صحفي: مهرجان "الإنصاف" في روصو كشف عمق الخلافات داخل الحزب في اترارزة

انتقد الصحفي حبيب الله ولد أحمد أداء حزب "الإنصاف" خلال المهرجان الذي نظمه مؤخرا في مدينة روصو، معتبرا أن التظاهرة كشفت، وفق متابعين لأنشطة الحزب، عن "ضعف" حضوره على مستوى ولاية اترارزة، وتصاعد الخلافات بين أجنحته وأحلافه المحلية.
وقال ولد أحمد في تدوينة نشرها على صفحته في "فيسبوك"، إن المهرجان أظهر تنافسا بين عدد من الأجنحة والأحلاف على تصدر المشهد إعلاميا، مشيرا إلى أن التغطية الإعلامية للتظاهرة، بحسب ما نقل عن متابعين، مالت لصالح حلفين سياسيين، قال إنهما أنفقا أموالا على مدونين وأصحاب مواقع ومنصات إعلامية.
وأضاف أن مراقبين لاحظوا "فتورا" في تعاطي عدد من نواب وعمد ووجهاء ولاية اترارزة مع المهرجان، معتبرا أن التظاهرة لم تنجح في احتواء الخلافات الداخلية، بل دفعت بها إلى الواجهة.
وأشار الصحفي إلى أن من أبرز مظاهر هذه الخلافات ما وصفه بمحاولة "تجاوز" فيدرالي الحزب في ولاية اترارزة محمدن باب حمدي، وهو إطار تربوي يشغل منصب مدير التربية في ولاية كوركول، لصالح نائبه المعين حديثا، وفق ما أورده في تدوينته.
كما تحدث ولد أحمد عن مقاطعة بعض المجموعات القبلية للمهرجان، مرجعا ذلك إلى ما وصفه بـ"فوضى التنظيم والانتقائية في صدارة المنصة"، فضلا عن استئثار مجموعة محدودة بالحضور والظهور الإعلامي، على حساب بقية الفاعلين السياسيين والاجتماعيين.
وانتقد ولد أحمد طريقة إدارة قيادة الحزب لهذه الخلافات، معتبرا أن رئيس حزب "الإنصاف" لم يبذل، حسب تقديره، جهدا كافيا لاحتواء التباينات التي ظهرت خلال المهرجان، مضيفا أن "الهدوء والصمت" اللذين يميزان أداء القيادة تركا المجال، وفق تعبيره، أمام المحيطين بها للتصرف نيابة عنها.
وخلص الصحفي إلى أن مهرجان روصو "فشل في إظهار وحدة الحزب في اترارزة"، معتبراً أنه جرى "اختطافه" من طرف حلفين تقليديين بذلا جهودا مادية وإعلامية وسياسية كبيرة لتعزيز حضورهما خلال التظاهرة.
وذهب ولد أحمد في ختام تدوينته إلى توجيه انتقادات أوسع لبنية حزب "الإنصاف"، معتبرا أنه يقوم على تحالفات قبلية ورأسمالية تقليدية ولا يمتلك "مشروعا سياسيا أو رؤية اجتماعية واضحة"، وأن العامل الأبرز الذي يجمع مكوناته، من وجهة نظره، هو دعم الرئيس محمد ولد الشيخ الغزواني، على غرار ما جمع داعمي الرؤساء الموريتانيين السابقين.
