وزير الاقتصاد: البرنامج الاستعجالي الثاني لنواكشوط يتضمن 70 كيلومترا

قال وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية محمدو ولد أمحيمد، إن البرنامج الاستعجالي الأول لتنمية مدينة نواكشوط شكل مقاربة تنموية متكاملة استهدفت معالجة الاختلالات الأكثر إلحاحا في العاصمة، وتوسيع النفاذ إلى الخدمات الأساسية، وتعزيز البنية التحتية، ووضع أسس تحول حضري أكثر توازنا واستدامة.
وأوضح خلال حفل إطلاق البرنامج الاستعجالي الثاني لتنمية نواكشوط، بالتزامن مع تدشين المشاريع والمنشآت المكتملة ضمن المرحلة الأولى، أن البرنامج السابق أتاح تنفيذ تدخلات واسعة شملت مقاطعات العاصمة التسع، واستهدفت قطاعات ترتبط بصورة مباشرة بالحياة اليومية للمواطنين وجودة الخدمات العمومية، فضلا عن تعزيز جاذبية المدينة وقدرتها على مواكبة التوسع العمراني.
وأضاف أن البرنامج الأول، الذي بلغ غلافه المالي 69 مليار أوقية، شمل قطاعات حيوية من بينها التعليم والصحة والمياه والكهرباء والطرق الحضرية والشباب والرياضة والبيئة والتهيئة الحضرية، وأسهم في وضع أسس مهمة لتحسين الخدمات الأساسية والبنية التحتية في مختلف مقاطعات العاصمة.
وفي حديثه عن تنفيذ البرنامج الأول، أشار ولد أمحيمد إلى أن الحكومة تعاملت بمسؤولية مع المشاريع التي لم تكتمل في الآجال المحددة، حيث اتخذت إجراءات شملت فسخ بعض العقود وإعادة إسنادها، بهدف ضمان استكمال الأشغال وتحقيق الأهداف المرسومة.
وأكد أن تجربة المرحلة الأولى مكنت من تطوير آليات المتابعة والرقابة، والاستفادة من الدروس المستخلصة، بما من شأنه تعزيز النجاعة وتحسين جودة التنفيذ خلال المرحلة الجديدة.
وفيما يتعلق بالبرنامج الاستعجالي الثاني، كشف الوزير أنه يتضمن حزمة جديدة من المشاريع الهادفة إلى توسيع العرض الخدمي وتحسين البنية التحتية، وفي مقدمتها إنشاء 510 فصول دراسية جديدة، وتعزيز المنشآت الصحية بمرافق نوعية، تشمل مركزا للأمومة من المستوى الثالث ومصالح عصرية للاستعجالات.
كما يشمل البرنامج رفع الطاقة الاستيعابية للمنشآت المائية والكهربائية، بما يستجيب للطلب المتزايد على هذه الخدمات، في ظل التوسع العمراني والنمو السكاني الذي تشهده العاصمة.
وعلى مستوى البنية التحتية الطرقية، يتضمن البرنامج إنجاز 70 كيلومترا من الطرق الحضرية، وبناء خمسة جسور، إلى جانب إعادة تهيئة الفضاءات العمومية والمنشآت الرياضية، وفي مقدمتها تجهيز الملعب الأولمبي بما يتوافق مع معايير الاتحاد الدولي لكرة القدم.
وجدد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية التزام الحكومة بتوفير الموارد اللازمة ومواكبة تنفيذ المشاريع من خلال متابعة ميدانية صارمة، مؤكدا أن الغاية من هذه البرامج لا تقتصر على إنجاز المنشآت، وإنما تتجاوز ذلك إلى تحقيق أثر تنموي مستدام، وصون كرامة المواطنين، وتحسين جودة الخدمات العمومية وضمان انتظامها وكفاءتها.
