إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

مندوب الزراعة: أكملنا تحضيرات موسم الحصاد وسيكون استثنائيا (مقابلة)

ثلاثاء, 2020/06/09 - 12:23م
 المندوب الجهوي للتنمية الريفية في ولاية اترارزة المهندس خطري ولد العتيق، خلال حديثه لوكالة لكوارب

قال المندوب الجهوي للتنمية الريفية في ولاية اترارزة المهندس خطري ولد العتيق، إن موسم الحصاد المقبل سيكون استثنائيا بكل المقاييس، وستستفيد منه كافة الأطراف المشاركة في العملية الزراعية، وحتى بعض المنمين.

 

وتوقع ولد العتيق في مقابلة مع "وكالة أنباء لكوارب" أن تكون الأسعار جيدة، مشيرا إلى أن مخزون المصانع من الحملة الماضية تم بيعه، وأنها الآن ستستفيد من بيع الأرز ومخلفاته، بأسعار تنافسية.

 

وشدد المهندس خطري ولد العتيق على أن الجهات المعنية تمكنت من التغلب على كافة معوقات الحملة الزراعية، ووفرت مياه الري، وساهمت بشكل واضح في القضاء على الآفات الزراعية.

 

نص المقابلة:

 

وكالة أنباء لكوارب: السؤال المطروح الآن من طرف كافة المزارعين، يتعلق بأهم استعداداتكم لموسم الحصاد الذي بات على الأبواب؟

 

المندوب الجهوي لوزارة التنمية الريفية في اترارزة: بالنسبة للحملة الزراعية الصيفية 2019 – 2020 رغم المشاكل المطروحة والمعوقات التي تعرض لها المزارعون، وكذلك الدولة بسبب جائحة كورونا، لاحظنا إقبالا منقطع النظير وزيادة في المساحات الزراعية، حيث تجاوزت المساحات التي رصدت عبر الأقمار الصناعية، وتم تزويدها بالمدخلات الزراعية 28 ألف هكتار بالنسبة للحملة الصيفية، وهذا بالنسبة لنا رقم معتبر.

 

ونتوقع أن يكون الحصاد جيدا، ونحن الآن بصدد انطلاق حملة الحصاد التي نعتبر أنها تبدأ في الـ 15 من شهر يونيو الجاري، وقد قامت الولاية بمجموعة من التحضيرات بالتعاون مع الجهات الفنية كالمندوبية والمزارعين.

 

وكالة أنباء لكوارب: كيف تفسرون النقص الكبير في الحاصدات، والمضاربة في الأسعار لدى الموجود منها، رغم أن والي اترارزة اتفق معهم قبل فترة على سعر محدد؟

 

المندوب الجهوي لوزارة التنمية الريفية في اترارزة: لقد تم جرد آليات الحصاد الموجودة على مستوى الولاية وقدرنا أن العدد يتجاوز الـ 200 آلية غالبيتها في حالة جيدة، إلا أنه كانت هناك بعض المعوقات التي طرحها ملاك الحاصدات والمتعلقة أساسا بالسائقين.. فنحن نعتبر أن اليد العاملية الحرفية يعتمد فيها المزارعون وملاك الآليات على اليد العاملة الأجنبية لأنها أرخص ثمنا وأكثر كفاءة، ونتيجة لهذه الجائحة، وإغلاق الحدود فإن غالبية هؤلاء السائقين يتواجدون في الطرف الآخر من الضفة بالسنغال.

 

وخلال عملية الجرد والاجتماع مع ملاك هذه الآليات طرحوا إمكانية استجلاب هؤلاء السائقين ووضعهم تحت الحجر في انتظار انطلاقة الحملة، ولكن من الصعب جدا التحكم في ذلك.

 

وقد عرضت الدولة تكوين سائقي الحاصدات الموجودين قبل البدء في الحصاد، ومازال هناك جدل حول هذه القضية، فهم يعتبرون أن المعرفة والتجارب تراكمية ولا يمكن الحصول عليها من خلال تكوين أكاديمي، خصوصا أن الحصاد يعتبر مصنعا متنقلا، وأي خلل في الآليات قد يحرم ملاكها من المشاركة في حملة الحصاد.

 

نحن نرجو أن لا تكون هذه المسألة عائقا كبيرا في الحصاد.

 

من جهة أخرى وأثناء النقاشات اتفقنا نوعا ما رغم حرية السوق وليبراليتها التي تخضع للطلب والعرض، اتفقنا مبدئيا أن يتراوح السعر ما بين 55 ألف قديمة إلى 60 ألف للهكتار (قديمة)، ونعرف أن بعض المزارعين قد لا يلتزمون بذلك حتى وإن التزم به أصحاب الحاصدات، فالتنافس عادة يقع بين المزارعين في سرعة الحصاد، فالمضاربة إذن تقع أحيانا بين المزراعين.

 

والولاية كانت واضحة وأكدت أن أي مزارع يقدم شكوى من حاصدة زادت عليه فوق السعر المحدد ستتخذ الإجراءات وسيتم توقيفها، ولكن المشكل يأتي من المزارعين الذي يمارسون هذه المضاربات في ما بينهم ويتسابقون في موسم الحصاد خصوصا في ظل تهديد الأمطار والطيور، وتقع هذه المضاربة سريا بحيث أن صاحب الحاصدة لا يتكلم والمزارع لا يشتكي، وفعلا يذهب بعض المزارعين ضحية لذلك، ونحن نندد به والسلطات الإدارية مستعدة للتفاعل مع الشكاوى المتعلقة بهذا.

 

ونتوقع أن تسير الحملة بشكل جيد، خصوصا أن معوقات المياه تم التغلب عليها، وكذلك معوقات الآفات، حيث توجد بعثات للتغلب على الطيور بينها طائرة، والجهات المعنية تسعى للحد من ضررها ونتوقع حصادا جيدا، كما نتوقع جودة الأسعار لأن المصانع أصبحت خاوية من الأرز الذي كان موجودا في موسم الخريف بعد بيعه، وكانت أسعاره جيدة، هو الآخر.

 

ونتوقع أن يكون الموسم هذا العام استثنائيا لأن عدة أطراف تستفيد منه، يستفيد المزارع الذي سيبيع إنتاجه بسعر جيد، وسيستفيد صاحب المصنع لأنه ستصل إليه مادة خام يستفيد منها الأرز الذي سيباع في السوق بعد التصنيع، كما سيستفيد من "مخلفات التقشير "رباص" التي تباع للمنمين، وسعرها الآن مرتفع فبعضه الآن يباع بـ 120 و130 ألف أوقية (قديمة)، وهذا أكثر من سعر الطن الواحد من الأرز، كما يباع السيئ منه والرديء بـ 40 إلى 50 ألف أوقية، وهذا يعني أن المردودية ستكون كبيرة لصالح مالك المصنع.

 

أيضا سيستفيد صاحب تنمية الأبقار بحصوله على الأعلاف قبل انطلاقة موسم الخريف، وفي الحقيقة فوائدها لا تحصى.

 

إذن نحن نعتقد أن الحصاد سينطلق بعد 10 إلى 15 يوما وسيكون إن شاء الله تعالى نفعه على الجميع.

 

وكالة أنباء لكوارب: كيف تقيمون انعكاسات الإجراءات المتخذة للتصدي لـ "جائحة كورونا" على القطاع الزراعي؟

 

المندوب الجهوي لوزارة التنمية الريفية في اترارزة: الجائحة تركت بعض الآثار السلبية لأن غالبية المنتجين الكبار الذين يستغلون مساحات زراعية واسعة كانوا في نواكشوط، ونتيجة للحجر على التنقل وعزل المدن في ما بينها، أصبح المالك الحقيقي غير قادر على التنقل، وهو ما اضطره إلى أن يلجأ لاعتماد ممثل له، ربما لا يقوم بالواجبات اللازمة في الوقت المناسب.. والزراعة تعني صرف يومي من حيث توفير المحروقات والأسمدة والكثير من الأشياء، وحتى العامل حين لا يرى المتابعة قد لا يبذل جهدا كبيرا، ولذا نعتبر أن كل هذا قد أثر على انسيابية الزراعة.

 

إلا أننا لا حظنا أيضا أن هذه الجائحة دفعت المزارعين إلى أن يبذلوا جهدا في الزراعة، ويعتبرون أن الإنتاج المحلي يجب الاهتمام به لأنه هو الذي غطى حاجياتنا في ظروف انسداد كافة الطرق تقريبا وتوقف العمل بالدول الأخرى، ويجب زيادته الاعتناء به، واعتقد أن كل ذلك سيدفع في اتجاه زيادة المساحات الزراعية خلال الحملة الخريفية.

 

وفي الحقيقة الجائحة حين نستثني صعوبة تنقل المنتجين الكبار، أو المزارعين بشكل عام، وصعوبة رجوع اليد العاملة المتخصصة أي سائقي الحاصدات، سيكون أثرها محدودا بالنسبة لزراعة الأرز.

 

وقد يكون لها تأثير على زراعة الخضروات خصوصا أن بعض البذور التي كانت تأتي من السنغال توقف استيرادها.

 

وكالة أنباء لكوارب: السوق المركزية في العاصمة نواكشوط يتم تزويدها بأنواع من الخضروات، ما هي تلك الأنواع، وهل يوجد منها اكتفاء ذاتي في الولاية؟

 

المندوب الجهوي لوزارة التنمية الريفية في اترارزة: نحن الآن في موسم نهاية حملة الخضروات الطبيعية لأننا في الصيف، إلا أننا وعن طريق أداة لرصد المنتوج المحلي وتسويقه ونقله لنواكشوط لدينا لجنة تضم الجمارك واتحاد منتجي الخضروات، وممثل لحماية النباتات موجودة في تكند، وتراقب حركية الخضروات من ولاية اترارزة إلى نواكشوط.

 

وخلال منتصف شهر ابريل، بدأت هذه اللجنة تتابع النقل من تكند إلى نواكشوط، ورصدنا حدود 3000 طن قادمة من اترارزة، وهي عينات أساسا من اليقطين "ناج"، و"ناف" و"البارجان" و"بافرون"، وقبل ذلك كانت هناك الطماطم والملفوف، وبكميات كبيرة قبل فترة الصيف، وكان الثمن منهارا جدا، والآن بعد تناقصها بدأت تعود لثمنها الطبيعي.

 

وأود التأكيد أن المواد الأربعة التي حدثتكم عنها يسير إنتاجها في هذه الفترة بشكل طبيعي وبانسيابية، وتغذي السوق في نواكشوط يوميا بدون أي مشكلة.