الغزواني بأطار: يجب تحيين الإجابة عن سؤال ولد داداه حول موريتانيا التي نريد

استحضر الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، مساء الأحد بمدينة أطار سؤالا طرحه الرئيس المؤسس المختار ولد داداه، قبل استقلال البلاد بثلاث سنوات، حول "موريتانيا التي نريد"، داعيا إلى إعادة صياغة الإجابة عنه بما ينسجم مع التحولات التي شهدتها البلاد.
وقال في خطاب له بأطار، إنه "يجب تحيين الإجابة على هذا السؤال"، انطلاقا من الوضع الراهن، عبر طرح تساؤلات تتعلق بمدى قدرة المنظومة المؤسسية القائمة على الاستجابة لحاجات الدولة والمجتمع اليوم.
وتساءل الرئيس: "هل تكفي المنظومة المؤسسية التي أنشئت في الماضي، والتي لا نزال نعمل بها، للاستجابة للحاجات الراهنة للدولة والمجتمع؟"، قبل أن يضيف: "ما الذي ينبغي أن نطوره فيها حتى تظل الدولة قادرة على تعزيز وحدتها الوطنية ولحمتها الاجتماعية، وترسيخ دولة المواطنة والقانون والمؤسسات؟".
وربط ولد الغزواني هذا التطوير بضرورة تحقيق تطلعات الموريتانيين إلى النماء والعدل والإنصاف والكرامة والازدهار، مؤكدا أن الإجابة عن سؤال بناء الدولة ينبغي أن تتجدد مع تغير الظروف والأجيال.
وأشار الرئيس إلى أن موريتانيا تعرضت خلال تاريخها لـ "هزات عنيفة"، لكنها تمكنت من تجاوزها والخروج منها أقوى، معتبرا أن ذلك تحقق بفضل الجهود التراكمية التي بذلتها أجيال متعاقبة من قادة البلاد.
وأضاف أن الظروف التي نشأت فيها مؤسسات الدولة تغيرت بشكل كبير، حيث تضاعف عدد السكان، وأصبحت غالبيتهم من الشباب الأكثر تكوينا وتعليما وانفتاحا وتطلعا، فضلا عن التحول الحضري الكبير الذي شهدته البلاد.
وأوضح أن مؤسسات الدولة نفسها تطورت، في حين توسعت حاجات المجتمع وارتفع سقف طموحاته، غير أن السؤال الجوهري الذي طرحه المختار ولد داداه ظل، رغم كل هذه التحولات، قائما ووجيها، وفق تعبيره.
وختم ولد الغزواني بالتأكيد على أن الإجابة عن سؤال "موريتانيا التي نريد" تظل مسؤولية متجددة "نجتهد في الإجابة عليها جيلا بعد جيل".
