نائب برلماني: الجمع بين الرقابة والاستفادة من الصفقات تضارب مصالح فاضح

قال النائب البرلماني المعارض محمد الأمين سيدي مولود إن "أنوف المواطنين زكمت" من صفقات نواب الموالاة في البلاد، داعيا الأجهزة الحكومية والتنفيذية إلى تطبيق القانون ومنع الشركات المرتبطة بنواب نافذين أو مقربين من دوائر السلطة العليا من المشاركة في الصفقات العمومية أو الاستفادة منها.

 

وأضاف في تصريح نقلته وكالة الأخبار المستقلة، تعليقا على تقرير التحقيق في حرائق محطتي الشركة الموريتانية للكهرباء "صوملك"، أن على النواب الامتناع عن المشاركة في الصفقات العمومية، معتبرا أن جمع النائب بين دوره الرقابي والاستفادة من الصفقات يمثل "مطعنا قانونيا وسياسيا وأخلاقيا".

 

وأوضح أن البرلماني الذي يفترض أن يمارس الرقابة على الصفقات يصبح في "تناقض حقيقي" عندما يكون طرفا مستفيدا منها، معتبرا أن الجمع بين الرقابة والاستفادة من الصفقات يشكل "تضارب مصالح فجا" ويطعن في نزاهة التشريع والمنافسة.

 

ودعا النائب البرلماني النواب إلى التصريح بممتلكاتهم، والكف عن مضايقة رجال الأعمال، أو الاستقالة من البرلمان والتفرغ لممارسة النشاط التجاري والصفقات، مؤكدا أن الجمع بين الوظيفة الرقابية والاستفادة من الصفقات موبقة تستوجب التخلي عنها.

 

كما دعا المواطنين إلى عدم دعم النواب المستفيدين مما وصفها بـ"الصفقات الفاسدة"، معتبرا أنها تضر بالحياة السياسية والتجارية والمالية في البلاد.

 

وقال ولد سيدي مولود إن الرأي العام أدرك أن لجان التحقيق البرلمانية ومحكمة الحسابات ومفتشية الدولة كشفت عن تورط عشرات المسؤولين في قضايا فساد، دون أن تترتب على ذلك عقوبات سجنية تتناسب مع ما يعتبره حجم الخسائر التي يتعرض لها المواطنون.

 

واعتبر أن إعداد تقرير التحقيق في حرائق "صوملك" ونشره يمثل "أمرا إيجابيا"، لكنه رأى أن البلاد سبق أن شهدت تقارير رقابية مماثلة، من بينها تقارير محكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة، التي حددت مسؤوليات في ملفات مختلفة.

 

وشدد ولد سيدي مولود على أن تحديد المسؤوليات دون ترتيب عقوبات صارمة ورادعة يبقى "مجرد اكتساب مناعة للمقصرين والمفسدين ومضيعي مصالح الناس"، داعيا إلى تجاوز مرحلة تشخيص الاختلالات إلى اتخاذ إجراءات عملية بحق من تثبت مسؤوليتهم.

 

 

9 October 2026