شراكة مغربية–موريتانية لإنشاء أكبر منطقة صناعية في إفريقيا بمساحة 800 هكتار

شهدت الدورة الرابعة عشرة للمعرض الدولي لتكنولوجيات الإنتاج والصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية (SISTEP IMME 2026)، المنعقدة بالدار البيضاء، الإعلان عن مشروع صناعي استراتيجي مشترك بين المغرب وموريتانيا، يهدف إلى إنشاء منطقة صناعية بمساحة 800 هكتار، ستكون، وفق المعطيات المعلنة، الأكبر من نوعها على مستوى القارة الإفريقية.
وانطلقت فعاليات المعرض، الذي تنظمه الفيدرالية المغربية للصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية (FIMME) تحت إشراف وزارة الصناعة والتجارة المغربية، يوم الأربعاء 9 سبتمبر، تحت رعاية الملك محمد السادس، وتتواصل إلى غاية 12 سبتمبر، بمشاركة شركات وطنية ودولية متخصصة في التكنولوجيات المتقدمة والسلامة الصناعية والجيل الرابع من الصناعة.
وجاء الإعلان عن المشروع في وقت تحل فيه موريتانيا ضيف شرف على الدورة الحالية، في خطوة تعكس تنامي التعاون الصناعي والاستثماري بين البلدين.
وقال المدير العام للصناعة بوزارة المناجم والصناعة الموريتانية الشيخ سيد محمد ولد أحمدو، إن نواكشوط تعمل، استنادا إلى التوجيهات الرامية إلى إعطاء الأولوية للشراكة مع المغرب، على إحداث هذه المنطقة الصناعية المشتركة، مستفيدة من خبرة المقاولات المغربية وريادتها في عدد من المجالات الصناعية.
وأوضح ولد أحمدو أن الشركات المغربية ستمنح أولوية الاستقرار داخل المنطقة الصناعية، مع تمتعها بكامل حقوق المقاولات الموريتانية، دون تصنيفها كاستثمارات أجنبية، مشيرا إلى أن المشروع سيوفر كذلك بوابة مباشرة نحو الأسواق الأوروبية عبر المغرب.
من جانبه، أكد رئيس الفيدرالية المغربية للصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية، عبد الحميد الصويري، أن القطاع يمثل قاعدة أساسية لمختلف الأنشطة الإنتاجية، واصفا إياه بأنه "صناعة الصناعات".
وأشار الصويري إلى أن الفيدرالية بحثت مع الجانب الموريتاني سبل إنشاء شركات مشتركة وتهيئة المنطقة الصناعية بما يمكّن المقاولات من التوسع نحو الأسواق الإفريقية، ولا سيما دول الساحل وغرب إفريقيا، مع الاستفادة من الخبرات المتوفرة في مجالات الصناعة 4.0 والصيانة والقطاع البحري.
وشهد افتتاح المعرض كذلك توقيع اتفاقيتين استراتيجيتين بين الفيدرالية المغربية للصناعات الميكانيكية والمعدنية والإلكتروميكانيكية وشركاء متخصصين.
وتهم الاتفاقية الأولى Cluster Maintenance 4.0، وتهدف إلى تسريع رقمنة العمليات الصناعية وتطوير الصيانة التنبؤية، فيما تجمع الثانية الفيدرالية بـMWC، قطب الميكانيك والمعادن، بهدف الارتقاء بسلاسل المناولة المحلية ذات القيمة المضافة العالية.
كما تميزت فعاليات الافتتاح بمنح جوائز الوقاية ضمن فضاء SIPEX، حيث جرى تكريم ثلاث مؤسسات صناعية كبرى تقديرا لتميزها في تدبير المخاطر والسلامة المهنية، وهي AtlantaSanad Assurance وJESA وHolcim Maroc.
ويستقطب المعرض أكثر من 6500 زائر مهني، إلى جانب أروقة دولية تمثل موريتانيا والصين وإيطاليا، في موعد صناعي يراهن منظموه على تعزيز الشراكات وتبادل الخبرات وفتح آفاق جديدة أمام الصناعات المغربية والإفريقية.
ويمنح المشروع المغربي–الموريتاني المقترح، بمساحته البالغة 800 هكتار، دفعة جديدة لمسار التعاون الاقتصادي بين نواكشوط والرباط، مع طموح لتحويل موريتانيا إلى منصة صناعية تربط بين الأسواق الإفريقية والأوروبية وتفتح المجال أمام استثمارات وشراكات عابرة للحدود.




