تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

أئمة روصو في أول جمعة بعد الحظر.. بين الالتزام والرفض

جمعة, 2020/06/26 - 8:50م
مسجد الهدى بحي "الصطارة5" في روصو (لكوارب)

عاد المصلون في مدينة روصو اليوم الجمعة 26 يونيو 2020، إلى صلاة الجمعة بعد أكثر من شهر على تعليقها للمرة الثانية في أقل من شهر ضمن الإجراءات المتخذة لوقف تفشي "فيروس كورونا المستجد" في البلاد.

 

وأعلنت وزارة الشؤون الإسلامية عن رفع الحظر عن صلاة الجمعة بشرط تطبيق كافة الإجراءات الوقائية في المساجد، مؤكدة على ضرورة التباعد الاجتماعي، ووضع الكمامات، وتنظيف وتعقيم المساجد.

 

ولعل المثير للجدل هو إلزام الأئمة بكتابة "تعهد" لدى الجهات الإدارية أو الأمنية بـ "إجبار المصلين على تطبيق كافة الشروط التي حددتها الوزارة".

 

وأثارت هذه الخطوة جدلا واسعا بين أئمة روصو، معتبرين أنها "عصية على التطبيق لغياب آلية التنفيذ".

 

وظهرت مساجد روصو متباينة، بين من يرى أهمية الإجراءات وضرورة الالتزام بها لوقف تفشي "فيروس كوفيد ـ 19"، ومن لا يرى لها أي أهمية أو ضرورة لأمر المصلين بها.

 

رابطة الأئمة في روصو.. أكدنا على الإجراءات والتعهد غير مفهوم

رئيس رابطة الأئمة في روصو الإمام أحمد ولد إسحاق، قال إنه اتصل بالأئمة وابلغهم بالشروط التي حددتها الوزارة من أجل ضمان استمرارية إقامة هذه الشعيرة الهامة في المساجد.

 

وأكد ولد إسحاق في تصريح لـ "وكالة أنباء لكوارب" أنه حمل الرسالة للمصلين، مضيفا "في المسجد الذي أصلي فيه لا حظت التزاما لا باس به من طرف المصلين بإجراءات التباعد والكمامات".

 

وقال رئيس الرابطة إنه وجه المصلين خلال صلاة الجمعة إلى ضرورة التباعد الاجتماعي، مؤكدا أن الذين يوجدون خارج المسجد لهم أجر من بداخله في ظل تطبيق إجراءات الحذر.

 

وفي رده على سؤال حول "التعهد" الذي طالبت به الوزارة، قال الإمام أحمد ولد إسحاق إنه تحدث إلى ممثل وزارة الشؤون الإسلامية حول الإجراءات الأخيرة، لكنه لم يذكر له الشرط المتعلق بـ "التعهد"، مضيفا "شخصيا أعتقد أنه غير مفهوم، ولا توجد سلطة لدى الأئمة تمكنهم من إجبار المصلين على الالتزام بالإجراءات".

 

أئمة.. لا نستطيع التعهد بما لا يمكننا تطبيقه

من جهة أخرى يرى بعض المهتمين أن التعهد الذي تحدثت عنه الوزارة لا يتعدى أن يكون "حبرا على ورق"، فلم تلتزم به أي جهة، ولم توجه الجهات الإدارية أي طلب شفوي أو مكتوب من أجل تطبيقه.

 

ورأى البعض أنه يضاف إلى حزمة من الإجراءات والأوامر التي ألبستها الحكومة لبوسا "قانونيا" دون أن تتمكن من تطبيقها.

 

وقال إمام مسجد "أم المؤمنين عائشة" بلا ولد عبد الرؤوف لـ "لكوارب" إنه لم يوقع تعهدا أمام أي جهة، مبررا ذلك بـ "أنه لا يستطيع التعهد بما لا يمتلك أي وسيلة لتطبيقه"، مضيفا "مع ذلك التزم المصلون بالسجادات، والتباعد، واختصرنا الخطبة والصلاة في أسرع وقت ممكن".

 

عبد الله ولد مولود "إمام مسجد في الكلم7"، رغم سروره بعودة الجمعة فإنه لا يرى أهمية كبيرة للإجراءات المتخذة.

 

ويقول ولد مولود لـ "لكوارب" إنهم تعودوا إبلاغهم بالإجراءات الجديدة من طرف حاكم روصو، مشيرا إلى أن "الحاكم هذه المرة لم يتصل بأحد".

 

ويؤكد الإمام عبد الله ولد مولود صعوبة الالتزام بالإجراءات، خصوصا التباعد الاجتماعي في "ظل ارتفاع درجات الحرارة، وعدم تهيئة الظروف للصلاة خارج المسجد".

 

ويستغرب الإمام سيدي محمد ولد أحميدين "التعهد" الذي طالبت به الوزارة، متسائلا "من هو الإمام الذي يستطيع إجبار المصلين على إتباع الإجراءات"، مصيفا "لا أحد يستطيع التعهد بشيء لا يمكنه تنفيذه على أرض الواقع.

 

وأوضح ولد أحميدين لـ "لكوارب" أن الأئمة يمتلكون النصح وإرشاد المجتمع، وتوضيح الحكم الشرعي، مضيفا "هذا ما نقوم به في مختلف الظروف بالتفاوت، وحسب الممكن".

 

الوزارة لا تخفي ارتياحها..

من جهة أخرى عبرت الصفحة الرسمية لوزارة الشؤون الإسلامية، على "الفيسبوك" عن سرورها بتطبيق الأئمة والمصلين للإجراءات الوقائية.

 

وجاء في منشور على الصفحة أن "صلاة الجمعة أقيمت واحترز الكثيرون".

 

وأضافت الوزارة "جزى الله أئمتنا، ومواطنينا الكرام، على الجهود الطيبة، المأجورة بإذن الله.. وفق الله الجميع ورفع البلاء عن وطننا، والبشرية جمعاء".

 

ونشرت صفحة وزارة الشؤون الإسلامية على "الفيسبوك" و"الواتساب" صورا تظهر بعض المصلين وقد نزعوا أفرشة المسجد، كما أظهروا حرصا على التباعد الاجتماعي.

صور نشرتها وزارة الشؤون الإسلامية على مواقع التواصل الاجتماعي