فائض بـ45 مليار أوقية في ميزانية موريتانيا خلال النصف الأول من العام

كشف تقرير رسمي صادر عن وزارة المالية عن تسجيل الميزانية العامة للدولة فائضا بلغ نحو 45 مليار أوقية قديمة خلال النصف الأول من عام 2026، في تحول لافت مقارنة بالعجز السنوي المقدر بنحو 33 مليار أوقية قديمة في قانون المالية للسنة الجارية.
وأوضح التقرير أن هذه النتيجة تمثل تحسنا ملحوظا مقارنة بالفائض المسجل خلال الفترة نفسها من عام 2025، والذي بلغ نحو 26 مليار أوقية قديمة.
وأشار التقرير إلى تحقيق تعافٍ بارز في الرصيد غير النفطي دون الهبات، الذي يقيس الفرق بين الإيرادات غير النفطية والنفقات بعد استبعاد خدمة الدين الخارجي والاستثمارات الممولة من الخارج، حيث سجل فائضا قدره نحو 15 مليار أوقية قديمة حتى 30 يونيو 2026، مقابل عجز بلغ 12 مليار أوقية قديمة خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بما يمثل تحسنا إجماليا قدره 27 مليار أوقية قديمة، وبمعدل نمو تجاوز 222 بالمائة.
وعزت وزارة المالية هذا التحسن إلى نجاح الإجراءات الرامية إلى تعزيز تعبئة الموارد الداخلية، بالتوازي مع ضبط وتيرة الإنفاق خلال الأشهر الأولى من السنة.
ورصد التقرير تذبذبا في أداء الرصيد الأساسي غير النفطي (دون الهبات)، إذ بدأ العام بفائض كبير بلغ 46 مليار أوقية قديمة في يناير، قبل أن يشهد تراجعات خلال شهري فبراير وأبريل بفعل تسارع تنفيذ نفقات الاستثمار، ثم عاد إلى التحسن في يونيو مسجلا فائضا وصل إلى 34 مليار أوقية قديمة.
ورغم هذه المؤشرات الإيجابية، حذر التقرير من استمرار التحديات الهيكلية التي تواجه الاقتصاد الوطني، وفي مقدمتها ضعف التنويع الاقتصادي، موضحا أن الرصيد الأولي خارج القطاعات الاستخراجية سجل عجزا بلغ 96 مليار أوقية قديمة، مقارنة بـ64 مليار أوقية قديمة في النصف الأول من عام 2025، وهو ما يعكس، بحسب التقرير، استمرار اعتماد المالية العمومية على عائدات القطاعات الاستخراجية، وفي مقدمتها الغاز.
