دكار: منتدى أبوظبي للسلم يطلق الترجمة الفرنسية لكتاب العلامة بن بيه

نظم منتدى أبوظبي للسلم ندوة علمية رفيعة المستوى بالمعهد الإسلامي في العاصمة السنغالية دكار، لإطلاق الترجمة الفرنسية لكتاب "تنبيه المراجع على تأصيل فقه الواقع" لرئيس المنتدى العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، وذلك في إطار مشاركة المنتدى في معرض دكار الدولي للكتاب "فيلداك".
وحملت الندوة عنوان "العلم والسلم: قراءات في فكر العلامة الشيخ عبد الله بن بيه"، ونُظمت بشراكة بين المنتدى والمعهد الإسلامي بدكار والمندوبية العامة للشؤون الدينية وإدماج حاملي الشهادات العربية برئاسة الجمهورية السنغالية، في إطار تعزيز التعاون العلمي والفكري بين المؤسسات الدينية والأكاديمية.
وشهدت الندوة حضور عدد من الشخصيات الدبلوماسية والرسمية، من بينهم السفير الإماراتي لدى السنغال سعيد حمدان النقبي، والوزير المستشار بالرئاسة السنغالية آمادو تيجان وون، والمندوب العام للشؤون الدينية الدكتور جيم درامي، والسفير الموريتاني لدى السنغال محمد ولد عثمان، إلى جانب مسؤولين وباحثين ومهتمين بالفكر الإسلامي.
وأكد السفير الإماراتي لدى السنغال سعيد حمدان النقبي في كلمة بالمناسبة، أن دولة الإمارات، بقيادة الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، تولي أهمية كبيرة للعلم والمعرفة، إيمانا منها بدور رسالة العلم في الارتقاء بالأفراد، والنهوض بالمجتمعات، والإسهام في صناعة المستقبل.
وأضاف أن منتدى أبوظبي للسلم يضطلع، منذ تأسيسه عام 2014، بمسؤولية تعزيز التواصل بين المجتمعات والثقافات والأديان، من خلال الكلمة الطيبة والفكر السديد والتفاهم المتبادل، والبناء على القواسم الإنسانية المشتركة، انسجاما مع رؤية الإمارات للاستثمار في الإنسان وترسيخ قيم العيش المشترك بين الشعوب.
ووصف النقبي الترجمة الفرنسية للكتاب بأنها إضافة نوعية للمكتبة الإسلامية، مشيدا بمكانة مؤلفه، الذي وصفه بأنه "صوت الحكمة والاعتدال في العالم الإسلامي".
كما نوه بعمق أواصر الأخوة والصداقة التاريخية التي تجمع قيادتي وشعبي الإمارات والسنغال، معتبرا أن اختيار دكار منصة لإطلاق هذا العمل الفكري يعكس مكانة السنغال بوصفها مركز إشعاع علميا وحضاريا بارزا في غرب إفريقيا.
من جانبه، أعلن ممثل منتدى أبوظبي للسلم الدكتور محمد المحجوب بن بيه، إطلاق مسار شراكة استراتيجية مستدامة بين المنتدى والمؤسسات العلمية والدينية في السنغال، بهدف تعزيز التعاون الأكاديمي والفكري، وتطوير الجهود المشتركة في مجال تأصيل فقه السلم في إفريقيا.
وأوضح أن هذه الشراكة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل دعم البحث الأكاديمي في تأصيل فقه السلم بإفريقيا، وتأهيل الباحثين والعلماء الشباب وتدريبهم، وتوسيع حركة الترجمة المتبادلة بين العربية والفرنسية واللغات الإفريقية الوطنية.
وأشار إلى أن الأطر التنفيذية لهذه الشراكة ستُستكمل خلال اللقاءات المقبلة، بما يتيح الانتقال من إعلان المبادئ إلى وضع برامج عملية للتعاون بين المنتدى والمؤسسات السنغالية المعنية.
واختتم ممثل المنتدى كلمته بعبارة: "اليوم النية، وغدا الالتزام"، في تأكيد على التوجه نحو تحويل المبادرة إلى شراكة مستدامة ذات أهداف علمية وعملية واضحة.
وتخللت الندوة مداخلات لعدد من المسؤولين السنغاليين والمشاركين، تناولت جوانب من فكر العلامة الشيخ عبد الله بن بيه، وأهمية العلم في تعزيز السلم، ودور المؤسسات العلمية والدينية في ترسيخ ثقافة الحوار والتفاهم بين المجتمعات.
ويأتي إطلاق الترجمة الفرنسية لكتاب "تنبيه المراجع على تأصيل فقه الواقع" في سياق الجهود الرامية إلى توسيع نطاق تداول الإنتاج الفكري الإسلامي خارج المجال الناطق بالعربية، وإتاحة الفرصة أمام الباحثين والمهتمين بالفرنسية للاطلاع على مضامينه ومناقشة أطروحاته.
كما يعكس تنظيم الندوة ضمن فعاليات معرض دكار الدولي للكتاب توجها نحو توظيف التبادل الثقافي والترجمة في تعزيز التواصل العلمي بين العالم العربي وإفريقيا، وفتح آفاق أوسع أمام الشراكات البحثية والتكوين الأكاديمي في مجالات الفكر الإسلامي والسلم والتعايش.
