وزير مغربي سابق: التكامل بين المغرب وموريتانيا ضرورة لتحقيق التنمية والاستقرار

قال الوزير المغربي السابق عزيز رباح إن التكامل الإقليمي بين المغرب وموريتانيا بات "واقعا ملموسا وضرورة حتمية" لتحقيق تطلعات شعوب المنطقة إلى التنمية والاستقرار، معتبرا أن البلدين يمضيان نحو بناء شراكة استراتيجية تتجاوز أطر التعاون التقليدي.
وأوضح في مقال نشره موقع "الجزيرة نت" بعنوان "عبور الأطلسي.. ما الذي يمكن أن يصنعه المغرب وموريتانيا معا؟"، أن الروابط الجغرافية والحضارية والتاريخية التي تجمع البلدين تتيح لهما بناء شراكات واسعة تقوم على "الأخوة ووحدة المصير".
وأشار الوزير المغربي السابق، الذي سبق أن تولى حقائب التجهيز والطاقة والمعادن والتنمية المستدامة، إلى أن حزمة الاتفاقيات والمشاريع بين الرباط ونواكشوط تشمل مجالات متعددة، من بينها الصناعة والتعدين والنقل والطاقة والزراعة والتعاون الأكاديمي والمعرفي.
وأضاف أن التعاون الثنائي يمتد إلى غايات استراتيجية، أبرزها تنويع النسيج الاقتصادي، وتأمين الممر الأطلسي، وتعزيز التنسيق الأمني، بما قد يفتح آفاقا أوسع للتكامل الإقليمي والقاري.
ورأى رباح أن العلاقات المغربية الموريتانية تشهد "وثبة تاريخية ونقلة نوعية"، مستندة إلى روابط حضارية وتاريخية ودينية وثقافية، ومشيرا إلى أن دينامية التعاون بين البلدين تتعزز، وفق تقديره، رغم وجود تباينات ظرفية ومحاولات توتر إقليمية.
وأكد أن العلاقات لم تعد محصورة في التبادل التجاري، بل باتت تشمل شبكة من القطاعات الحيوية، من خلال إحداث مناطق صناعية، وتثمين الثروات المعدنية، وتطوير شبكات النقل والربط الجوي والطاقي، وتعزيز الاستثمارات الفلاحية، وتوسيع التعاون الجامعي والعلمي والثقافي.
وحدد رباح أبرز ركائز التعاون الميداني بين البلدين في إقامة منطقة صناعية عابرة للحدود، وتطوير التعاون المعدني والتعديني، وتحسين الربط الطرقي وشبكات النقل، وتعزيز حركة التنقل الجوي، وتطوير الربط الكهربائي والطاقي، إلى جانب الاستثمار الزراعي والتعاون الأكاديمي والثقافي.
وفي البعد الاستراتيجي، اعتبر الوزير السابق أن الشراكة المغربية الموريتانية يمكن أن تسهم في تنويع الاقتصاد الموريتاني وتكامل المقومات الاقتصادية للبلدين، وتعزيز موقعهما كممر اقتصادي وبوابة نحو إفريقيا وأوروبا، فضلا عن دعم التنسيق الأمني والاستراتيجي في ظل التحولات والأزمات الإقليمية والدولية.
