وزير الخارجية الألماني: موريتانيا شريك موثوق ونرغب في توسيع التعاون معها

وصف وزير الخارجية الألمانييوه ان فاديفول، موريتانيا بأنها "شريك مهم وموثوق ومستقر" بالنسبة لألمانيا في منطقة تتسم بالهشاشة، مؤكدا رغبة برلين في الارتقاء بعلاقاتها مع نواكشوط، خاصة في المجالات الاقتصادية والطاقة والأمن.
وقال فاديفول خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية الموريتاني محمد سالم ولد مرزوك في نواكشوط، إن هناك فرصا اقتصادية واعدة بين البلدين "لم تُكتشف أوروبيا أو تُستغل بعد بالشكل المطلوب"، مشيرا إلى أن وفدا من رجال الأعمال يرافقه في هذه الزيارة لاستكشاف آفاق الاستثمار وتعزيز الشراكات الاقتصادية.
وأكد الوزير الألماني أن موريتانيا لا تتميز فقط بثرواتها المعدنية، وفي مقدمتها خام الحديد، بل أصبحت منذ عام 2025 منتجا للغاز الطبيعي المسال بالتعاون مع السنغال، معتبرا أن ذلك يفتح آفاقا جديدة لتنويع واردات ألمانيا من الغاز، كما أشاد بالإمكانات الكبيرة التي تمتلكها البلاد في مجال الطاقات المتجددة، وخاصة إنتاج الهيدروجين الأخضر، معربا عن رغبة بلاده في إطلاق تعاون اقتصادي واسع في هذا المجال.
وأشار فاديفول إلى أن الموقع الجغرافي لموريتانيا يجعلها جسرا طبيعيا بين أوروبا والمغرب العربي ومنطقة الساحل وإفريقيا جنوب الصحراء، لافتا إلى أن العلاقات الثنائية شهدت تطورا ملحوظا خلال السنوات الأخيرة، وأن الجانبين اتفقا على مواصلة تعزيز الحوار السياسي، رغم مرور عشرين عاما على آخر زيارة لوزير خارجية ألماني إلى موريتانيا.
وفي الجانب الأمني، أكد الوزير الألماني أن منطقة الساحل تواجه تهديدات متزايدة بفعل الإرهاب والعنف وعدم الاستقرار، مشيدا بما وصفه بالجهود التي تبذلها موريتانيا في مواجهة هذه التحديات، وواصفا إياها بأنها فاعل إقليمي مهم في مجال الأمن والاستقرار.
كما نوه بالدور الإنساني الذي تضطلع به موريتانيا في استضافة اللاجئين الماليين، مشيرا إلى أن البلاد تستضيف أكثر من 300 ألف لاجئ، ومؤكدا استمرار ألمانيا في دعمها عبر الأمم المتحدة من خلال المساعدات الإنسانية وبرامج التعاون التنموي.
وأضاف مخاطبا نظيره الموريتاني: "يمكن لبلدكم الاعتماد على ألمانيا في الوقوف إلى جانبه"، متعهدا بمواصلة تمويل البرامج الهادفة إلى توفير فرص العمل للشباب وتعزيز التعايش السلمي.
وكشف الوزير الألماني عن اتفاق البلدين على مواصلة تعزيز التعاون الأمني، موضحا أن ألمانيا تساهم بالفعل في دعم قدرات خفر السواحل والبحرية الموريتانية، كما يجري حالياً بحث تقديم دعم استشاري إضافي من الجيش الألماني.
وفي ملف الهجرة، أكد فاديفول وجود مصلحة مشتركة بين موريتانيا وألمانيا في تشجيع الهجرة النظامية والحد من أسباب وآثار الهجرة غير النظامية، مشيرا إلى أن الشراكة الخاصة بالهجرة بين موريتانيا والاتحاد الأوروبي، البالغة قيمتها 210 ملايين يورو، تشكل ركيزة أساسية لتحقيق هذه الأهداف.
