هيئة الموثقين تستنكر اتهام أحد أعضائها وتطالب باحترام الضمانات القانونية

عبّرت الهيئة الوطنية للموثقين عن قلقها إزاء الإجراءات القضائية المتخذة بحق عضوها الأستاذ بدهيه ولد محمد سالم، مشيرة إلى أن هذه الإجراءات تزامنت مع ما وصفته بـ"حملة تشويه متواصلة" بحقه منذ نحو سنتين.
واستنكرت الهيئة في بيان وقعه رئيسها محمد عبد الله ولد اسويلم، قرار الاتهام الصادر بحق ولد محمد سالم يوم الجمعة 14 أغسطس 2026، معتبرة أنه لم يراعِ مقتضيات المادتين 34 و81 من القانون رقم 2022-018 المتعلق بالنظام الأساسي للموثقين.
وأوضحت أن المادتين المذكورتين تنصان على عدم جواز استجواب الموثق بشأن العقود المحررة بمكتبه، إلا بعد صدور أمر من رئيس محكمة الاستئناف المختصة، وبعد إشعار الهيئة الوطنية للموثقين.
وأبدت الهيئة استغرابها من قرار الاتهام، الذي وصفته بالمفاجئ، مؤكدة عدم ظهور أي عنصر جديد يبرر مؤاخذة زميلهم، خصوصا أن العقود المحررة من طرفه كانت موضوع تصريح أمام موثق عقود إسباني، فضلا عن عدم إشعار الهيئة بقرار الاتهام.
وأشارت الهيئة إلى أن أحد أطراف الملف القضائي سبق أن تقدم، بتاريخ 14 أبريل 2025، أمام قاضي التحقيق بالديوان الأول بمحكمة ولاية نواذيبو، بطلب يهدف إلى اتهام الموثق ولد محمد سالم، غير أن القاضي رفض الطلب بموجب أمر صادر بتاريخ 15 أبريل 2025.
وأضافت أنها اعتبرت حينها أن مسار التحقيق قد انتهى، قبل أن تتفاجأ، يوم 14 أغسطس 2026، بصدور قرار اتهام جديد بحق عضوها.
وأعربت الهيئة عن أملها في أن تعمل السلطات المختصة على إقامة العدل واحترام الضمانات القانونية المقررة للموثقين وللمأمورين العموميين، مؤكدة تمسكها بضرورة تطبيق النصوص القانونية المنظمة للمهنة واحترام الإجراءات والضمانات التي تكفلها.
