إعلان

قناة لكــوارب

تابعونا على الفيس بوك

أحدث التعليقات

الساعات الحاسمة.. حين تنجح شرطة روصو في فك لغز جرائم قتل (حصري)

أحد, 2020/02/16 - 8:09م
في هذا الحي العشوائي الفقير لا تفصل سوى أمتار معدودة بين أسرة المتهم والضحية (لكوارب)

ساعات معدودة كانت كافية أمام شرطة مدينة روصو من أجل فك لغز أكثر الجرائم وحشية في تاريخ المدينة، وجمع ما أمكن من أدلة قطعية تؤكد قيام "مح، حض" ذي الـ 18 ربيعا بقتل واغتصاب "حياتي بنت بركه" التي لم تتجاوز ثلاث سنوات.

 

وتقول مصادر "وكالة أنباء لكوارب" إن التحريات التي قامت بها الشرطة أوصلتها في الساعات الأولى لخيط رفيع، كان كافيا وبشكل احترافي للإيقاع بالمتهم الرئيسي في عملية القتل، ليتحرك بعد ذلك عناصر الأمن من أجل القبض عليه في مساء نفس اليوم الذي وقعت فيه الجريمة.

 

وأوضحت المصادر أن الجاني قام بتنفيذ جريمته عن سبق إصرار وترصد، وأنه تمكن من استدراج الضحية إلى منزل قيد البناء يقع على بعد أمتار معدودة من "عدالة روصو"، في تحد صارخ لأبرز المرافق الحكومية في المدينة.

 

وقام الجاني بتقييد "حياتي" التي رغم عمرها وضعف ما بيدها من حيلة فإنها لم تستلم بسهولة لـ "هتك شرفها"، وظن الفاعل أنها قاومته بشراسة، وصرخت في وجهه طلبا للنجدة، فقام بتقييد يديها ورجليها، وخنقها بقطعة من "قميص"، لتسلم الروح لباريها، وليقوم هو بعد ذلك بتنفيذ رغباته الجنونية.

 

وتشير المصادر إلى أن والد المتهم الذي ما زال موقوفا على ذمة التحقيق اعترف أنه التقى ابنه بعد وقت وجيز من ارتكاب الجريمة، وأن الابن كان مرتبكا حائرا، وعلى جسده آثار "المعركة".

 

ويسكن المتهم بتنفيذ هذه الجريمة المروعة في نفس الحي العشوائي الذي تسكن فيه أسرة الضحية، وبعد توقيفه ومواجهته بالأدلة اعترف بتفاصيل الجريمة، وقام بإعادة تمثيلها.

 

ومن المنتظر أن يحال خلال الأيام القليلة المقبلة إلى محكمة ولاية اترارزة.

 

الساعات الحاسمة..

وقد خلفت السرعة التي تم فيها القبض على المتهم في الجريمة ارتياحا واسعا لدى سكان مدينة روصو، معتبرين أن في ذلك تهدئة للنفوس، وطمأنة للأهالي.

 

وتعيد هذه العملية للأذهان عملية القبض على قاتل أحد عمال المزارع في امبوريه العام الماضي، والذي تم القبض عليه من طرف الشرطة في أقل من الـ 24 ساعة على ارتكاب الجريمة.

 

وشهدت السنوات الأخيرة الماضية يقظة كبيرة من طرف جهاز الأمن في عاصمة ولاية اترارزة، حيث تمكن من جلب المئات من المتهمين ببيع الخمور والمخدرات أمام العدالة، كما استطاع سجن عشرات المنحرفين المتهمين بفتح وترويج بيوت الرذيلة.

 

وتقول المصادر إن العمليات الأخيرة التي استهدفت بعض "الإقامات" التي ظلت "آمنة" لسنوات، جعلت سمعة القائمين على تسيير القطاع الأمني في روصو تنتشر بسرعة بين الأوساط الشبابية، والمهتمين بالتردد على هذه الأماكن.

 

وبات اسم مفوض الشرطة يتردد على الشفاه، خصوصا بعد القيام بعمليات حاسمة تم على إثرها إحالة عدد من المنحرفين و"المحصنين" إلى سجن روصو.

 

واعتبر عدد من المهتمين أن "اليقظة الأمنية" في روصو ولدت شعورا بالارتياح لدى الجهات المشرفة على تسيير القطاع الأمني في موريتانيا، حيث تم استثناء المدير الجهوي للأمن في اترارزة، ومفوض شرطة روصو من التحويلات التي شملت القطاع الأمني في موريتانيا قبل أشهر.

 

ويرى بعض المتابعين أن السرعة في ضبط وتوقيف المخالفين، ولد شعورا لدى سكان المدينة بأن الحالة الأمنية باتت تحت السيطرة، وأن من يرتكبون جرائم أو مخالفات ضد المجتمع لن يستطيعوا الهروب بفعلتهم مهما كان حجم التستر والحماية.