عمدة الخط: المذرذرة ستظل حاضنة للمشروع الوطني ومساندة لمسار الاستقرار والتنمية

قال عمدة بلدية الخط محمد فال ولد حيمده، إن مقاطعة المذرذرة ستظل "وفية لدورها" وحاضنة للمشروع الوطني، مؤكدا دعم أطر ومنتخبي ووجهاء المقاطعة لمسار تعزيز استقرار موريتانيا وتنميتها ووحدتها الوطنية.
جاء ذلك في كلمة ألقاها ولد حيمده، باسم أطر ومنتخبي مقاطعة المذرذرة، خلال زيارة الأمين الدائم بحزب "الإنصاف" المكلف بتنسيق العمل الحزبي على مستوى ولاية اترارزة، حيث رحب بوفد الحزب، مشيدا بما وصفه بالروح التواصلية التي تعكس حرصه على الاستماع للمواطنين والاقتراب من انشغالاتهم وتعزيز جسور الثقة بين القاعدة الشعبية والقيادة السياسية.
وثمّن العمدة ما اعتبرها إنجازات ومكاسب تحققت خلال السنوات الأخيرة في عهد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني، مشيرا إلى أن البلاد اتبعت خلال هذه الفترة نهجا يقوم على التهدئة السياسية وترسيخ دولة المؤسسات وتعزيز الوحدة الوطنية والعدالة الاجتماعية، إلى جانب توسيع برامج البنية التحتية والخدمات الأساسية والصحة والتعليم والحماية الاجتماعية ودعم الفئات الهشة.
وأكد ولد حيمده أن تقييم التجربة ينبغي أن يتم "بإنصاف"، موضحا أن الإنصاف لا يعني القول إن كل شيء تحقق، وإنما الاعتراف بما أُنجز، وتشجيع ما أثبت نجاعته، وتصحيح الاختلالات ورفع سقف الطموحات نحو الأفضل.
الاستقرار مكسب وطني
وتوقف عمدة الخط عند التحولات الإقليمية والدولية، مشيرا إلى ما يواجهه العالم من توترات جيوسياسية وحروب ونزاعات واضطرابات في الأسواق، إلى جانب التحديات الأمنية والإرهاب والهجرة غير النظامية والجريمة المنظمة.
وقال إن هذه الظروف، خصوصا في المحيط الإفريقي ومنطقة الساحل، تجعل المحافظة على استقرار موريتانيا وأمنها وسيادتها مكسبا وطنيا لا يقدر بثمن، معتبرا أن الحكمة السياسية والاستقرار المؤسسي واستمرارية السياسات الناجحة أصبحت عناصر أساسية لحماية مصالح الدولة ومواجهة تحديات المستقبل.
وأشاد ولد حيمده بما وصفه بقدرة موريتانيا خلال السنوات الماضية على الحفاظ على علاقات متوازنة مع مختلف الشركاء والدفاع عن مصالحها الوطنية والتعامل مع التحولات الإقليمية والدولية "بعقلانية وهدوء، بعيدا عن الاستقطاب والمغامرة".
دعوة إلى مواصلة المسار
وشدد العمدة على أن السياسة، في نظره، لا تقتصر على إدارة الحاضر، بل تشمل أيضا تحمل مسؤولية المستقبل، داعيا إلى المحافظة على المكتسبات ومواصلة البناء وتصحيح الاختلالات، بدل القطيعة مع التجارب السابقة أو التخلي عن السياسات التي أثبتت جدواها.
وأضاف أن الاستقرار والهدوء السياسي والقدرة على إدارة العلاقات الخارجية والتقدم الاقتصادي والاجتماعي تمثل مكتسبات ينبغي حمايتها جماعيا وجعلها أساسا لمزيد من البناء.
وفي ختام كلمته، أكد ولد حيمده أن دعم أطر ومنتخبي المذرذرة للمشروع الوطني "ليس دعما لشخص أو ظرف عابر"، وإنما دعم لمسار يرونه خادما لمصلحة موريتانيا، مؤكدا أن المقاطعة ستظل حاضرة في القضايا الوطنية الكبرى، ومتمسكة بوحدة البلاد واستقرارها.
ودعا إلى بناء موريتانيا "قوية بمؤسساتها، آمنة بجيشها وقواتها الأمنية، مزدهرة باقتصادها، متماسكة بوحدتها الوطنية، ومؤثرة بحضورها الإقليمي والدولي"، مؤكدا أن تحقيق هذه الأهداف يمر عبر الاستقرار والعمل المتواصل والاستفادة من التجربة المتراكمة.
