صونادير ، ذراع الدولة للسيادة الغذائية ...كيف تُحول صونادير تعهدات الرئيس وطموحه للوطن إلى حقول منتجة ؟

إن تعهّدات صاحب الفخامة محمد ولد الشيخ الغزواني الواردة في برنامج “طموحي للوطن”، والتي جعلت من الزراعة رافعةً أساسيةً للتنمية، تشكّل الإطار المرجعي للعمل الحكومي في مجال تحقيق الأمن الغذائي وتعزيز السيادة الغذائية،وانطلاقًا من هذه الرؤية، يندرج برنامج “أولوياتي” كأداة تنفيذية لترجمة هذه التعهّدات إلى سياسات عمومية ملموسة، تُعالج التحديات البنيوية للقطاع الزراعي وتضعه في صدارة مسار التنمية.
وفي هذا السياق، تضطلع الشركة الوطنية للتنمية الريفية صونادير انطلاقًا من الاستراتيجية التي وضعها مديرها العام، السيد حمّاد ولد ديدي ولد سيد أحمد، بدورٍ محوري باعتبارها الذراعَ التنفيذي للدولة في مجال تهيئة واستصلاح الأراضي الزراعية، والتحكم في الموارد المائية، وتطوير البنى التحتية الهيدرو-زراعية على امتداد ضفة النهر، تنفيذًا لتعهدات فخامة رئيس الجمهورية الرامية إلى تثمين الموارد الوطنية وتحقيق الاكتفاء الذاتي.
وانسجامًا مع برنامج “تعهداتي”، يجري السيد حماد ولد ديدي ولد سيد احمد تنفيذ برنامج طموح لإعادة تأهيل وتعزيز المنشآ الهيدرو-زراعية الذي يرتكز على ترسيخ الأمثل لممارسات التهيئة والتسيير، وتوسيع وتحديث المحيطات المروية، وصيانة محطات الضخ والتجهيزات الكهروميكانيكية، بما يضمن استدامة الاستثمارات العمومية ورفع مردودية الإنتاج الزراعي.
كما يشكّل تطوير نظام تسيير المحاور الهيدروليكية ركيزةً أساسيةً لهذا التوجه، عبر تعبئة مياه الري، وصيانة المجاري المائية، وضمان توزيع عادل وفعّال للمياه داخل مختلف المحيطات الزراعية.
ويتعزز هذا المسار، وفاءً لتعهدات صاحب الفخامة، بإعداد مخطط توجيهي للتهيئات الهيدرو-زراعية، وبدعم من الشركاء الفنيين، وفي مقدمتهم منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (الفاو)، بما ينسجم مع رؤيته الاستراتيجية الرامية إلى بناء نظم إنتاج زراعي قادرة على الصمود أمام التغيرات المناخية، وإرساء تخطيط استثماري طويل المدى إلى أفق 2050.
وفي هذا الإطار، يجري حاليًا إخضاع أكثر من 85.000 هكتار للدراسة، بهدف توسيع القاعدة الزراعية الوطنية، وخلق فرص عمل واسعة لفائدة الشباب، وتحويل الضفة إلى فضاء إنتاجي جاذب للاستثمار والتنمية ،ومع تسريع وتيرة تنفيذ البرامج الإنتاجية ورفع مردوديتها ضمن الجهود الرامية إلى تجسيد برنامج “تعهداتي” على أرض الواقع، عبر تحقيق الاكتفاء الذاتي وتعزيز الأمن الغذائي الوطني، وتطوير سلاسل الإنتاج، وتحسين استغلال الموارد، وتقليص التبعية للأسواق الخارجية.
وبهذا التكامل بين الرؤية والتخطيط والتنفيذ، تتحول مشاريع الري وتنمية الضفة إلى سياسة عمومية فعّالة تُجسّد تعهّدات فخامة الرئيس ، وتُكرّس الزراعة كرافعة للتشغيل، وتمكين الشباب، والنهوض والاستقرار الاقتصادي والاجتماعي لموريتانيا.
إن ما يتحلّى به المدير العام لصونادير السيد حمّاد ولد ديدي ولد سيد أحمد من التزام وجدية وروح قيادية، إلى جانب رؤيته الاستراتيجية الواضحة في مجالي الزراعة وتطوير البنى التحتية، يعكس مقاربة متكاملة وطموحة، وبمواصلة تنفيذ برنامجه بنفس المستوى من الانضباط والمسؤولية تشكّل ركيزةً أساسيةً لترسيخ المكتسبات، وتعزيز نجاعة التدخلات، وتحقيق الأهداف المرسومة في رؤيته على نحو مستدام.
محمد ولد أحمد
مزارع
