائحة المستفيدة،صاحب نفوذ،تجسيدا للمحسوبية، و ترجيحها ربما، على الكفاءة و الاستحقاق.
و إن كان فعلا،لكل تجربة بشرية،صواب و خطأ،فهل يتحرك الرئيس و فريقه،لمعالجة الاختلالات و تغليب الايجابيات؟!.