إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

الملك محمد السادس يقودُ "ثورة شعبية" للتصدي لوباء "كوفيد-19"

سبت, 2020/08/22 - 1:09ص

رابطاً حاضرَ المغرب الذي يشهدُ تحدّياً صحيّاً بسبب تفشّي فيروس "كورونا" بالبدايات الأولى لاستقلالِ المملكة، وما شهدتهُ من تعبئة وطنية ضد الاستعمار الفرنسي، وضعَ الخطاب الملكي بمناسبة الذّكرى السّابعة والستين لثورة الملك والشعب المواطنين أمامَ تحدٍّ مشتركٍ لتجاوز عقبة "كوفيد-19" بتعبئةٍ جماعية.

 

وكما تعبّأ المغاربة خلف السّلطان محمد الخامس لمواجهة الاستعمار وطردِ ممثّلي الحماية الفرنسية في المغرب، دعا الملك محمّد السّادس المواطنين المغاربة إلى التّعبئة الوطنية ضدّ "كورونا" الذي يواصلُ انتشاره في أرجاء المملكة، واصفاً المخالفين للتدابير الصّحية المتخذة بـ"غير الوطنيين".

 

ودعا الملك كل القوى الوطنية إلى "التعبئة واليقظة، والانخراط في المجهود الوطني في مجال التوعية والتحسيس وتأطير المجتمع، للتصدي لهذا الوباء"، قبل أن ينبه إلى أنه "بدون سلوك وطني مثالي ومسؤول من طرف الجميع، لا يمكن الخروج من هذا الوضع، ولا رفع تحدي محاربة هذا الوباء".

 

وعبّر العاهل المغربي على أن "الوطنية تقتضي أولا، الحرص على صحة وسلامة الآخرين؛ ولأن التضامن لا يعني الدعم المادي فقط، وإنما هو قبل كل شيء، الالتزام بعدم نشر العدوى بين الناس".

 

وفي هذا الصّدد، أوضح المحلّل السّياسي كريم عايش أنّ "الرّبط التّاريخي الذي أشار فيه الملك محمّد السّادس إلى أنه تحد جديد، يجب أن يعيد اللحمة الوطنية ويستحضر تضحيات الآباء والأجداد أمام الاستعمار وجهوده في طمس الهوية الوطنية ومحو رموزها بنفي المغفور له محمد الخامس وما أعقب ذلك من هبة شعبية وطنية".

 

وأشار عايش إلى أنّ "هذا التّرابط بين العرش والشّعب جمع كل معاني التلاحم والاتحاد لتحقيق هدف واحد هو طرد المستعمر واستعادة السيادة الوطنية"، مبرزاً أنّ "هذا التلاحم كان بين كل فئات الشعب وبكل الوسائل آنذاك".

 

وتابع المحلّل ذاته بأن "التهديد الذي عاشه المغاربة في السابق كان تهديدا عالميا تحت مسمى الامبريالية العالمية التي توسعت في كل القارات الفقيرة عقب حروب طاحنة بين القوى العظمى، وهي الخصائص نفسها التي تميز فيروس كورونا الذي انتشر في العالم بأسره واحتل كل البيوت وفتك بالأفراد".

 

وتوقّف عايش عند "حرص العاهل المغربي على تتبع كل الإجراءات وعقد اجتماعات دورية مع اللجنة العلمية وقيادة القوات المسلحة، كما أعطى تعليماته لتوجيه المجهود الوطني الاجتماعي والاقتصادي إلى توفير وسائل الوقاية وأدواتها عبر مؤازرة صندوق محاربة جائحة كورونا".

 

"فإذا كان جيل الاستعمار رفع تحدي إرجاع المغفور له محمد الخامس من المنفى إلى العرش وطرد المستعمر وتحقيق الاستقلال، فهذه الأجيال الحالية تقف أمام مستعمر جديد اسمه كورونا"، يشدّد عايش، موردا أن "هذا الأخير لا يحارب بالأسلحة والتكتيكات القتالية، بقدر ما يحارب بالوقاية الجيدة".

 

هسبريس من الرباط