رئيس الجمهورية: موريتانيا اعتمدت استراتيجية جديدة لمواجهة أزمة المياه في الساحل

أكد رئيس الجمهورية محمد ولد الشيخ الغزواني أن القارة الإفريقية، ولا سيما منطقة الساحل، تواجه ضغوطا متزايدة على مواردها المائية بفعل مجموعة من العوامل، في مقدمتها التغير المناخي، والنمو الديموغرافي المتسارع، وضعف البنى التحتية، ومحدودية التمويل.
وقال في خطاب ألقاه اليوم خلال افتتاح المنتدى الإفريقي للمياه في العاصمة التشادية انجامينا، إن موريتانيا تعيش هذه التحديات بشكل مباشر بعد عقود من الجفاف والتصحر، مشددا على أن تأمين المياه الصالحة للشرب، وتوفير الموارد المائية اللازمة لتنمية الزراعة والثروة الحيوانية، أصبح خيارا استراتيجيا لا غنى عنه لتحقيق السيادة الغذائية والتنمية المستدامة.
وأوضح الرئيس أن موريتانيا اعتمدت استراتيجية وطنية جديدة لقطاع المياه، تتماشى مع أهداف التنمية المستدامة في أفق عام 2030، وترتكز على تعزيز المعرفة بالموارد المائية، وترشيد استغلالها، وتطوير بنى تحتية قادرة على الصمود، وتحديث أنظمة الري، إلى جانب تعبئة الموارد المالية اللازمة لتنفيذ المشاريع المائية.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تولي أهمية خاصة لتعزيز التعاون الإقليمي، لا سيما في مجال الإدارة المشتركة لمياه نهر السنغال، ودعم مبادرة السور الأخضر العظيم، والإسهام في مبادرة "Think Forward"، فضلا عن مواءمة الميثاق الوطني مع أهداف مبادرة "Water Forward".
ودعا ولد الغزواني الدول الإفريقية إلى توحيد جهودها وتعزيز شراكاتها، وتعبئة التمويلات والابتكارات الكفيلة بضمان إدارة مستدامة للموارد المائية، مؤكدا أن الماء يمثل ضرورة للحياة وركيزة أساسية للتنمية.
وأضاف أن مواجهة تحديات المياه لم تعد في مقدور أي دولة بمفردها، مهما بلغت إمكاناتها، داعيا إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتسريع الاستثمارات، وتشجيع الابتكار، وتنسيق جهود الحكومات والمؤسسات الإقليمية والشركاء الفنيين والماليين والقطاع الخاص لمواجهة هذا التحدي العابر للحدود.
