عريضة مطلبية إلى فخامة رئيس الجمهورية بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الريفية

من أجل تمكين المرأة الريفية وإنصافها وإشراكها في صنع القرار

إلى فخامة رئيس الجمهورية،

بمناسبة اليوم الوطني للمرأة الريفية، أتقدم إلى فخامتكم بهذه العريضة المطلبية، انطلاقًا من إيماني بأن النهوض بالمرأة الريفية, ضرورة تنموية ووطنية تفرضها المكانة المحورية التي تحتلها في استقرار الأسرة وتماسك المجتمع واستمرار الحياة في الأرياف.

إن المرأة الريفية تخوض يوميًا معركة صامتة من أجل البقاء؛ تتحمل أعباء تربية الأبناء، وتواجه قسوة الظروف المعيشية، وتكافح في بيئات تفتقر إلى أبسط مقومات الحياة، فضلًا عن التهميش السياسي وضعف فرص التكوين والتمكين الاقتصادي. وتتضاعف مسؤولياتها حين يهاجر الرجل إلى المدينة بحثًا عن العمل، فتجد نفسها في مواجهة أعباء الأسرة والمحيط الاجتماعي دون الوسائل الكافية لمجابهة هذه التحديات.

ورغم البرامج التي وُجّهت في السابق إلى النهوض بأوضاع المرأة الريفية، فإن ضعف المتابعة والمواكبة حدّ من أثر كثير منها، وهو ما يستدعي اليوم الانتقال من المبادرات المتفرقة إلى سياسة وطنية واضحة، تقوم على الالتزام والتنفيذ والتقييم والمساءلة.

وعليه، فإنني أرفع إلى فخامتكم المطالب التالية:

1. إقرار برنامج وطني خاص بالمرأة الريفية، بأهداف محددة وميزانية مخصصة وآليات واضحة للتنفيذ والمتابعة.

2. إنشاء مراكز للتكوين والتأهيل في البلديات الريفية، تركز على الزراعة وتربية المواشي والصناعات التقليدية وإدارة المشاريع الصغيرة، وفق احتياجات كل منطقة.

3. تخصيص آليات تمويل ميسرة للمشاريع النسائية الريفية، مع توفير المواكبة الفنية والتسويق، لضمان استقلالية المرأة الاقتصادية واستدامة أنشطتها الإنتاجية.

4. إشراك البلديات الريفية في تنفيذ هذه البرامج والإشراف عليها، بالتنسيق مع القطاعات المعنية وممثلات النساء المستفيدات.

5. إنشاء لجان محلية للتقييم والمتابعة، تتولى مراقبة تنفيذ المشاريع، وقياس نتائجها، وإعداد تقارير دورية تضمن الشفافية والمحاسبة.

6. سنّ إطار قانوني يضمن تمثيل المرأة الريفية بنسبة لا تقل عن 7% في المجالس البلدية المعنية، بما يكفل حضورها في مواقع القرار ومشاركتها في تحديد أولويات التنمية المحلية، وفقًا للضوابط القانونية المنظمة للتمثيل والانتخابات.

7. إطلاق برامج للتأطير السياسي والتوعية بالحقوق والقيادة النسائية، بما يعزز قدرة المرأة الريفية على الدفاع عن مصالحها والمشاركة الفاعلة في الحياة العامة.

8. استحداث جائزة سنوية للقيادات النسائية الريفية المتميزة، تقديرًا لإسهاماتهن في التنمية المحلية والعمل التعاوني والمبادرات الاقتصادية والاجتماعية.

9. إجراء تقييم شامل للبرامج السابقة الموجهة للمرأة الريفية، وتحديد أوجه القصور فيها، وإلزام الجهات المشرفة بآليات متابعة تضمن تحقيق النتائج المرجوة.

10. ضمان وصول المرأة الريفية إلى الخدمات الأساسية وفرص العيش الكريم، من خلال تحسين النفاذ إلى التعليم والصحة والمياه والتكوين والخدمات الإنتاجية، بما يخفف الأعباء اليومية التي تعيق مشاركتها في التنمية.

فخامة رئيس الجمهورية،

إنها المرأة التي تحمل أعباء الأسرة، وتحافظ على تماسك المجتمع، وتواصل العطاء في ظروف قاسية، فمن حقها أن تجد الدولة إلى جانبها، بالبرامج والموارد والقرارات التي تصون كرامتها وتفتح أمامها أبواب المستقبل.

وعليه، نلتمس من فخامتكم إعطاء هذه المطالب ما تستحقه من عناية، والعمل على تحويلها إلى إجراءات قابلة للتنفيذ، بما يجعل تمكين المرأة الريفية جزءًا من  مشروع طموحي الوطن.

فالمرأة الريفية ليست على هامش التنمية؛ إنها في صميمها، ولا يمكن بناء ريف قوي ومجتمع متماسك دون إنصافها وتمكينها وإشراكها في صناعة القرار.

وتفضلوا، فخامة رئيس الجمهورية، بقبول فائق التقدير والاحترام.

مقدمة العريضة: مريم منت امبي مستشارة ببلدية روصو 

التاريخ: 14/10/2026

 

15 October 2026