ولد اعبيد يرد على خطاب الغزواني: السؤال الأهم.. ماذا تحقق لموريتانيا منذ 2019؟

قال النائب البرلماني ورئيس منظمة "إيرا" الحقوقية بيرام الداه اعبيد، إن الرئيس محمد ولد الغزواني طرح خلال خطابه في مدينة أطار سؤالا صحيحا، لكنه ـ بحسب تعبيره ـ تجنب سؤالا أكثر دقة يتعلق بما تحقق خلال السنوات الماضية.

 

وأكد ولد اعبيد في تدوينة نشرها على حسابه في فيسبوك، أن السؤال الذي كان ينبغي طرحه هو: "ماذا فعلتم أنتم، منذ 2005 وخاصة منذ 2019، لتقريب موريتانيا الواقع من موريتانيا الخيال التي تتحدثون عنها؟".

 

واعتبر ولد اعبيد أن حديث الرئيس عن "إلى أين نسير؟" يطرح، من وجهة نظره، تساؤلات حول مسؤولية السلطة عن تحديد وجهة البلاد، قائلا إن المواطن "يحتاج إلى أن يعرف إلى أين تتجه بلاده؟ ومن يقودها؟ وعلى أي أساس؟".

 

وانتقد النائب ربط حصيلة المرحلة الراهنة بتاريخ الدولة الموريتانية الممتد لـ66 عاما، مشيرا إلى أن التاريخ "ملك للجميع"، بينما تمثل السلطة مسؤولية من يتولاها، وفق تعبيره.

 

وفي سياق تحديد رؤيته لما يسميه "موريتانيا التي يريدها الموريتانيون"، قال ولد اعبيد إنها موريتانيا يكون فيها المواطن مواطنا قبل انتمائه القبلي أو الجهوي، ولا تُقاس فيها قيمة الإنسان بقربه من السلطة أو امتلاكه للوساطة والنفوذ.

 

كما دعا إلى دولة قانون تطبق قواعدها على الجميع، ومؤسسات تؤدي وظائفها، وقضاء يحمي الحقوق، وإدارة تخدم المواطن، ورقابة لا تقتصر على الضعفاء.

 

وعدّد ولد اعبيد جملة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية، بينها توفير الماء والكهرباء والصرف الصحي والعمل والتعليم والصحة باعتبارها، وفق رؤيته، حقوقا أساسية للمواطنة، إلى جانب مكافحة الفساد وحماية المال العام والحد من الإفلات من العقاب.

 

وانتقد كذلك ما وصفه بتوزيع الصفقات على أساس القرابة والمصاهرة، وتكميم الأفواه، ومعاقبة الشرفاء وتصفية الحسابات، داعيا إلى تجاوز هذه الممارسات وبناء مؤسسات أكثر عدالة وفعالية.

 

ويأتي موقف ولد اعبيد تعليقا على خطاب الرئيس محمد ولد الغزواني في مدينة أطار، الذي أثار فيه سؤالا حول موريتانيا التي يريدها الموريتانيون واتجاه البلاد في المرحلة المقبلة.

 

 

 

23 September 2026