إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

أول عيد في تاريخ روصو.. بلا صلاة ويحظر فيه تجول "لمعيدين"

أحد, 2020/05/24 - 12:27ص
أحد أسواق المدينة صباح العيد (لكوارب)

احتفل سكان مدينة روصو اليوم السبت بأول عيد فطر في تاريخ المدينة تمنع فيه صلاة العيد، ويحظر فيه التجول ابتداء من الرابعة بعد الظهر.

 

واتخذت الحكومة هذه الإجراءات بعد دخول موريتانيا مرحلتها الثانية في مواجهة الفيروس، والتي تميزت بـ "تفشيه" داخل عدد من الولايات بينها اترارزة التي سجلت حتى الآن 11 إصابة، الـ2 منها في عاصمة الولاية، و4 بمقاطعة اركيز، إضافة لـ 5 حالات في مقاطعة بتلميت.

 

إقبال كبير على الأسواق رغم الخوف

رغم مظاهر الخوف والترقب التي لا تخطئها العين، فإن سكان مدينة روصو قد أقبلوا من داخل المدينة وضواحيها بشكل واسع على أسواق بيع الملابس.

 

ويقول التاجر "محمد ولد سيديا" إن الإقبال لم يكن كما اعتاده التجار خلال الأعياد الماضية، مرجعا ذلك إلى حالة الخوف التي انتشرت في صفوف السكان بعد تسجيل حالتي إصابة بـ "كورونا" في روصو.

 

وأوضح المتحدث أن أسابيع الإغلاق، ووقف التنقل بين الولايات، أثرت بشكل واضح على التجار، وأدت إلى تكدس البضاعة، وتراجع الطلب بشكل ملحوظ.

 

وترى زينب بنت التيجاني – بائعة ملاحف - أن خياطة وصباغة الملابس النسائية تراجعت هي الأخرى، فبالنسبة لها لا مناص من دعم هذه المهن لكي لا يتعرض أصحابها للخسارة، وتضيف "كنت أقوم بخياطة الملاحف وبيعها، ولكن لم أعد أستطع توفير المال لشراء العدد الذي كنت أشتريه سابقا".

 

فوائد الإصابات..

بعض سكان المدينة يرى في إعلان إصابات كورونا الأخيرة "فوائد على سكان المدينة"، مبررا ذلك بحالة عدم المبالاة التي كانت تطبع الغالبية العظمى من المواطنين، معتبرا أن الوضعية الآن اختلفت، فالسكان باتوا أكثر احتراما للإجراءات الوقائية بسبب حالة الهلع والخوف السائدة منذ أيام.

 

ويسجل العيد ولد سالم – سائق أجرة - باهتمام كبير الإقبال على ارتداء الكمامات، وتطبيق قواعد التباعد الاجتماعي في بعض المساجد، والأماكن العامة.

 

وبسؤال "العيد" عن مدى تطبيق سيارات الأجرة للتباعد الاجتماعي، يضحك، قبل أن يستعيد أنفاسه بعمق قائلا "رغم الخطر فذلك القرار مرتبط بأسعار المخروقات".

 

يوم كئيب..

حسب عدة استفسارات قامت بها "وكالة أنباء لكوارب" لعدد من أعيان المدينة، والعارفين بتاريخها، فقد أكدوا أنهم لا يتذكرون أبدا منعا لصلاة العيد في تاريخ مدينة روصو.

 

أما عبد الله ولد مولود – وهو إمام مسجد في الكلم7- فيقول "إن هذا اليوم الذي تمنع فيه صلاة عيد الفطر يوم كئيب بالنسبة له"، ويعتبر المتحدث أن لصلاة العيد رمزية خاصة، فلا يمكن أن نشعر بنشوة العيد دون هذه الصلاة.

 

ويرى ولد المولود أن اليوم لا يختلف عن سائر الأيام.

 

وحول مدى التزام الأئمة بقرار وزارة الشؤون الإسلامية القاضي بتعليق صلاة العيد، يقول "حسب ما لدي من معلومات الجميع احترم القرار"، مضيفا "حاكم روصو استدعى الأئمة قبل العيد وحذرهم بشدة من صلاة الفطر"، قائلا لهم "من يقوم بذلك فلا يلومن إلا نفسه".

 

حظر التجول يوم العيد..

يرى بعض من تحدثوا لـ "لكوارب" أن حظر التجول كان من المناسب أن يصاحبه قرار بـ "تعليق العيد"، معتبرين أن لا معنى لعيد بدون تجول وزيارات وتبادل للتهاني العائلية.

 

ويدخل "سيدي أحمد" جدلا واسعا مع بعض أقرانه حول أهمية القرار، وضرورة تطبيقه لتفادي مزيد من إصابات "كورونا".

 

يحتد النقاش، ويرتفع الصوت بين من يدعم القرار، ومن يعتبره تصرفا غير مناسب، في تلك الأثناء تدوي صفارات الإنذار في شوارع المدينة، معلنة بدأ سريان حظر التجول في المدينة، محذرة عبر مكبرات الصوت من يخرق ذلك القرار بأن "بقية يومه" لن يكون له حق التصرف فيها.

 

بدت الشوارع هادئة، وشُلّت حركة المرور والسيارات في الشوارع الكبيرة، وبات الحصول على الحاجيات الأساسية يحتاج "مهارة" و"تحايل" أصحاب الدكاكين الصغيرة داخل أحياء المدينة.

 

ولعل الدعاء الأكثر ترددا على الألسن هو "اللهم لا تعد لنا هذه الظروف التي تمنع فيها صلاة الجمعة الأخيرة من رمضان، وتعلق فيها صلاة العيد، ويمنع فيها "لمعيدين" من التباهي بملابسهم.

شرطة روصو مع بداية ساعات حظر التجول (لكوارب)
هكذا بدت بعض شوارع روصو ملتزمة بحظر التجول (لكوارب)
إلا أن بعض الشوارع بدت غير مهتمة كثيرا بالقرار (لكوارب)
شوارع في روصو بعد حوالي ساعة من حظر التجول (لكوارب)