النيابة: القانون يجيز تأخير اتصال المشتبه فيهم في ملف مدوني الخارج بمحاميهم

أكدت النيابة العامة الموريتانية أن قانون الإجراءات الجنائية يجيز تأخير اتصال المشتبه فيهم بمحاميهم خلال فترة الحراسة النظرية، وفق ضوابط قانونية محددة، مشيرة إلى أن الفقرة الأخيرة من المادة 58 تستثني المشتبه فيهم في جرائم أمن الدولة والإرهاب من حق الاتصال بالمحامي طوال هذه الفترة.

 

جاء ذلك في بيان أصدرته النيابة العامة مساء السبت، بشأن الإجراءات المتخذة في إطار البحث الابتدائي في القضية المعروفة إعلاميًا بـ"ملف مدوني الخارج"، والمحالة إلى مديرية أمن الدولة.

 

وأوضحت النيابة أن المادة 58 من قانون الإجراءات الجنائية تجيز تأخير الاتصال بالمحامي متى اقتضت ضرورة البحث ذلك، بناءً على طلب معلل من ضابط الشرطة القضائية المكلف بالبحث الابتدائي، ووفق الضوابط المقررة قانونا.

 

وتعهدت النيابة بالسهر، من خلال إشرافها على أعمال الشرطة القضائية، على احترام هذه المقتضيات وسائر الضمانات القانونية في مختلف مراحل البحث، منذ توقيف المشتبه فيهم وحتى إحالتهم إليها، بما يضمن سلامة الإجراءات وصون حقوق جميع الأطراف.

 

وأكدت أنها ستواصل مراقبة التقيد بالمدد القانونية للحراسة النظرية، بحسب طبيعة الجرائم، واتخاذ الإجراءات القضائية المقررة عند انقضائها، مشددة على أن تطبيق القانون وصون الحقوق والحريات وحماية النظام العام مسؤوليات تضطلع بها باستقلال وحياد.

 

وشددت النيابة على أن الإجراءات المتخذة في الملف تظل خاضعة لمقتضيات الشرعية الإجرائية والضمانات المكرسة قانونا، بعيدا عن أي اعتبارات خارجة عن أحكام القانون.

 

ويأتي البيان عقب مطالبات ومناشدات أطلقها أهالي بعض الموقوفين ومحاموهم بشأن ظروف الاحتجاز والضمانات القانونية المكفولة للمشتبه فيهم.

 

وكانت الشرطة الموريتانية قد بدأت، الاثنين 28 سبتمبر الماضي، توقيف أقارب مدونين مقيمين في الخارج، على خلفية اتهامات بالمشاركة في عمليات ابتزاز تقول السلطات إن هؤلاء المدونين يمارسونها.

 

ولم تصدر حتى الآن معطيات رسمية حديثة بشأن العدد الإجمالي للموقوفين في الملف، فيما كان آخر رقم معلن على لسان الناطق باسم الحكومة السابق يشير إلى توقيف 17 شخصا.

 

 

17 October 2026