"تواصل" بروصو يحذر من تفاقم أزمة تسويق الأرز ويدعو لإنقاذ المزارعين

حذر قسم حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية "تواصل" في روصو من تفاقم أزمة تسويق محصول الأرز، معتبرا أن الاختلالات التي تشهدها سوق شراء الإنتاج تهدد المزارعين والاقتصاد الوطني، وتنعكس سلبا على مستقبل الاستثمار الزراعي.

 

وقال الحزب في بيان صادر عن قسمه بروصو، إن أعدادا كبيرة من المزارعين وجدت نفسها مضطرة لبيع محصولها بأسعار لا تغطي تكاليف الإنتاج، وهو ما تسبب، بحسب البيان، في خسائر كبيرة دفعت كثيرا منهم إلى الوقوع تحت وطأة الديون، بعد أن كانوا يعولون على عائد الموسم لضمان استمرارية نشاطهم.

 

وأضاف البيان أن استمرار الأزمة، في ظل ما وصفه بمحدودية التدخل العمومي لمعالجة أسبابها، يهدد جهود تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، ويقوض أحد أهم مرتكزات الأمن الغذائي والسيادة الغذائية في البلاد.

 

ودعا الحزب السلطات العمومية إلى الاضطلاع بدورها في تنظيم سوق الأرز، واعتماد آليات وصفها بـ"الشفافة والعادلة" لضمان التوازن بين مختلف الفاعلين، بما يحفظ حقوق المنتجين وأصحاب مصانع التقشير، ويعزز المنافسة المشروعة.

 

كما طالب بفتح حوار جاد مع جميع الأطراف المعنية لإيجاد حلول عملية ومستدامة تعيد الثقة إلى القطاع، وتحمي مصالح المزارعين، وتشجع على مواصلة الاستثمار والإنتاج.

 

وأكد الحزب أن تجاهل الأزمة أو التأخر في معالجتها قد يؤدي إلى تداعيات اقتصادية واجتماعية خطيرة، من بينها تراجع الإنتاج الوطني، وعزوف المستثمرين عن النشاط الزراعي، وتعميق معاناة آلاف الأسر التي تعتمد في دخلها على زراعة الأرز.

 

وجدد قسم "تواصل" في روصو دعوته للسلطات إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة الأزمة من جذورها، محذرا من أن استمرار معاناة المزارعين سيؤثر على الثقة في السياسات العمومية، ويهدد مستقبل الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي في البلاد.

 

نص البيان:

حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) – قسم روصو

بيان

يتابع حزب التجمع الوطني للإصلاح والتنمية (تواصل) – قسم روصو ببالغ القلق ما يشهده قطاع إنتاج الأرز من أزمة متفاقمة، نتيجة الاختلالات التي تشهدها سوق شراء المحصول، وما يترتب عليها من آثار سلبية تمس المزارعين والاقتصاد الوطني على حد سواء.

لقد وجد عدد كبير من المزارعين أنفسهم أمام أسعار لا تتناسب مع حجم التكاليف التي تكبدوها خلال الموسم الزراعي، الأمر الذي ألحق بهم خسائر جسيمة، ودفع الكثير منهم إلى الوقوع تحت وطأة الديون، بعد أن كانوا يأملون في تحقيق عائد يضمن استمرارية نشاطهم ويسهم في تنمية الاقتصاد الوطني.

وإن استمرار هذه الأوضاع، في ظل محدودية التدخل العمومي لمعالجة أسباب الأزمة، يهدد مستقبل الاستثمار الزراعي، ويقوض الجهود الوطنية الرامية إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من الأرز، وهو هدف استراتيجي يرتبط ارتباطًا وثيقًا بالأمن الغذائي والسيادة الغذائية للبلاد.

وعليه، فإننا ندعو السلطات العمومية إلى الاضطلاع بدورها الكامل في تنظيم السوق، واعتماد آليات شفافة وعادلة تضمن توازن العلاقة بين مختلف الفاعلين، بما يحفظ حقوق المنتجين وأصحاب المصانع على حد سواء، ويكفل بيئة اقتصادية قائمة على العدالة والإنصاف والمنافسة المشروعة.

كما ندعو إلى فتح حوار جاد ومسؤول مع جميع الأطراف المعنية، والعمل على إيجاد حلول عملية ومستدامة تعيد الثقة إلى القطاع، وتحمي مصالح المواطنين، وتشجع على مواصلة الاستثمار والإنتاج.

ويؤكد الحزب أن تجاهل هذه الأزمة، أو التأخر في معالجتها، ستكون له انعكاسات اقتصادية واجتماعية خطيرة، قد تؤدي إلى تراجع الإنتاج الوطني، وإحجام المستثمرين عن النشاط الزراعي، وتعميق معاناة آلاف الأسر التي تعتمد في معيشتها على هذا القطاع. ومن ثم، فإن التعامل الجاد والسريع مع هذه التحديات لم يعد خيارًا، بل أصبح واجبًا وطنيًا يفرضه الحفاظ على الأمن الغذائي، وصيانة الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي.

وختامًا، يجدد الحزب دعوته إلى السلطات العمومية لتحمل مسؤولياتها الوطنية، والمبادرة دون تأخير إلى اتخاذ إجراءات عملية وعادلة تعالج هذه الأزمة من جذورها، وتحمي حقوق جميع الفاعلين، وتصون القطاع الزراعي من الانهيار. كما يؤكد الحزب أن استمرار تجاهل معاناة المزارعين أو التأخر في الاستجابة لمطالبهم ستكون له تداعيات خطيرة على الثقة في السياسات العمومية، وعلى مستقبل الأمن الغذائي والاستقرار الاقتصادي، وهو ما يقتضي تحركًا عاجلًا يضع المصلحة الوطنية فوق كل اعتبار.

رئيس القسم
عبدالله مولود

15 يوليو 2026

 

15 July 2026