ولد اعبيد: قرار المجلس الدستوري يعزز حماية العضوية البرلمانية ويؤكد عدم حسم ملف النائبتين

اعتبر النائب البرلماني بيرام الداه اعبيد أن قرار المجلس الدستوري بشأن عدم تأكيد فقدان النائبتين مريم الشيخ جينغ وقامو عاشور سالم لعضويتهما في البرلمان يمثل "تطورا مؤسسيا مهما"، ويرسخ، وفق تعبيره، مبادئ دولة القانون وحماية الولاية الانتخابية.
وقال في تدوينة نشرها على صفحته في فيسبوك، إن القراءة الأولية للقرار تفيد بأن المجلس الدستوري يرى أن فقدان العضوية البرلمانية لا يمكن اعتباره أمرا محسوما ما دام الحكم الصادر عن الغرفة الجزائية بمحكمة الاستئناف لا يزال قابلا للطعن أمام المحكمة العليا.
وأضاف أن هذا المعطى "ينفي موضوعية وقانونية" ما وصفه بتسرع السلطتين التنفيذية والتشريعية في منع النائبتين من ممارسة مهامهما البرلمانية، معتبرا أن المجلس ميز بين الإدانة الجزائية وآثارها الدستورية على العضوية البرلمانية.
وأشار إلى أن القرار يعكس، بحسب قراءته، حرص المجلس الدستوري على حماية الحقوق المرتبطة بالولاية الانتخابية إلى حين استكمال جميع مراحل التقاضي، مؤكدا أن إسقاط عضوية نائب منتخب ينبغي ألا يتم إلا بعد صدور حكم نهائي.
ورأى ولد أعبيد أن القرار ينسف الرأي القائل إن إسقاط عضوية النائبتين يترتب تلقائيا على حكم محكمة الاستئناف، موضحا أن المجلس اعتبر المسألة القانونية ما تزال مفتوحة وتستوجب رقابة قضائية إضافية.
وأكد في المقابل أن القرار لم يحسم قضايا أخرى أثارتها هذه القضية، من بينها مدى صحة اعتبار الوقائع حالة تلبس، وسلامة إجراءات رفع الحصانة البرلمانية، معتبرا أن هذه المسائل تظل من اختصاص الجهات القضائية المختصة.
وأضاف أن القرار يحمل رسالة مؤسسية مفادها أن حماية العضوية البرلمانية ليست امتيازا شخصيا للنائب، وإنما ضمانة دستورية لحماية التمثيل الشعبي وحسن سير المؤسسات، متوقعا أن يشكل سابقة قضائية مهمة في تفسير شروط فقدان النائب المنتخب لعضويته.
وختم النائب تدوينته بالتأكيد على أهمية انتظار نشر حيثيات القرار كاملة، معتبرا أن تعليل الأحكام الدستورية هو الذي يرسخ المبادئ القانونية ويوجه الاجتهادات القضائية في القضايا المستقبلية.
