معهد الإمام ورش يحتفي بتخريج 45 حافظا للقرآن من أبناء امبود

احتفى معهد الإمام ورش لتحفيظ القرآن الكريم وتدريس العلوم الشرعية مساء الأحد، بتخرج نحو 45 طالبا من أبناء مقاطعة امبود وضواحيها وقراها، بعد إتمامهم حفظ القرآن الكريم، وذلك في إطار برنامج تعليمي أطلقه المعهد لاستقطاب طلاب المناطق النائية وتأهيلهم علميا.
وقال المدير العام للمعهد إسلك حيده، إن هذه الدفعة تمثل ثمرة رحلة تعليمية نظمها المعهد إلى مقاطعة امبود، أثمرت استقدام عدد من الطلاب إلى المقر المركزي، حيث أتموا حفظ كتاب الله، واصفا إياهم بأنهم "نجوم ومصابيح" يُنتظر أن يحملوا رسالة القرآن والعلم في مجتمعهم.
وحث ولد حيده الحفظة على مواصلة مسيرتهم العلمية، داعيا إياهم إلى وضع أهداف كبيرة لأنفسهم، والعمل على أن يصبحوا خلال السنوات القليلة المقبلة أساتذة في المعهد، بما يعزز رسالته العلمية ويعود عليهم بالفائدة العلمية والاقتصادية.
وأكد أن المعهد يعول كثيرا على هذه الدفعة، مشيرا إلى أنها أول فوج من أبناء امبود يلتحق بالمقر المركزي للمعهد، ويعود إلى منطقته حافظا ومجازا، معلنا أن المعهد يستعد، خلال العامين المقبلين، لتخريج أكثر من 50 مجازًا في القرآن الكريم من أبناء المقاطعة وضواحيها.
من جانبه، أوضح المدير المساعد للمعهد عالي يسلم، أن فكرة المشروع انطلقت بعد زيارة ميدانية للمنطقة، حيث تبين أن امبود تضم نحو 30 قرية تحتاج إلى التعليم الشرعي، ما دفع مجلس إدارة المعهد إلى افتتاح فصول دراسية هناك، بدأت بتعليم التهجي قبل أن تتوج اليوم بتخريج أول دفعة من الحفظة.
وأضاف أن هذه الدفعة تمثل بداية مشروع علمي يأمل القائمون عليه أن يجعل من امبود مركزًا لتخريج العلماء والحفظة والمجازين، بما يسهم في نشر العلم داخل موريتانيا وخارجها.
بدوره، أشاد المتحدث باسم وكلاء الطلبة أحمد عمار، بجهود المعهد في إيصال التعليم الشرعي إلى أبناء الأرياف والمناطق النائية، مؤكدا أن هذه المبادرة أثمرت جيلا من حفظة القرآن الذين باتوا يعتلون المنابر ويتلون كتاب الله، في تجسيد عملي لرسالة المعهد وأهدافه في خدمة القرآن الكريم وتعليمه.
