"تواصل" يطالب بمحاسبة المتورطين في اختلالات المال العام وتنفيذ توصيات الرقابة

عبّر حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" عن رفضه أن تتحول تقارير أجهزة الرقابة إلى وثائق تُحفظ في الأدراج، أو إلى مجرد توصيات تضاف إلى أرقام وتقارير سنوية سابقة دون أن تترتب عليها إجراءات عملية.
وأعرب الحزب في بيان، عن استهجانه لما وصفه بـ"حجم الخروقات والاختلالات" التي رصدها تقرير المفتشية العامة للدولة، مشددا على ضرورة محاسبة كل من تثبت مسؤوليته عن تبديد المال العام، دون حماية أو انتقائية، والعمل على استرجاع الأموال العمومية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وطالب "تواصل" بتنفيذ جميع توصيات أجهزة الرقابة ضمن آجال محددة، وإظهار إرادة حقيقية في مكافحة الفساد، إلى جانب إجراء إصلاح جذري لمنظومة الصفقات العمومية وإغلاق منافذ التلاعب بها.
كما دعا الحزب إلى رفع القيود عن الهيئات المنتخبة، وفي مقدمتها السلطة التشريعية، وتمكينها من أداء دورها في تعزيز الرقابة على العمل الحكومي.
وشدد "تواصل" على ضرورة نشر نتائج المتابعة أمام الرأي العام، ونبذ ما وصفها بسياسة "التعمية والتستر" على المتورطين في قضايا الفساد، أيا كانت مواقعهم أو مناصبهم، مؤكدا أنه "لا حصانة لفاسد مهما كان موقعه أو نفوذه".
وقال الحزب إن الوقت حان لترسيخ قناعة مفادها أن المال العام "ليس غنيمة"، وأن حماية مقدرات الدولة ليست مطلبا سياسيا للمعارضة فحسب، وإنما حق لكل مواطن وواجب على كل مسؤول حكومي.
ودعا الرأي العام الوطني إلى متابعة تنفيذ ما ورد في تقرير المفتشية، وعدم السماح بتحويل ما تضمنه من معطيات إلى "مجرد حديث عابر".
واعتبر الحزب أن التقرير كشف عن اختلالات وصفها بالخطيرة في تسيير المال العام وتغلغل الفساد في عدد من مفاصل الدولة وأجهزتها الحكومية، مشيرا إلى أن الأخطر، من وجهة نظره، هو ضعف تنفيذ التوصيات والمساءلة، إذ لم تنفذ سوى 231 توصية من أصل 771 توصية، بحسب ما أورده البيان.
