برلمانية تطالب بتحقيق مهني في وفيات الأمهات وتدعو لتعزيز خدمات الصحة في الداخل

طالبت البرلمانية ازعورة بنت شيخا بيديا بإجراء تحقيقات مهنية في حالات وفيات الأمهات في موريتانيا، مؤكدة أن المؤشرات المتعلقة بهذه الظاهرة لا تزال مقلقة، وأن كل وفاة تستوجب التحقق من أسبابها وتحديد المسؤوليات وفقا للمعايير المهنية والقانونية.
وقالت في تدوينة نشرتها، إن الحديث عن الخطأ الطبي يتجدد مع كل حالة وفاة أثناء الولادة، معتبرة أن التحقيق في كل حالة واجب، وأن من تثبت مسؤوليته ينبغي أن يتحمل تبعاتها، فيما يتعين إنصاف من تثبت براءته.
وأشارت إلى أن المسح الديموغرافي والصحي للفترة 2019-2021 سجل 424 وفاة أمومية لكل 100 ألف ولادة حية، وهو رقم سبق أن أكدته مصادر رسمية وصحية في موريتانيا.
ودعت البرلمانية إلى نشر بيانات وفيات الأمهات وأسبابها بصورة منتظمة حسب الولايات، وإجراء تحقيق مهني في كل حالة وفاة يمكن تفاديها، إلى جانب توفير الدم والإسعاف والتجهيزات الطبية الضرورية، خصوصا في الولايات الداخلية، وضمان إحالة الحالات المستعجلة بصورة سريعة وفعالة.
وأكدت بنت بيديا أن التحدي لا يقتصر على العاصمة، مشيرة إلى أن النساء في الداخل يواجهن صعوبات إضافية في الوصول إلى الخدمات الصحية، بفعل بُعد المسافات، ونقص بعض الكفاءات والتجهيزات، وصعوبة الإحالة السريعة للحالات الحرجة.
وشددت بنت بيديا على ضرورة الانتقال من التعامل مع المأساة بعد وقوعها إلى الوقاية منها قبل حدوثها، مؤكدة أن وفاة الأم أثناء وضع مولودها ليست مجرد رقم في تقرير، وإنما قضية تمس الأسرة والمجتمع ومسؤولية تستدعي المعالجة الجادة.
وختمت بالتأكيد على أن خفض وفيات الأمهات يتطلب إجراءات عملية تشمل تحسين جودة الرعاية، وتوفير مستلزمات الطوارئ، وتعزيز قدرات المنشآت الصحية، وتسريع منظومة الإحالة، مع متابعة أسباب الوفيات بصورة منتظمة، بما يسمح بتحديد مكامن الخلل والعمل على تفادي الحالات القابلة للوقاية.
