الحكومة تتعهد بمراجعة أسعار المحروقات وزيادة الأجور ودعم فواتير الماء والكهرباء

أعلنت الحكومة الموريتانية عن حزمة إجراءات اقتصادية واجتماعية تستهدف الحد من تداعيات التضخم وارتفاع الأسعار على القدرة الشرائية للمواطنين، تشمل مراجعة آلية تسعير المحروقات، وزيادة الأجور والمعاشات، ودعم فواتير الماء والكهرباء، وتوسيع قاعدة المستفيدين من برامج الحماية الاجتماعية.

 

وقال الوزير الأول المختار ولد اجاي إن الحكومة تعتزم مراجعة الآلية الحالية لتحديد أسعار المحروقات السائلة والغازية، بما يحد من انعكاس تقلبات الأسعار في الأسواق الدولية على المستهلكين، ويحول دون وصولها إلى مستويات تتجاوز القدرة الشرائية للمواطنين.

 

 

وأكد ولد اجاي في كلمة خلال اجتماع الحكومة، التوجه نحو الاستمرار في تطبيق آلية تسقيف أسعار المواد الأساسية، بما يشمل القمح والأرز والسكر والزيت، مع إضافة اللحوم إلى قائمة المواد المشمولة بها، مشددا على ضرورة ضمان فعالية هذه الآلية من خلال التصدي الصارم لممارسات الاحتكار والمضاربة.

 

وفي إطار معالجة آثار التضخم على الموظفين والمتقاعدين المدنيين والعسكريين، كشف الوزير الأول عن توجه حكومي لتعويض جزء من تراجع القدرة الشرائية، خصوصا لدى أصحاب الرواتب والمعاشات المحدودة، من خلال زيادات في الأجور والمعاشات أو تقديم دعم مالي مؤقت.

 

كما أعلن عن دعوة الشركاء الاجتماعيين إلى مفاوضات عاجلة، بهدف رفع أجور العمال الخاضعين لنظام الاتفاقية الجماعية، بما يتناسب مع معدلات التضخم المسجلة منذ بداية الحرب.

 

وتأتي هذه الخطوة في سياق مساعٍ حكومية للحد من الآثار الاجتماعية لارتفاع تكاليف المعيشة، وضمان عدم تحميل الفئات الأقل دخلا العبء الأكبر من تداعيات الأزمة الاقتصادية.

 

وعلى مستوى الخدمات الأساسية، أعلن ولد اجاي أن الحكومة ستتكفل بصورة مؤقتة بجزء معتبر من فاتورتي الماء والكهرباء للأسر محدودة الدخل، في إطار إجراءات تستهدف تخفيف الأعباء المعيشية عن هذه الفئات.

 

وتتضمن الحزمة كذلك توسيع قاعدة المستفيدين من الدعم الموجه للأشخاص ذوي الإعاقة والمصابين بالأمراض المزمنة، إلى جانب التنسيق مع البنك المركزي الموريتاني لاستخدام مختلف أدوات السياسة الاقتصادية والمالية والنقدية للحد من مستويات التضخم.

 

 

7 November 2026