ولد اجاي: إنتاج مياه إديني لنواكشوط يتجاوز 100 ألف متر مكعب يوميا

أعلن الوزير الأول المختار ولد اجاي، أن كمية المياه التي تصل إلى العاصمة نواكشوط من منشآت إديني ارتفعت إلى أكثر من 100 ألف متر مكعب يوميا، مقابل 45 ألف متر مكعب فقط قبل تنفيذ المشروع، الذي بلغت تكلفته 65 مليون يورو، أي ما يعادل نحو 35 مليار أوقية.

 

جاء ذلك خلال زيارة أداها الوزير الأول، الأحد لمنشآت المشروع في إديني، حيث أوضح أن الأشغال اكتملت قبل شهرين من الموعد المحدد في الآجال التعاقدية، التي كانت تنص على انتهاء التنفيذ في 3 ديسمبر 2026.

 

وأوضح ولد اجاي أن المشروع شمل حفر 20 بئرا جديدة وإعادة تأهيل ما بين 20 و30 بئرا أخرى، إضافة إلى مد خطوط أنابيب كبيرة على مسافة تقارب 60 كيلومترا، تربط إديني بمنطقة لكصر في نواكشوط، وإنشاء خزان مائي بسعة تتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب، فضلا عن توفير خط كهربائي مستقل لضمان استمرارية ضخ المياه.

 

وقال الوزير الأول إن جولاته الميدانية ولقاءاته مع سكان العاصمة وعمد بلدياتها أظهرت أن غالبية المواطنين بدأوا يلمسون تحسنا في خدمات المياه، رغم استمرار الصعوبات في بعض المناطق، خصوصا الأحياء التي تفتقر إلى شبكات التوزيع أو تقع في مناطق مرتفعة يصعب إيصال المياه إليها بالكميات المطلوبة.

 

وأشاد ولد اجاي بالجهود التي بذلها القطاع المعني والكفاءات الوطنية الشابة في تنفيذ المشروع، معتبرا أن إنجاز بنى تحتية بهذا الحجم يعكس قدرة الكفاءات الموريتانية على تنفيذ المشاريع الكبرى وفق المعايير الفنية المطلوبة.

 

وكشف الوزير الأول عن مواصلة العمل على مشروع القطب الشمالي للمياه، الذي يهدف إلى تعزيز البنية التحتية المائية في منطقة لكصر، ورفع قدرات الضخ والتخزين، بما يسهم في تحسين تزويد عدد من أحياء العاصمة، بما فيها منطقة الجامعة، بالمياه.

 

وأشار إلى أن منظومة المياه في نواكشوط كانت تعتمد على خزان رئيسي في لكصر بسعة 6 آلاف متر مكعب، قبل أن تتعزز بخزان مشروع إديني، الذي تتراوح سعته بين 5 آلاف و6 آلاف متر مكعب، فيما يجري حاليا إنشاء مركب جديد يضم خزانين، تبلغ سعة كل منهما 5 آلاف متر مكعب.

 

وأكد ولد اجاي أن التخطيط لهذه المشاريع يستند إلى رؤية استشرافية تأخذ في الحسبان التوسع العمراني المتسارع للعاصمة خلال السنوات العشر إلى الخمس عشرة المقبلة، وما سيترتب عليه من زيادة في الطلب على المياه، فضلا عن ضرورة تحسين التزويد في الأحياء المرتفعة والمناطق التي لا تصلها المياه بالكميات الكافية.

 

وأضاف أن منظومة المياه الحالية تسمح بتلبية احتياجات العاصمة في حدود الإمدادات المتاحة، غير أن الرؤية المعتمدة، وفق تعبيره، لا تقتصر على معالجة الاحتياجات الراهنة، بل تستهدف الاستعداد لمتطلبات المستقبل وتطوير منشآت قادرة على مواكبة النمو السكاني والعمراني.

 

واعتبر الوزير الأول أن مشروعي إديني والقطب الشمالي للمياه يندرجان ضمن أكبر المشاريع التي شهدتها نواكشوط في مجال المياه منذ الاستقلال، بالنظر إلى دورهما المرتقب في تعزيز قدرات الإنتاج والضخ والتخزين وتحسين وصول المياه إلى مختلف مناطق العاصمة.

 

وأكد أن الجهود المبذولة لمعالجة مشكلات المياه في نواكشوط قطعت أشواطا مهمة، مشيرا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مواصلة العمل على معالجة التحديات الأخرى التي تواجه العاصمة، وفي مقدمتها إنارة الطرق والنظافة وتحسين الخدمات الأساسية.

 

19 October 2026