موريتانيا وألمانيا توقعان اتفاقية تعاون مالي بـ35 مليون يورو لدعم التكوين المهني

وقعت موريتانيا وألمانيا، الاثنين في نواكشوط، اتفاقية للتعاون المالي بقيمة 35 مليون يورو، موجهة إلى دعم التكوين الفني والمهني، وحماية التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية، وتعزيز الاقتصاد الأزرق.

 

ووقّع الاتفاقية وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية عبد الله سليمان الشيخ سيديا، والسفير الألماني لدى موريتانيا فلوريان ريندل، وذلك في إطار تعزيز التعاون التنموي بين البلدين.

 

وتتضمن الاتفاقية ثلاثة تمويلات، يخصص اثنان منها، بقيمة إجمالية تبلغ 20 مليون يورو، لتعزيز التكوين الفني والمهني، فيما يوجه التمويل الثالث، البالغ 15 مليون يورو، إلى حماية التنوع البيولوجي في المناطق الساحلية ودعم الاقتصاد الأزرق.

 

وأكد وزير الشؤون الاقتصادية والتنمية أن الاتفاقية تمثل "لبنة مهمة" تضاف إلى مسار الشراكة المثمرة بين موريتانيا وألمانيا، مشيرا إلى أن التمويلات الألمانية التي استفادت منها موريتانيا خلال العقود الماضية قاربت 100 مليون يورو.

 

وأوضح أن التمويلات المخصصة للتكوين الفني والمهني ستسهم في رفع جودة التكوين ومواءمته بصورة أكبر مع احتياجات سوق العمل، وتنويع التخصصات والعروض التكوينية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، فضلا عن تكوين وتأهيل أطر ومكونين ذوي كفاءة.

 

كما تشمل هذه التمويلات، بناء وتأهيل وتجهيز مؤسسات التكوين المهني والعمل على ضمان استدامة بنيتها التحتية، بما يعزز قدرتها على الاستجابة لمتطلبات التنمية واحتياجات سوق العمل.

 

وفيما يتعلق بالتمويل المخصص للمناطق الساحلية، أوضح الوزير أنه سيوجه إلى حماية التنوع البيولوجي وتطوير الاقتصاد الأزرق وصون النظم البيئية الساحلية، إلى جانب تعزيز البحث العلمي البحري والتسيير المستدام للموارد الطبيعية.

 

كما يشمل التمويل دعم الجهود الرامية إلى مكافحة النفايات البحرية والصيد المفرط، والتصدي لآثار التغير المناخي والتآكل الساحلي، بما يعزز استدامة الموارد والأنظمة البيئية الساحلية.

 

من جانبه، أكد السفير الألماني في نواكشوط فلوريان ريندل أن الدعم الألماني سيسهم في رفع كفاءة الشباب الموريتاني وتعزيز مهاراتهم المهنية، وتيسير اندماجهم في سوق العمل، بما يدعم جهود التنمية الاقتصادية والاجتماعية في البلاد.

 

وتعكس الاتفاقية توجها لتعزيز التعاون الموريتاني الألماني في مجالات تجمع بين تنمية رأس المال البشري وحماية البيئة واستثمار الموارد البحرية بصورة مستدامة، باعتبارها ركائز أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

25 August 2026