بيرام أعبيد: الحملة ضد مدوني الخارج تصرف جبان خارج عن القانون

دان رئيس مبادرة انبعاث الحركة الانعتاقية "إيرا" النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد الحملة التي أطلقتها السلطات الموريتانية مؤخرا ضد أشخاص على صلة بما بات يعرف بـ"ملف مدوني الخارج"، واصفا ما يجري بأنه "تصرف جبان خارج عن القانون".

 

وقال ولد اعبيد خلال مؤتمر صحفي عقده اليوم الخميس، إنه سيدين أي اعتقال يرى أنه يأتي نتيجة لما وصفه بـ"تخبط النظام وجبنه وعدم احترامه للمساطر القانونية والحريات"، مضيفا أن النظام "عليه ألا يلوم سوى نفسه"، بعدما قال إنه أضعف المعارضة داخل البلاد، ما أدى إلى بروز أصوات منتقدة من خارجها.

 

 

ووصف ولد اعبيد ما يجري بأنه يعكس "تخبطا جنونيا" لدى النظام، معتبرا أن المشهد الحالي يذكره بالسنوات الأخيرة من حكم الرئيس الأسبق معاوية ولد الطايع.

 

واستحضر رئيس "إيرا" في هذا السياق الاعتقالات التي شهدتها نهاية حكم ولد الطايع، خصوصا في صفوف الناشطين المناهضين للعبودية، والأشخاص المتهمين بالارتباط بمحاولات انقلابية، إضافة إلى حالة التوتر السياسي التي طبعت تلك المرحلة.

 

واتهم ولد اعبيد النظام الحالي باتباع أساليب قال إنها أدت إلى إضعاف المعارضة، من خلال السجن والحصار الاقتصادي والوظيفي و"الشيطنة والتشويه"، معتبرا أن ذلك أفضى إلى حالة من الخوف والتهدئة داخل صفوف المعارضة، قبل أن تظهر أصوات منتقدة للنظام من خارج البلاد، في إشارة إلى المدونين الذين يتناولهم الملف الحالي.

 

وأضاف أن السلطة قد تتمكن من إسكات بعض معارضيها بوسائل مختلفة، من بينها "الرشوة والاستئجار وشراء الضمائر والذمم والتعسف واستخدام القضاء والسجون"، مشيرا إلى أن هذه الأساليب طالت أيضا البرلمان والقضاء.

 

كما انتقد ولد اعبيد أداء المؤسسات الأمنية والإعلامية، قائلا إن المواطنين فقدوا، بحسب تقديره، الثقة في الدرك والشرطة، فيما اتهم السلطات بإضعاف استقلالية الصحافة من خلال ما وصفه بـ"التدجين والكراء والشراء والسجن".

 

وختم ولد اعبيد بالقول إن ما وصفه بإسكات المعارضة الحقوقية والبرلمانية والسياسية "قتل الأمل لدى الشعب"، مضيفا أن النظام قد يتمكن من التضييق على معارضيه داخل البلاد، لكنه "لا يمكنه إسكات مدونين ينتقدونه من خارج البلاد".

 

 

1 October 2026