ناشط حقوقي: استدعاني القضاء البلجيكي على خلفية شكوى من السفير الموريتاني

قال الناشط الحقوقي الموريتاني المقيم في بلجيكا محمد المختار اعليوَ، إنه استُدعي للمثول أمام القضاء البلجيكي، على خلفية شكوى تقدم بها السفير الموريتاني في بلجيكا محمد محمود إبراهيم اخليل، بشأن منشور على صفحته في موقع فيسبوك.

 

وأوضح ولد اعليوَ في تسجيل صوتي متداول، أن المنشور تناول تساؤلات بشأن تغيير مقر إقامة السفير الموريتاني في بروكسل، وتكلفة عقد الإيجار الجديد، مشيرا إلى أن المقر البديل يقع في أحد أغلى أحياء العاصمة البلجيكية، وقد تكون تكلفته أعلى من المقر السابق.

 

وأضاف الناشط الحقوقي أنه عبّر في منشوره عن أمله في ألا يكون تغيير مقر الإقامة مرتبطا بأي مظاهر إسراف أو تحميل للخزينة العامة أعباء مالية غير مبررة، مؤكدا أن تساؤلاته تتعلق بالمبررات المهنية والمالية التي استدعت اتخاذ القرار.

 

وأشار ولد اعليوَ إلى أنه تساءل كذلك عن جدوى تغيير مقر الإقامة، في ظل ما وصفه بقضاء السفير معظم وقته في باريس وتنقله المستمر إليها، معتبرا أن هذه المعطيات تستدعي توضيحات بشأن دوافع القرار وتكلفته.

 

وقال الناشط الحقوقي إنه استغرب تلقيه تهديدات من مسؤول دبلوماسي قبل اللجوء إلى تقديم شكوى قضائية بدلا من الرد على التساؤلات التي أثارها بشأن الموضوع.

 

وأكد تمسكه بحقه في معرفة الأسباب المهنية والمالية التي أدت إلى تغيير مقر إقامة السفير، مشددا على أن اللجوء إلى القضاء لا يلغي الحاجة إلى تقديم توضيحات بشأن القرارات التي تترتب عليها أعباء مالية على الدولة.

 

وأضاف أن مساءلة المسؤولين عن تسيير الشأن العام لا ينبغي أن تُعامل باعتبارها جريمة في حد ذاتها، بل تمثل جانبا من الرقابة على استخدام المال العام وتعزيز الشفافية والمساءلة.

 

وختم ولد اعليوَ بالتأكيد أن استدعاءه للمثول أمام القضاء البلجيكي لن يدفعه إلى التراجع عن التساؤلات التي طرحها بشأن تغيير مقر إقامة السفير.

 

 

22 October 2026