إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

البانون.. رحيل وجيه مسؤول وطبيب شهم

أربعاء, 2020/06/17 - 9:15ص
الهادي بابو عموه - صحفي

يوم الأربعاء العاشر من يونيو سنة 2020 م رحل عن هذه الدنيا الفانية ابناً باراً من أبناء الوطن وعلماً بارزاً من أعلامه إنه الهامة الباسقة السياسي والمثقف والطبيب المقتدر البانون ولد احمد لباه.

رحل بعد عمر حافل بالعطاء بعد صراع طويل مع المرض , تقلد الراحل خلال مشواره في السياسية والوجاهة العديد من المناصب في الأحزاب السياسية خاصة أحزاب  الأغلبية ، أما في مجال الطب فقد عمل طبيبا رئيسيا لمستشفيات عديدة، وكان ضمن الكوادر السياسية في ولاية اترارزة, يعد الراحل من أندر رجالات اترارزة الأفذاذ الشجعان , لقد كان الراحل رحمة الله تعالى عليه مقاوماً صلباً ومقداماً جسوراً , أبياً يحمل ارادة فولاذية وكان عصياً على الانكسار.

منذ البواكير الأولى لاستقلال موريتانيا كان الراحل متمرسا في مقدمة صفوف الرجالات البواسل متخندقاً في الصفوف الأمامية ممن نذروا أنفسهم في سبيل الدفاع والذود عن حياض الوطن ومنجزاته عندما ما كان ضمن صفوف الجيش الوطني، وترك مواقف خالدة وعمل لأجل العزة والكرامة والسيادة, لقد عمل الراحل بكل صمت ونكران للذات وبكل جهد وتواضع للمجتمع, لقد عرف عن الراحل صلابة وثبات الموقف والالتزام بالمسلك النضالي الذي ارتضاه لنفسه لم يتزحزح عنه قيد أنملة لم تغره المغريات اتصف دوماً بالحكمة والصبر والرضا والقناعة والبساطة والتفاني والسماحة ونظافة اليد والنزاهة , وكان هادئاً ومحبوباً ومتواضعاً وهو كذلك عنوان للوفاء والعطاء والطهر والنقاء والعفة , لقد كان حقاً من أنظف وأشرف وأنقى الرجالات الذين أنجبتهم تربة هذا الوطن, رحل الفقيد عن أديم هذه الأرض ولكنه سيظل حياً في تفكير وقلوب رفاقه وزملائه وكل من احبوه وعايشوه وعرفوه , كما يتصف الفقيد رحمة الله تعالى عليه بسجايا ومزايا وخصال أخلاقية وسلوكية حميدة المعنى يعجز اللسان عن وصفها والقلم عن تسطيرها , يتمتع بمزايا تاريخية وقيم إنسانية وأخلاقية رفيعة وسامية , لقد كان الراحل طبيبا لطيفا  حتى النخاع , لم يساوم , لم يداهن تجاه قضية محيطه وشعبه، ولم يسجل له التاريخ مطلقا المذلة والهوان والعار, لقد كان فقيدنا الراحل الطبيب البانون ولد احمد لباه صادق العهد ثابتا على المبادئ لم يحد عنها ناضل بصمت لم يساوم عن الحق والحقوق ورحل بصمت, الفقيد الغالي البانون وان رحلت عنا جسداً فان النبع الصافي لم يجف عطاؤه سيظل شلاله الخيري  يتدفق من خلال عطاء أبنائه الذين يواصلون مشوار الأخلاق  من بعده وعلى نفس الطريق الذي سلكه.

الفقيد الراحل من مواليد 1945 

وتم مواراة جثمانه الثرى في مقبرة  ابير حيبل في التاكلالت.

وبهذا المصاب الجلل نسأل الله له تعالى أن يرحمه ويسكنه فسيح جناته وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون