ولد أعبيد: تعيين مسؤولين وردت أسماؤهم في تقارير الرقابة يكرس الإفلات من العقاب

قال النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد إن تعيين مسؤولين وردت أسماؤهم في تقارير هيئات الرقابة التابعة للدولة، أو أثارت طرق تسييرهم ملاحظات وصفها بالخطيرة، يبعث برسالة تكرس الإفلات من العقاب وتضعف جهود مكافحة الفساد.

 

واعتبر في بيان صادر عنه، أن إسناد مناصب استراتيجية لأشخاص طالتهم ملاحظات أجهزة التفتيش والرقابة يوجه أربع رسائل وصفها بالخطيرة، تتمثل في إمكانية تجاهل تقارير محكمة الحسابات، وعدم ترتب آثار على ملاحظات أجهزة الرقابة، وعدم اعتبار المساءلة معيارا في إسناد المسؤوليات العليا، فضلا عن الإيحاء بأن القرب من السلطة يوفر حماية أكبر من الالتزام بالنزاهة، وفق تعبيره.

 

وأضاف أن هذا النهج من شأنه، حسب رأيه، أن يشجع على الاعتداء على المال العام مقابل التعويل على الحماية السياسية، معتبرا أن مكافحة الفساد في عهد الرئيس محمد ولد الغزواني "أصبحت تقاس بالخطابات لا بالأفعال".

 

وحذر ولد الداه اعبيد، من أن تجاوز تقارير المفتشين وقضاة محكمة الحسابات بصورة متكررة من شأنه إضعاف فاعلية أجهزة الرقابة وتقويض أحد أهم الحواجز المؤسسية أمام الفساد.

 

وتعهد ولد الداه اعبيد، في حال انتخابه رئيسا للبلاد عام 2029، بتحويل مكافحة الفساد، وفق تعبيره، من "مجرد شعار إلى سياسة دولة"، من خلال منح محكمة الحسابات والمفتشية العامة للدولة استقلالية أكبر في تحديد برامج التفتيش وإجراء عمليات رقابة مفاجئة دون تدخل من السلطة التنفيذية.

 

كما تعهد بنشر تقارير أجهزة الرقابة فور اعتمادها، وإحالة المخالفات والجرائم التي تكشف عنها مباشرة إلى القضاء دون اشتراط إذن مسبق من الحكومة أو رئيس الجمهورية.

 

وأكد ولد الداه اعبيد أن رؤيته لمكافحة الفساد تشمل كذلك اختيار القضاة والمفتشين والمراقبين على أساس الكفاءة والنزاهة، وتحسين أجورهم بما يعزز استقلاليتهم، إضافة إلى إلغاء ما وصفها بالامتيازات والحماية المرتبطة بالقرب من مراكز القرار، وجعل القانون وخدمة المصلحة العامة معيارين للتعامل مع الجميع.

 

 

6 August 2026