إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

الاحتراز ملح وأما الخوف فمن الله وحده

ثلاثاء, 2020/06/09 - 12:32ص
بقلم: عبد الفتاح ولد اعبيدن

حسب بعض المؤشرات المعتبرة ، تتعامل الجهات الصحية المعنية مع ملف "كورونا"، بدرجة عالية من الشفافية،رغم كل الإشاعات و التكهنات،و رغم بعض المآخذ، التى تستحق التنبيه بحكمة،قبل أن تستفحل.فتكرار عدم اللباقة فى بعض التفاصيل،ليس إطلاقا من الرحمة و لا الأخلاق المهنية ربما،إلا إذا كان البعض يتعمد،رسميا إشاعة الذعر و الهلع فى الناس،ضمن جو من الخنوشة و التلاعب بالأخلاق و الحرمات و حياة الناس،و خصوصا مرضى "الكورونا"،من أصحاب الأمراض المزمنة،و هم عدد معتبر،يستحق عناية نفسية خصوصية،حتى قبل الإصابة،حفظ الله جميع المسلمين و العالم أجمع من وباء "كورونا"،الذى أشرف فى بعض الدول،على الإقلاع و التلاشى النهائي،لله الحمد و المنة.و فى هذا السياق أوجه الكلام للسيد الجسور الصبورالمحترم ،مدير الصحة العمومية،راجيا منه التخفيف من التحذير من خطورة كورونا على أصحاب الأمراض المزمنة،على وجه الخصوص.أجل هذا التحذير ضروري و ملح،لكن فى حدود النسبية و التوازن،من حيث عدد التحذيرات و التنبيهات،لهذه الحقيقة العلمية الضرورية للتذكير المتواصل المدروس المتفاوت،لكن طبعا، بنسبة موزونة بدقة!،حتى لا يتحول هذا التحذير،بل التحذير الزائد عموما من "الفيروس"،إلى "كابوس"،قد يضر قطعا و يقينا، أكثر من "كورونا" نفسه،و كما لعب الإعلام محليا و عالميا دورا إيجابيا، لدحر فيروس "كورونا" و إيقافه،فقد حصلت المبالغة فى هذا الصدد ،فى موريتانيا و فى العالم أجمع،و لو كنت معنيا بهذا الأمر محليا،لأكتفيت بنشرة يومية، مكتوبة، بالأرقام و الحصيلة فقط،دون الإذن بقراءتها صوتيا،و إنما تنشر كتابيا،و فى شريط الأخبار فى قناة الموريتانية،بعيدا عن التهويل و عقد مؤتمر صحفي رسمي يومي،فأغلب المرضى اليوم،تحت ضغط نفسي ،يكفى لا قدر الله،للإضرار البالغ بالعشرات من المرضى و المحجوزين احتياطيا،داخل المستشفيات أو حتى فى منازلهم.لقد دعا السيد الرئيس فى خطاب عيد الفطر، للتوازن ، بين التعايش مع الفيروس،الذى يفرض نفسه،و ضرورة استمرار عجلة الحياة،لكن هذا التوجيه الرئاسي الذكي،المصاغ بدقة،لم يطبق بالقدر الكافى،للحد من التهويل الفوضوي ،الذى يوحى،بالخلط و عدم التمييز،بين الضرورة الملحة للأحتراز و مهاوى السقوط فى حمأة الخوف السلبي و الاستسلام للوساوس و الذعر الضار،لا قدر الله .كما يتعمد بعض الرسميين المعنيين بالموضوع الاستفزاز،مثل مستشار،لدى وزير ...،اختار التبجح،أي هذا المستشار المعروف بالأخطاء اللغوية و المطبعية،و يتراوح مضمون منشوراته على "فيس بوك" ،ما بين الركيك بامتياز و المقبول أحيانا !،للأسف البالغ ،مثل ما حصل من استهداف أحد رموز الصحفيين ،عرف بالمهنية و الأخلاق العالية.و للتذكير،اختار ضحية "خمرة و جهل هذا المستشار"، طريقة عباد الرحمان، فى التعامل مع الجاهل  الأحمق،مثل هاذا العيي المغرور،لكن يا مستشارنا فى القطاع من إن واجهك، ستندم، و لات حين مناص.فالزميل الخلوق، الدكتور،الهيبة ولد سيداتى،أذاه دون مبرر، خط أحمر ملغوم،فلا تكرر مجرد ملامسة ذلك الخط الكهربائي القاتل ،لا قدر الله.و باختصار،نعم للاحتراز و التقيد بالتوجيهات الرسمية المتوازنة،كما أدعو السيد الرئيس ،رائد الإصلاح المتئد،محمد ولد الشيخ الغزوانى،لمراجعة ملف "كورونا"،جملة و تفصيلا،و  خصوصا طريقة التعامل مع المصابين و المحجوزين،و الرأي العام عموما.فالذعر مدمر،و التساهل كذلك،و كان بين ذلك قواما.