من حفظ القرآن إلى التفوق في الباكالوريا.. بدرالدين عبد الله يروي رحلة النجاح

حقق الطالب بدرالدين عبد الله الشيخ عبد القادر إنجازا دراسيا بتصدره نتائج الباكالوريا، شعبة الآداب الأصلية، على مستوى مقاطعة روصو، وحصوله على الرتبة الرابعة على مستوى الولاية، في ثمرةٍ لمسيرة علمية جمعت بين التكوين الشرعي والتفوق في التعليم النظامي.

 

وقال بدرالدين في حديثه لموقع "لكوارب" عن رحلته نحو التميز، إنه تابع دراسته خلال العام الدراسي في مدرسة الضفة الحرة بروصو، موضحا أن بداياته كانت مع حفظ القرآن الكريم، حيث حصل على إجازتين؛ الأولى في مقرأ الإمام نافع بروايتي ورش وقالون، والثانية برواية حفص عن الإمام عاصم، قبل أن ينتقل إلى دراسة العلوم الشرعية، ثم التحق بالتعليم النظامي.

 

 

وأكد أن التوكل على الله تعالى كان الركيزة الأولى في مسيرة نجاحه، إلى جانب وضوح الهدف والطموح في تحقيق التفوق على المستوى الوطني، وهو ما منحه الدافع للمثابرة، والابتعاد عن الكسل، والمداومة على المراجعة اليومية دون انقطاع.

 

وأوضح أن تنظيم الوقت كان من أبرز أسباب نجاحه، إذ اعتمد جدولا أسبوعيا يوازن بين الدراسة والراحة، ويمنح الأولوية للمواد الأساسية، مع الحرص على إنجاز المراجعة أولا بأول، بعيدا عن التسويف.

 

وأشار إلى أن أسرته لعبت دورا محوريا في مسيرته العلمية، من خلال توفير الأجواء المناسبة للمذاكرة، وتقديم الدعم النفسي والتشجيع في أوقات التعب، فضلا عن الدعاء الذي اعتبره من أهم أسباب ما حققه من نجاح.

 

وثمّن بدرالدين الدور الكبير الذي قام به أساتذته، مؤكدا أن إسهامهم لم يقتصر على تقديم المادة العلمية، بل شمل التوجيه والإرشاد، وتبسيط المفاهيم، والمتابعة المستمرة، وتقديم ملاحظات بناءة لمعالجة نقاط الضعف وتعزيز جوانب القوة، إلى جانب التشجيع الدائم الذي أسهم في رفع مستوى تحصيله الدراسي.

 

كما أشاد بدور إدارة المدرسة في توفير بيئة تعليمية محفزة، وإتاحة الإمكانات اللازمة للتميز، فضلا عن تكريم المتفوقين عقب كل اختبار، وهو ما عزز روح المنافسة الإيجابية بين الطلاب.

 

وكشف المتفوق عن أبرز ملامح خطته الدراسية، والتي اعتمدت على تقسيم المواد وفق أولويات واضحة، مع التركيز على المواد الأساسية دون إهمال بقية المواد، والبدء بالمراجعة قبل صلاة الفجر، ثم مراجعة الدروس مباشرة بعد انتهاء الحصص وتلخيصها، والإكثار من حل التمارين وعرضها على الأساتذة لتصحيحها، إلى جانب الابتعاد عن استخدام الهاتف خلال النصف الأول من اليوم لتعزيز التركيز، والمحافظة على ممارسة الرياضة بعد صلاة الصبح، وقراءة القرآن والأذكار لما لذلك من أثر في تنشيط الذهن والاستعداد للمذاكرة.

 

وعن كيفية التعامل مع لحظات الإحباط، أوضح أنها أمر طبيعي يمر به جميع الطلاب، مشيرا إلى أنه كان يتجاوزها بالبدء بحل التمارين السهلة لاستعادة الثقة بالنفس، قبل الانتقال تدريجيا إلى المسائل الأكثر صعوبة.

 

وأكد أن البيئة المحيطة أسهمت إيجابيا في نجاحه، إذ حرص طوال العام على مصاحبة زملاء مجتهدين يشاركونه الاهتمام بالدراسة، ويتبادلون المعلومات، ويخصصون أوقاتا للمراجعة الجماعية.

 

ووجّه بدرالدين رسالة إلى الطلاب المقبلين على الباكالوريا، دعاهم فيها إلى تحديد أهدافهم منذ بداية العام الدراسي، والمواظبة على المراجعة، وحسن استثمار الوقت، وعدم الاستسلام للإحباط، مؤكدا أن النجاح ثمرة الاجتهاد والتوكل على الله، ومختصرا سر تفوقه في ثلاث كلمات: "الهدف، والتوكل، والانضباط".

 

27 July 2026