إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

جدوى الكمامات الطبية.. حماية من العدوى أم شعور زائف بالأمان؟

أحد, 2020/04/05 - 12:23ص

كثُر استخدام الأقنعة الواقية في آسيا خلال تفشي فيروس كورونا مقارنة بدول الغرب، إذ دعت الحكومات المواطنين إلى توفير هذه السلعة للفرق الطبية التي تكافح الوباء في الخطوط الأمامية، ما يطرح السؤال عن جدواها في الحد من الإصابات.

 

ويتفق الخبراء في أن الأقنعة الطبية العادية المستخدمة في مناطق في آسيا خلال مواسم البرد والحساسية، لا تضمن الحماية من عدوى فيروس كورونا.

 

لكن يُنصح الأشخاص المصابون بالفيروس باستخدام هذه الكمامات لمنع نقل العدوى إلى الآخرين. وتشير أدلة إلى أن انتقال الفيروس يمكن أن يحصل قبل أن يعلم الأشخاص المصابون واقع إصابتهم، ما عزز الرأي المؤيد لاستخدام الأقنعة باعتبارها قادرة على المساعدة في الحد من العدوى.

 

في أجزاء من آسيا، كان ارتداء الأقنعة الواقية أساسيا في تدابير مكافحة الفيروس. وأعلنت الحكومة اليابانية، الأربعاء، أن كل أسرة ستحصل على قناعين من القماش يمكن استخدامهما بشكل متكرر. أما أهالي هونغ كونغ فلا يتوقفون عند ارتدائها، بل يرسلونها إلى أقارب في الخارج.

 

وقال المدير والأستاذ في كلية الصحة العامة بجامعة هونغ كونغ كيجي فوكودا، إن أهالي المدينة يعتبرون ارتداء الكمامة "وسيلة يسعى من خلالها الشخص إلى حماية المجتمع الأوسع نطاقا ونفسه. أما في المكان الذي نشأت فيه، في الولايات المتحدة، فيعتبر البعض على الأقل استخدام الأقنعة تعدياً على الفرد أو لزاماً مفروضاً غير مرغوب به".

 

وأدى استخدام الأقنعة في أجزاء من آسيا سجلت نسبيا أعدادا منخفضة من الإصابات والوفيات بالفيروس، ومنها اليابان وهونغ كونغ، إلى إفساح المجال أمام نظريات تعتبر أن ارتداء القناع يسهم في تحقيق فرق.

 

لكن الخبراء يشككون في ذلك.

 

وينسب الأستاذ في كلية الصحة بجامعة هونغ كونغ بن كولينغ، انخفاض الإصابات إلى عدد من تدابير الصحة العامة المطبقة في تلك الدول.

 

وتشمل تلك التدابير "رصد الحالات وعزلها، وتتبع الأشخاص الذين خالطوا المصابين وحجرهم، وكذلك تطبيق التباعد الاجتماعي".

 

شعور زائف بالأمان

حذر فوكودا أيضا من اعتبار ارتداء القناع "عاملا سحريا"، وقال إن "بعض المناطق مثل سنغافورة أبلت حسنا عموما من دون التشديد جدا على استخدام الأقنعة".

 

وينسب فوكودا الأعداد الأقل للإصابات إلى تدابير مثل رصد المخالطين للمصابين والتنسيق الجيد والتباعد الاجتماعي، "والشعب القلق منذ بدء الأزمة والراغب في العمل إلى جانب أجهزة الصحة".

 

وأضاف: "تضافر العوامل هو المهم".

 

ويحذر بعض الخبراء من أن ارتداء القناع الطبي يمكن أن يأتي بنتيجة عكسية حتى مع وفرة هذه السلعة.

 

وقال الأستاذ المساعد في علم الأحياء الدقيقة في جامعة ريدينغ سايمون كلارك، إن "الكمامات تمنح الناس شعورا زائفا بالأمان".

 

أفضل من لا شيء

يخشى كلارك أن تؤدي التوصيات باستخدام الأقنعة الواقية، إلى تشجيع الرافضين للالتزام بتدابير التباعد الاجتماعي على القيام بذلك.

 

وقال لوكالة فرانس برس: "يمكنني تصور وضع يعتقد فيه المصابون، أن كمامتهم تمنحهم الإذن للخروج إلى الأماكن العامة أو العمل"، مضيفا: "نعرف جميعا أشخاصا يستخفون بنقل الرشح إلى العمل ومشاركته مع الجميع. سيكون الأمر نفسه مع فيروس كورونا".

 

ورغم غياب أدلة قوية، هناك مؤشرات على أن مسؤولين في دول الغرب يفكرون في التشجيع على استخدام الكمامات.

 

وكانت النمسا وسلوفاكيا من الدول التي فرضت استخدام الأقنعة الواقية. وقال العالم الأمريكي الكبير أنطوني فاوتشي هذا الأسبوع، إنه عندما تستقر الإمدادات، يمكن توسيع نطاق توصيات ارتداء الأقنعة للمساعدة في الحؤول دون انتقال العدوى من الأشخاص المصابين.

 

وأضاف لشبكة سي.إن.إن "إن إحدى أفضل الطرق للقيام بذلك هي استخدام الكمامة".

 

من جهته أفاد كاولينغ بإنه لا يزال يتعين إجراء مزيد من الأبحاث لوضع القرارات المتعلقة بأنواع الأقنعة المفيدة وكيفية استخدامها، لكن زيادة استخدام القناع قد تكون مفيدة.

 

وأورد: "أعتقد أن الدول تنظر في كل الإجراءات الممكنة لإبطاء العدوى، وإن كان إجراء كالأقنعة الواقية قادرا على خفض العدوى بشكل ضئيل، قد يكون من المجدي اتخاذه.

 

المصدر: هسبريس