الاتحاد المغاربي للصحفيين يشيد بمبادرة موريتانية مغربية لمواجهة خطاب الكراهية

أشاد الاتحاد المغاربي للصحفيين بالمبادرة المشتركة التي أطلقتها نقابة الصحفيين الموريتانيين والنقابة الوطنية للصحافة المغربية، للتحذير من حملات التحريض والإساءة عبر منصات التواصل الاجتماعي، وما قد تسببه من تداعيات سلبية على العلاقات الأخوية بين الشعبين الموريتاني والمغربي.

 

وأكد الاتحاد في بيان صادر عنه، أن هذه المبادرة تعكس وعي النقابتين بمسؤولية الصحافة والإعلام في حماية السلم المجتمعي، وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم، والتصدي للمعلومات المضللة وخطابات الكراهية التي تستهدف الروابط التاريخية والإنسانية بين شعوب المنطقة المغاربية.

 

وثمّن الاتحاد الخطوة المهنية، معربا عن دعمه للمبادرات النقابية والإعلامية الرامية إلى ترسيخ قيم التسامح والاحترام المتبادل، ومشددا على أن شعوب المغرب العربي يجمعها تاريخ مشترك وروابط ثقافية واجتماعية عميقة، فضلا عن تطلعات مشتركة نحو مستقبل يسوده التقارب والتعاون والتضامن.

 

وشدد البيان على أن الاختلاف في الآراء والمواقف حق مشروع، وأن النقد المسؤول لا يتعارض مع علاقات الأخوة، ما دام بعيدا عن الإساءة والتعميم والتحريض والانتقاص من كرامة الشعوب، محذرا من تحويل الحسابات المجهولة والمنشورات الاستفزازية إلى أدوات لتأجيج الخلافات بين البلدان المغاربية.

 

ودعا الاتحاد الصحفيين والإعلاميين وصنّاع المحتوى ومستخدمي منصات التواصل الاجتماعي في موريتانيا والمغرب والجزائر وتونس وليبيا إلى التحلي بالمسؤولية المهنية والأخلاقية، والتحقق من الأخبار قبل نشرها، وتجنب تداول الشائعات والمضامين المضللة، واعتماد خطاب يعزز الاحترام المتبادل والتقارب بين الشعوب.

 

كما حث النقابات المهنية والمؤسسات الإعلامية والمنصات الرقمية على تكثيف جهودها المشتركة في مجال التوعية الإعلامية والتحقق من المعلومات ومناهضة خطاب الكراهية، وإطلاق مبادرات عابرة للحدود من شأنها تعزيز التواصل والتفاهم بين الصحفيين والإعلاميين المغاربيين.

 

وأكد الاتحاد المغاربي للصحفيين أن بناء فضاء مغاربي متماسك يقتضي تعزيز الثقة واحترام الخصوصيات الوطنية وتغليب لغة الحوار والتعاون، معتبرا أن الروابط التي تجمع شعوب المنطقة أكبر من أن تنال منها حملات التحريض والتضليل.

 

وختم الاتحاد بيانه بالتأكيد على أن الكلمة مسؤولية، والإعلام رسالة، والأخوة المغاربية رصيد مشترك يستحق الحماية والصون.

 

26 October 2026