إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

مدير معديات موريتانيا: كثفنا إجراءات الوقاية، وتحسنت خدماتنا (مقابلة)

ثلاثاء, 2020/06/02 - 3:38م
 المدير العام لشركة معديات موريتانيا إبراهيم أفال محمد فال أمبارك (لكوارب)

قال المدير العام لشركة معديات موريتانيا إبراهيم أفال محمد فال أمبارك، إن الشركة كثفت خلال الفترة الأخيرة إجراءات الوقائية المقام بها من أجل مواجهة "فيروس كورونا المستجد"، مؤكدا أن تلك الإجراءات آتت أكلها حتى الآن.

 

واستعرض إبراهيم أفال محمد فال أمبارك في مقابلة مع "وكالة أنباء لكوارب"، أهم الإجراءات التي تم القيام بها، من تقليص للعمال، وحرص على توفير التعقيم، والمراقبة المكثفة لسائقي الشاحنات التي تدخل البلاد.

 

وأوضح مدير شركة معديات موريتانيا أن الظروف التي استلم فيها عمله معروفة، وأنه قام بتوجيه من وزير التجهيز والنقل برسم خطة نجحت في تحسين ظروف الشركة، وضمنت الإصلاح الفني لآلياتها، مشيدا بتعاون العمال ومجلس الإدارة ورئيسه.

 

وأكد المدير إبراهيم أفال محمد فال أمبارك أن الشركة بدأت العمل على تطبيق معلوماتي مكن من الإطلاع على وضعية المداخيل المالية للعبارة، ومراقبتها بشكل دقيق، إضافة إلى إصلاح النظام المحاسبي وفقا لنظام معلوماتي متطور، وتثبيت كاميرات المراقبة، مضيفا "لقد كان التحسن جليا".

 

نص المقابلة:

 

وكالة أنباء لكوارب: العبارة تعاني ظروفا خاصة بسبب إغلاق الحدود كإجراء احترازي لمواجهة تفشي فيروس كورونا، فما هي أهم الخطوات التي قمتم بها لتجنب المخاطر المترتبة على نقل البضائع، ومرور الشاحنات بين موريتانيا والسنغال؟

 

المدير العام لشركة معديات موريتانيا: فعلا المؤسسة اتخذت جملة من الإجراءات الاحترازية الهامة لمواجهة تفشي هذا الفيروس الخطير، حيث قمنا بذلك وفقا لرغبة السلطات العليا في البلد، وتوجيهات معالي وزير التجهيز والنقل.

 

ومن أهم الإجراءات التي قمنا بها تقليص عمال الشركة، فمثلا لدينا في المؤسسة 84 عاملا، قررنا الإذن لهم بالبقاء في البيوت خلال هذه الفترة، باستثناء 18 فقط يزاولون عملهم ثلاث مرات للأسبوع بحيث يوجد 6 عمال كل يوم.

 

هذا في ظل اعتماد كافة إجراءات الوقائية الخاصة بالعمال حيث اشترت الشركة مواد تعقيم وكمامات، وقفازات، ولدينا فريق خاص مكون من ثلاثة أشخاص يعمل بالتناوب، أحدهم مكلف بتعقيم أي شاحنة تدخل موريتانيا أو تخرج في اتجاه السنغال، حيث وفّرنا المواد اللازمة لذلك.

 

كما تم تكليف اثنين من العمال بتعقيم العبارات خلال فترتي الدوام الصباحية والمسائية، إضافة إلى توفير أماكن مجهزة لنظافة وتعقيم اليدين بالتعاون مع السلطات الصحية في الولاية.

 

وفي نفس الإطار أصدرنا مذكرة عمل تلزم العمال ورجال الأمن وجميع زوار مقر الشركة بوضع الكمامات والقفازات واصطحاب مواد التعقيم، مع تطبيق التناوب في دخول عمال "اترانزيت".

 

وبتعليمات من السيد الوالي بدأنا التنسيق مع الدرك والشرطة والجمارك من أجل مرافقة السيارات القادمة من السنغال إلى حائط الجمارك، وبعد وضع حمولتها تتم مرافقتها من طرف الجمارك حتى تعود إلى العبارة.

 

كذلك لدينا تعليمات صارمة بتسهيل مرور الشاحنات المغربية أو السنغالية في أي وقت وصلوا منطقة العبارة، دون أن يتمكنوا من الاختلاط مع المواطنين، أو أن يسمح لهم بالمبيت في المدينة.

 

وقد تم حظر أي شكل من أشكال التجمع من أجل التطبيق الصارم للتباعد الاجتماعي، ومع بداية الأزمة وفرنا على مستوى الشركة للسلطات الصحية الظروف الملائمة للقيام بمهامها، ونحن مازلنا نتابع هذا المجهود للتغلب على هذا الوباء، بحول الله.

 

وكالة أنباء لكوارب: من المنتظر أن تكون لهذه الوضعية آثار سلبية على مداخيل العبارة وخطط التطوير، ما هو تقييمكم للخسائر التي سببتها فترة إغلاق الحدود؟

 

المدير العام لشركة معديات موريتانيا: جميع دول العالم تأثرت من هذه الأزمة، ومن الطبيعي أن نتأثر نحن بدورنا، وفعلا فقد تراجعت مداخيلنا.

 

مثلا كانت 40 % من هذه المداخيل يتم تحصيلها من مرور السيارات الصغيرة وقد توقف ذلك، كما توقفت عائدات العبور اليومي للأشخاص وبضاعتهم.

 

بقيت الشاحنات فقط، وحتى هذه مثلا تمر منها تقريبا 20 شاحنة يوميا محددة، ولديها خصوصية تتعلق بكون الثمن الذي يدفع مقابل مرورها أقل بكثير من بقية السيارات.

 

وحسب حجم وحمولة الواحدة فأحيانا لا تستطيع العبارة سوى حمل شاحنة واحدة من هذه الشاحنات، أو اثنتين، مع العلم أن هذه الشاحنات تعود خاوية.

 

وفي كل الأحوال ورغم هذا التراجع الذي كان متوقعا، فقد استطعنا دفع رواتب العمال والوفاء بالتزاماتنا المالية.

 

من ناحية أخرى نحن نعتبر أن قضية العبارة لا تتعلق بالمداخيل المالية فقط، فهي تتعلق أساسا بالسيادة الوطنية، وهي مؤسسة كلّفتها الدولة بالقيام بمهمة الربط بين موريتانيا وجارتها السنغال، ويتعزز ذلك في هذه الظرفية الخاصة التي تبذل السلطات العليا كل الجهود من أجل توفير حاجيات المواطنين، إذ تقع علينا نحن مسؤولية كبيرة في تسيير رحلات يومية لنقل البضائع بين البلدين.

 

وكالة أنباء لكوارب: يقول بعض المتابعين إنكم استلمتم شركة معديات موريتانيا في ظروف صعبة من ناحية المداخيل، والوسائل المتوفرة.. فما هي الوضعية الفنية الآن للعبارات المستخدمة، وما الذي تغير بين الأمس واليوم؟

 

المدير العام لشركة معديات روصو: استلمنا الشركة في ظروف يدركها الجميع، وقد أعددنا خطة عمل واضحة بأمر من وزير التجهيز والنقل، حاولنا من خلالها تلافي كل النواقص الملاحظة، وسعينا بجد إلى الرفع من مداخيل الشركة بهدف تطوير واستمرارية الخدمة.

 

وقد عكفنا على العمل المستمر من أجل وضع الآليات الموجودة في أحسن الظروف الفنية، وبعون من الله ودعم الوزارة لنا، إضافة إلى مجلس إدارة المؤسسة ورئيسه، وكذلك تعاون عمال الشركة الذين لم يدخروا جهدا، تحسنت الوضعية.

 

لقد قمنا بشراء محركات للعبارات، كما قمنا باستصلاح شامل لإحدى العبارات التي كانت في حاجة للتدخل، وقد عادت بعد ذلك للخدمة.

 

إذن نحن مستمرون في تحسين تلك الظروف، وقد تمت هذه الإصلاحات الفنية باستشارة الفنيين والاستماع لآرائهم، ولم يكن أمر الاستصلاح الفني سهلا، وكان يتطلب بعض الوقت.

 

وفي إطار تلك الجهود قمنا بتركيب كاميرات مراقبة للإطلاع بشكل مستمر وشفاف على ما يجري في محيط العبارة ذات الطبيعة الحدودية الحساسة، كما أنها سمحت لنا بالرقابة على أداء عمال المؤسسة، كما جئنا بتطبيق معلوماتي من خلاله يتم الإطلاع على وضعية المداخيل المالية للعبارة من أي مكان عبر الانترنت، وعملنا على إصلاح النظام المحاسبي وفقا لنظام معلوماتي متطور، وقد كان التحسن جليا.

 

ومن الواضح أن المجهود الاستثنائي الذي قامت به الشركة وعمالها خلال الأشهر الماضية، قد ساعدنا كثيرا في التغلب على الوضعية الحالية التي نمر بها ومواجهتها بحزم، وندعو الله سبحانه وتعالى أن لا تطول.

 

وفي العموم المؤسسة تؤدي واجباتها منذ عقود، ولكن طبيعة العمل البشري هي النقص والحاجة للتجويد والتطوير المستمر، ونحن عاكفون على التغيير نحو الأحسن، ومازال أمامنا الكثير، ونأمل دائما التوفيق والنجاح في كل مهمة ترفع من شأن بلدنا وسيادته.