"أبو الرعد".. اسم بارز في جنين لاحقته إسرائيل لسنوات وأعدمته

أقدم الجيش الإسرائيلي، فجر الجمعة، على إعدام الفلسطيني فتحي زيدان خازم المعروف بـ"أبو الرعد"، داخل منزله بمدينة جنين شمالي الضفة الغربية المحتلة، بعد 4 أعوام على بروز اسمه إثر هجوم نفذه نجله رعد في تل أبيب.

وخازم خدم في الأمن الوطني الفلسطيني ووصل إلى رتبة عقيد، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.

برز اسمه على نطاق واسع منذ أبريل/ نيسان 2022، عقب هجوم نفذه نجله رعد في تل أبيب ومقتله برصاص الجيش الإسرائيلي، قبل أن يقتل الجيش نجله الآخر عبد الرحمن بعد أقل من 6 أشهر.

مقتله في جنين

وفق وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا"، داهمت قوات إسرائيلية منزل خازم بمنطقة الدوار الرئيسي وسط جنين، فجر الجمعة، وأعدمته بإطلاق النار عليه.

وأضافت أن القوات الإسرائيلية منعت مركبة إسعاف من الوصول إليه وتركته ينزف حتى الموت، قبل أن تحتجز جثمانه.

فيما قال الجيش الإسرائيلي إنه قتل فلسطينيا كان يحمل سكينا، زاعما أنه حاول طعن أحد جنوده في جنين، دون وقوع إصابات في صفوف قواته.

أبو الرعد

ولد فتحي زيدان خازم في مخيم جنين في 9 سبتمبر/ أيلول 1966، وتنحدر عائلته من بلدة قباطية جنوب جنين.

غادر الدراسة في سن 15 عاما بعد إنهاء الصف التاسع، وعمل في مجالات عدة، أبرزها البناء، قبل أن يُعتقل خلال الانتفاضة الفلسطينية الأولى ويمضي نحو 5 أعوام في السجون الإسرائيلية.

وبعد تأسيس السلطة الفلسطينية بالعام 1994، التحق بقوات الأمن الوطني، وتدرج في صفوفه حتى وصل إلى رتبة عقيد، وشغل منصب نائب قائد منطقة نابلس.

وتزوج خازم مطلع تسعينات القرن الماضي وأنجب 8 أبناء (5 ذكور و3 إناث).

بداية الملاحقة

بقي خازم معروفا بصورة أساسية في محيط جنين حتى 7 أبريل/ نيسان 2022، عندما نفذ نجله رعد هجوما بإطلاق النار في شارع ديزنغوف بمدينة تل أبيب، أسفر عن مقتل 3 إسرائيليين وإصابة 10 آخرين.

وبعد مطاردة استمرت ساعات، قتلت قوة إسرائيلية رعد في مدينة يافا فجر اليوم التالي.

ومنذ ذلك الحين، برز فتحي في جنازات وفعاليات بمخيم جنين، وألقى خطابات دعا فيها إلى مقاومة إسرائيل ووحدة الفصائل الفلسطينية.

في المقابل، قالت وسائل إعلام إسرائيلية آنذاك إن السلطات تعتبره مطلوبا، واتهمته بـ"التحريض"، فيما رفض تسليم نفسه وواصل الظهور علنا في مخيم جنين.

وتزامنت تلك الفترة مع تصاعد الاقتحامات الإسرائيلية لمخيم جنين ونشاط المجموعات الفلسطينية شمالي الضفة الغربية المحتلة.

وبعد أقل من 6 أشهر على مقتل رعد، قتل الجيش الإسرائيلي نجله الثاني عبد الرحمن في 28 سبتمبر/ أيلول 2022، خلال اقتحام لمخيم جنين شهد اشتباكات مسلحة وأسفر عن مقتل 4 فلسطينيين.

وقبل ذلك، اعتقلت القوات الإسرائيلية نجله همام في 23 مايو/ أيار 2022.

كما فجرت القوات الإسرائيلية في 6 سبتمبر/ أيلول من العام نفسه، الشقة التي كان يقيم فيها رعد بمدينة جنين، في إطار سياسة هدم منازل منفذي الهجمات.

وتشهد الضفة الغربية منذ الإبادة الجماعية التي بدأتها إسرائيل بقطاع غزة في أكتوبر/ تشرين الأول 2023 تصاعدا في اقتحامات الجيش الإسرائيلي واعتداءات المستوطنين على الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعيات استمرار هذه الاعتداءات.

 

21 August 2026