3 سنوات من الإبادة.. تظاهرات في تونس تضامنًا مع فلسطين ورفضًا لإسرائيل

تظاهر عشرات التونسيين، الأربعاء، في العاصمة تونس، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني في الذكرى الثالثة لحرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، بالتزامن مع فعاليات مماثلة شهدتها جامعات ومدارس في عدة مدن بالبلاد.

وتجمع المحتجون أمام المسرح البلدي وسط العاصمة، ورفعوا شعارات مساندة للفلسطينيين ورافضة لإسرائيل.

وردد المشاركون هتافات بينها: "مقاومة مقاومة.. لا صلح لا مساومة"، و"الطوفان لا يبالي بالصهيوني والإمبريالي".

وقال عضو اللجنة الوطنية للدفاع عن نشطاء أسطول الصمود والحق الفلسطيني، غسان بوعزي: "فلسطين ستبقى حية فينا أبدًا حتى زوال الكيان".

وأضاف بوعزي، في كلمة أمام المحتجين، أن "المقاومة وإسناد فلسطين ليست معزولة عن حقوق الشعب التونسي الاقتصادية والاجتماعية، وعن الحقوق والحريات التي ضحى من أجلها الشعب التونسي".

وتابع بوعزي: "لا يمكن الادعاء بأنك مع فلسطين وأنت تقمع أنصار فلسطين".

وأردف: "كل الأنظمة بدون استثناء متواطئة إما بالصمت أو بالتآمر"، وفق قوله.

وفي وقت سابق الأربعاء، شهدت عدة جامعات تونسية فعاليات في الذكرى الثالثة للإبادة الإسرائيلية في غزة، تضامنًا مع الشعب الفلسطيني.

وقال الأمين العام للاتحاد نزار الجراي إن الاتحاد يقود عدة تظاهرات في جامعات بمختلف أنحاء البلاد في الذكرى الثالثة للإبادة الإسرائيلية في غزة.

وأضاف الجراي، في تصريحات للأناضول، أن هذه التظاهرات تأتي لتؤكد أن الإبادة الإسرائيلية في غزة "كانت نقطة لا يمكن للشباب الطلابي نسيانها كمحطة فاصلة في تاريخ فلسطين والأمة".

وتابع: "نلاحظ أن تفاعل الشعوب كان عاطفيًا في بداية حرب الإبادة الصهيونية على غزة، والآن تراجع، خاصة بعد تسويق كذبة وقف إطلاق النار".

ووفق الجراي، فإن "الإبادة مستمرة، ومئات الشهداء سقطوا بعد توقيع اتفاق وقف إطلاق النار، وهناك نية صهيونية مبيتة لتهجير الشعب الفلسطيني في غزة عبر الحصار ومنع دخول المواد الغذائية ومنع إعادة الإعمار في القطاع".

وأشار إلى أن الفعاليات التضامنية شملت جامعات في تونس العاصمة وسوسة وصفاقس (جنوب) والمهدية (شرق) وجامعة الزيتونة وغيرها.

ونشر نشطاء على وسائل التواصل الاجتماعي عدة فيديوهات لتظاهرات حاشدة نفذها طلاب الثانويات في عدة مدن تونسية إحياءً لذكرى الإبادة.

ورغم اتفاق وقف إطلاق النار المعلن منذ 10 أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تواصل إسرائيل حرب الإبادة الجماعية في غزة عبر قصف يومي قتل 1467 فلسطينيًا وأصاب 5161، معظمهم أطفال ونساء، إضافة إلى دمار واسع.

كما تمنع إدخال الكميات المتفق عليها من المواد الغذائية والأدوية والمستلزمات الطبية ومواد الإيواء والمنازل الجاهزة إلى غزة، حيث يعيش نحو 2.4 مليون فلسطيني، بينهم 2.15 مليون نازح، في أوضاع كارثية.

ومنذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، تشن إسرائيل بدعم أمريكي حرب إبادة جماعية في غزة، ما خلّف أكثر من 74 ألف قتيل وما يزيد على 175 ألف جريح فلسطيني، معظمهم أطفال ونساء، ودمارًا طال 90 بالمئة من البنى التحتية.

 

8 October 2026