أمطار تغمر أحياء روصو وتكشف هشاشة الصرف الصحي وتفاقم أزمة الأوساخ

كشفت الأمطار الغزيرة التي تهاطلت على مدينة روصو خلال الساعات الماضية عن صعوبة الوضع الخدمي في عدد من أحياء المدينة، بعدما غمرت مياه الأمطار شوارع وأحياء سكنية، وأعاقت حركة السكان والمركبات، في ظل غياب شبكة فعالة للصرف الصحي وانتشار الأوساخ والمياه الراكدة.

 

وتأتي هذه الوضعية بعد ليلة ماطرة شهدت تساقطات معتبرة، حيث سبق أن سجلت المدينة 17 ملمترا مساء أمس الأحد، فيما أكدت مصادر رسمية لـ "لكوارب" أن كمية الأمطار المتساقطة خلال الليلة الماضية بلغت 55 ملمترا.

 

 

وتسببت الكمية المسجلة في تجمع كميات كبيرة من المياه داخل عدد من الأحياء والشوارع، بينما وجد سكان بعض المناطق أنفسهم أمام صعوبة في التنقل والوصول إلى منازلهم، في وقت تحولت فيه بعض الطرق والممرات إلى برك مائية أعاقت حركة المارة والسيارات.

 

أسر تواجه المياه بوسائل تقليدية

وبدأت بعض الأسر المتضررة في محاولة إبعاد مياه الأمطار عن منازلها باستخدام وسائل بدائية، من خلال جمع المياه ودفعها بعيدا عن المساكن، في انتظار تدخل الجهات المعنية وشفط المياه المتجمعة.

 

ويواجه مكتب الصرف الصحي تحديات مرتبطة بنقص الموارد البشرية واللوجستية، وهو ما يحد من قدرته على التعامل السريع مع حجم المياه المتجمعة في مختلف أحياء المدينة، خصوصا في ظل غياب شبكة صرف صحي قادرة على استيعاب مياه الأمطار.

 

وتبرز هذه الوضعية مجددا الحاجة إلى تدخل عاجل لمعالجة مشكلة تصريف مياه الأمطار، ووضع حلول أكثر استدامة تقي السكان من تكرار المشهد مع كل موجة مطرية قوية.

 

الأوساخ تزيد من تعقيد المشهد

ولم تقتصر تداعيات الأمطار على تجمع المياه، إذ ساهم انتشار الأوساخ والنفايات في عدد من شوارع وأحياء المدينة في تعقيد الوضع، حيث اختلطت المياه بالقمامة والمخلفات، ما زاد من صعوبة الحركة وأثار مخاوف السكان من انعكاسات الوضع على الصحة والبيئة.

 

ويرى سكان أن الأمطار الأخيرة عرّت جانبا من الاختلالات التي تعاني منها البنية الخدمية في روصو، خصوصا في الأحياء التي تفتقر إلى شبكات تصريف مناسبة، والتي تصبح أكثر هشاشة أمام الأمطار الغزيرة.

 

وتعيد الوضعية الحالية إلى الواجهة مطالب السكان بضرورة تحسين واقع الصرف الصحي، وتعزيز آليات شفط وتصريف مياه الأمطار، وتكثيف حملات النظافة ورفع الأوساخ من الشوارع، إلى جانب معالجة الاختلالات الخدمية التي تعاني منها أحياء واسعة من المدينة.

 

ويخشى السكان من أن يؤدي استمرار تجمع المياه، بالتزامن مع تراكم النفايات، إلى زيادة الأضرار إذا تكررت التساقطات خلال الأيام المقبلة، خصوصا أن التوقعات تشير إلى استمرار النشاط المطري في المنطقة.

 

5 October 2026