سوريا.. تكبيرات بمساجد البيضا عقب اعتقال المتهم بمجزرة بانياس
صدحت تكبيرات من مساجد في بلدة البيضا التابعة لمدينة بانياس بمحافظة طرطوس غربي سوريا، الخميس، عقب إعلان السلطات القبض على علي كيالي، المعروف باسم "معراج أورال"، والمتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة شهدتها المنطقة عام 2013.
وأظهرت مشاهد مصورة متداولة مساجد بالمنطقة تتردد منها التكبيرات، قال ناشروها إنها انطلقت احتفاء بنبأ القبض على أورال، بعد نحو 13 عاما من المجزرة.
وفي وقت سابق الخميس، أعلنت وكالة الأنباء السورية "سانا"، أن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على أورال، الذي وصفته بأنه "المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013"، أثناء محاولته الهرب عبر الحدود.
ولم تحدد الوكالة موقع اعتقاله أو الوجهة التي كان يحاول الوصول إليها.
وقاد أورال مجموعة مسلحة عُرفت باسم "المقاومة السورية"، قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب، وارتبط اسمها بمجزرة البيضا وبانياس.
وفي 4 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أعلنت السلطات السورية توقيف جمال طرابلسي، الذي وصفته بأنه نائب أورال، بتهمة المشاركة في المجزرة ذاتها.
وتعود المجزرة إلى يومي 2 و3 مايو/ أيار 2013، حين نفذت قوات النظام السوري المخلوع ومجموعات مسلحة موالية له عمليات قتل جماعي في بلدة البيضا ومدينة بانياس بمحافظة طرطوس الساحلية.
ووثقت منظمة "هيومن رايتس ووتش" في تقرير أصدرته في سبتمبر/ أيلول 2013، إعدام 248 شخصا على الأقل، بينهم 167 في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن الحصيلة الفعلية قد تكون أعلى.
واستند التقرير إلى شهادات ناجين وأدلة مصورة، وخلص إلى أن غالبية الضحايا قُتلوا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة من المنطقتين.
وتلاحق السلطات السورية الأشخاص المتورطين في ارتكاب انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها المعلنة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024، تمكن الثوار السوريون من دخول العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد.
